محمد فاضل ومجدي صابر يبحثان عن وجوه العدالة من خلال عمل تلفزيوني جديد

بيان 2: بعد النجاح الكبير الذي حققه مسلسل (العائلة والناس) قرر المؤلف مجدي صابر والمخرج محمد فاصل الالتقاء مرة أخرى معا في حلقات تليفزيونية جديدة بدأ تصويرها، منذ أيام وهي تحمل اسم (للعدالة وجوه كثيرة) ويشترك في بطولته يحيي الفخراني ودلال عبدالعزيز وحسن عبدالحميد ورجاء الجداوي وعايدة رياض وحسين الامام وجمال اسماعيل وأحمد زاهر وأحمد سلامة وكارولين خليل والوجه الجديد دنيا سمير غانم التي تمثل لأول مرة مع والدتها الفنانة دلال عبدالعزيز. وفي البداية يقول المؤلف مجدي صابر أن أحداث المسلسل الجديد (للعدالة وجوه كثيرة) تدور حول رجل الأعمال جابر الأكرم يحيى الفخراني الذي يمتلك مجموعة كبيرة من الشركات الاستثمارية والمصانع وينتمي الى أسرة عريقة وقد اعتاد القيام بأعمال خيرية بصفة منتظمة مما أكسبه مكانة اجتماعية مرموقة وتولى رئاسة العديد من الجمعيات التي تعمل في مختلف الأنشطة الانسانية. وفي ذكرى وفاة والده قرر أن ينشأ في قريته دارا كبيرا لرعاية الايتام ومدرسة ومستشفى تحمل اسم والده ووالدته واستجاب أيضا لرغبة أهالي القرية وأفتتح مصنعا لتشغيل الشباب الذي لا يجد فرصة عمل في الوظائف الحكومية. وعلى الطرف الآخر يعيش (جابر الأكرم) حياة مستقرة مع زوجته (رباب هانم) دلال عبدالعزيز ومع ابنته الوحيدة (ندى) دنيا سمير غانم والزوجة ابنة وزير سابق وهي سيدة مجتمع تقضي أوقات فراغها في زيارة المزارات والمتاحف وتحرص على اقتناء الانتيكات والأشياء الثمينة وهي فوق هذا وذاك تتمتع بجمال كبير كان سببا في قص ة الحب التي ربطت بينها وبين زوجها منذ أكثر من 20 عاما. وبعد زواجهما وانجابهما لابنتهما (ندى) صارح الزوج زوجته بأنه يرغب في أن تنجب له ولد يحمل اسمه ويتولى من بعده ادارة أملاكه ومشروعاته الاستثمارية ولكنها ترفض ذلك بشدة وتصر على أن يكتب ثروته كلها باسم ابنته ولكنه يرفض ذلك وتبدأ الأزمات تطل برأسها على تلك الأسرة الصغيرة! ومن ناحية أخرى يقرر (جابر الأكرم) اعداد كتاب عن جذور عائلته العريقة مما أغضب زوجته رباب وازداد الموقف اشتعالا حيث اعتبرت أن هذا الكتاب اهدار لأموال هي وابنتها أحق بها وتتصاعد حدة الخلافات بينهما وتصل الى مرحلة اللاعودة حيث يتفق الزوجان على الانفصال لتأخذ الأحداث اتجاها آخر يكشف عن عدة مفاجآت تلعب فيها الصدفة دورا مهما ومؤثرا تقود جابر للبحث عن وسيلة يطهر بها نفسه من أفعال لم يكن مسئولا عنها! المخرج يتحدث وأسأل المخرج محمد فاضل: * وماذا عن بقية الشخصيات الأخرى بالمسلسل وما هي طبيعة دور كل منها؟ ــ فيقول: هناك عدة شخصيات رئيسية في المسلسل تلعب دورا مهما في تطور الأحداث بجانب شخصيتي جابر ورباب ومن أهم هذه الشخصيات المحورية في البناء الدرامي للحدوتة كمال بيه حسن عبدالحميد الوزير السابق والد رباب الذي كان صاحب سطوة ونفوذ كبير طوال فترة وجوده في السلطة واصطدم بالصحافة وهاجمته بشدة وعقب خروجه من دائرة الضوء وتركه لمقعده الوزاري حاصرته الأمراض من كل اتجاه. وللوزير السابق كمال بيه ابنة أخرى غير رباب اسمها دولت رجاء الجداوي وهي أرملة تعيش في مستوى اجتماعي متواضع وتحسد شقيقتها على حياتها الثرية مع جابر وتلعب دورا كبيرا في انفصالها. ودولت أنجبت من زوجها الراحل ولدين (فريد) ويعمل في شركات جابر الاستثمارية ويقف الى جانبه في أزماته مع خالته رباب ويمثل هذه الشخصية الممثل أحمد سلامة. أما الولد الآخر (نسيم) ويمثل دوره أحمد زاهر فهو شخصية انتهازية عكس شقيقه فريد تماما ويطارد ابنة خالته رباب محاولات أن يتزوج ابنتها ندى طمعا في ثروة والدها جابر الأكرم. وتتعرض ندى دنيا سمير غانم لعدة مشاكل خطيرة بسبب مطاردة نسيم لها وتنقلب الأحداث رأسا على عقب! ومن الشخصيات الرئيسية أيضا في الحلقات والكلام لا يزال على لسان المخرج محمد فاضل شخصية (رضا) جمال اسماعيل رئيس وردية في مصانع النسيج التي يمتلكها جابر (يحيى الفخراني) وكان هذا المصنع يمثل أهمية بالنسبة له لأنه كان فاتحة خير عليه ومن خلاله حقق ثروات طائلة وأصبح (رضا) من العمال المقربين جدا لجابر وتفاءل بوجوده الى جواره بصفة دائمة. وهنا (سارة) كارولين خليل ابنة رضا التي تمثل مشكلة كبيرة في حياته بسبب اصابتها بمرض خطير في القلب يمنعها من الزواج والانجاب وتلعب دورا مهما في تطور الأحداث. ومن الشخصيات الأخرى المهمة في تطور حدة الصراع بين جابر وزوجته رباب شخصية (محروس) حسين الامام الذي كان في شبابه من الخارجين على القانون ولكنه تاب وأصبح يمارس عملا شريفا ولكن نظرة المجتمع له لم تتغير فهو في نظر الجميع مسجل خطر وبلطجي سابق ومجرم صاحب سجل حافل بالأحداث المؤسفة! وتكشف تطور الأحداث عن مفاجأة كبرى حيث يتضح أن هناك ثمة علاقة تربط ما بين (جابر) و(محروس) تقود الى سلسلة من المفاجآت التي تحدث زلزالا قويا يؤثر على بقية الشخصيات الأخرى. وتمثل الفنانة عايدة رياض دور (زنوبة) صاحبة محل تجاري في الحارة الشعبية التي يعيش فيها (محروس) ويحدث بينهما قصة حب تكون سبباً في كشف المستور عن أشياء كثيرة كانت قد توارت بفعل الزمن!! دراما غير سوية وأعود لأسأل مجدي صابر مؤلف حلقات (للعدالة وجوه كثيرة) عن أسباب تخصص معظم كتاباته في تقديم ما اصطلح على تسميته بالدراما غير السوية التي تركز على النماذج البشرية المريضة بفيروس ا جتماعي لا ينشط إلا عن طريق المصادفة التي تقود صاحبها للبحث عن وسيلة لتطهير أفعاله كما كان يحدث في الدراما الأرسطية عند أرسطو والتي تحدث عنها في كتابه فن الشعر! يقول مجدي صابر: أعترف أن معظم كتاباتي تهدف الى كشف الأقنعة وفضح الزيف والغوص داخل النفس البشرية خاصة تلك التي تتجمل وهي محملة بالأخطاء وتحتاج فعلا الى لحظة التطهير والمكاشفة التي تحدث عنها أرسطو في كتابه (فن الشعر) لأنني أرى أن وظيفة الدراما أن تكون مرآة صادقة لما يدور في المجتمع وتعبر عنها بصدق وأنا من مدرسة الدراما الموجعة التي تعتمد على المكاشفة والمصارحة والقصاص وتعرية الزيف وفضحه ليسود في النهاية القانون الأخلاقي مهما كان الثمن لتحقيقه فادحا!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات