هل يتمكن العلماء من تحويل الدماغ إلى عضلات في المستقبل؟

بيان (2) : كما اكتشف الباحثون أدلة على الحوافز التي تدفع لهذه التغيرات. منذ اظهر البروفيسور انجلو فسكوفي وزملاؤه في معهد الاعصاب في ميلانو ان الخلايا الجذعية البالغة والمستخلصة من ادمغة الفئران تتحول إلى خلايا ، عضلية عند زرعها في عضلات فئران حية. وعند استخلاص خلايا جذعية بالغة من أجنة بشرية مجهضة وزرعها في عضلة فأر لوحظ انها تتحول الى خلايا عضلية ايضا, وقد اظهر الفريق الطبي الان ان خلايا ادمغة الفئران تتحول ايضا الى خلايا دموية. وكان العلماء يعتقدون ان الخلايا الجذعية البالغة المستخلصة من جنين بدأت اعضاؤه تتطور. تتحول فقط الى أنسجة مشابهة للأنسجة المأخوذة منها كأنسجة العضلات والدماغ والدم. ويأمل فسكوفي ان تساهم النتائج التي توصل اليها في اقناع الاشخاص المتشككين في عدم قابلية تحول الخلايا الجذعية البالغة إلى أنواع اخرى من الخلايا ايضاً. ويشير مارتن راف الذي يجري ابحاثه على الخلايا الجذعية العصبية في جامعة كلية لندن, الى وجود فيض من النتائج المشابهة. ويقول ان ثمة تقارير عدة على وجود تحولات متبدلة للانسجة. ان نتائج فسكوفي لم تفاجئه تماما وأن كل شخص بإمكانه اكتشاف هذه المرونة الهائلة للخلايا. وفي بحثه الأخير وجد فسكوفي ان الخلايا الدماغية لا تغير دورها الا اذا حدث تلامس بينها وبين الخلايا العضلية. وهي لا تفعل ذلك حتى عندما تكون على بعد بضعة ميكرومترات. ويبحث العالم الان عن حوافز كيماوية في العضلات تحفز هذا التغير. وتفضي اكتشافات فسكوفي على وجوب عزل الخلايا الدماغية عن بعضها البعض قبل أن يطرأ عليها اي تغير وإلا فإن خلايا الدماغ المجاورة تستمر في بذل تأثيرها وتغيير مصير بعضها متغلبة بذلك على الاشارات المنافسة من الخلايا العضلية. ويقترح فسكوفي بأن الخلايا الجذعية قد يعاد برمجتها في الجنين لتصبح انواعا محددة من الخلايا. لكن هذا التخلف عن العمل المفترض ان تقوم به هذه الخلايا يمكن تجاوزه اذا كانت الاشارات المتنافسة كتلك المرسلة من العضلات قوية بدرجة كافية. ويقول مناهضو الاجهاض ان النجاحات التي احرزها فسكوفي والمتعلقة بالخلايا المستخلصة من فئران بالغة تعزز قضيتهم المطالبة بحظر البحوث على الأجنة لكن فسكوفي يشير الى استحالة استخلاص وتكاثر خلايا الجذع الدماغي من ناحية عملية وأنه لا يمكن اقامة مستعمرات من خلايا الجذع البالغة في أدمغة الفئران دون اجراء تجارب تمتد لسنوات على الخلايا الجذعية الدماغية لأجنة الفئران.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات