ارشادات لمرضى السكري في شهر الصيام

بيان (2) : يهدف علاج داء السكري الى الحفاظ على معدل طبيعي لسكر الدم قدر المستطاع, وذلك من اجل منع حدوث أي من مضاعفات السكري التي تعد اكثر خطورة من المرض ذاته. ومن مقومات الخطة العلاجية لداء السكري الحمية الغذائية التي قد تكون العلاج الوحيد لبعض حالات الاصابة البسيطة بهذا المرض, وركناً اساسياً في علاج الحالات المرضية الاخرى. اضافة طبعاً الى العلاج الدوائي والرياضة التي تساعد الجسم على حرق السعرات الحرارية الزائدة وتمنع بالتالي تراكم الدهون وزيادة الوزن, كما انها تقلل من حاجة الجسم للانسولين وتنشيط الدورة الدموية والقلب والاعضاء الحيوية في الجسم. استشارة الطبيب ويعتبر الصيام فرصة مناسبة لاولئك المرضى البدينين المصابين بداء السكري, اضافة الى المرضى البدينين الذين يعانون من السكري من النوع الثاني والذين يعتمد علاجهم على تناول الادوية الخافضة لسكر الدم التي تعطي عن طريق الفم. وبسبب طبيعة الصيام فانه ينبغي على المريض بداء السكري بغض النظر عن نوعه مراجعة الطبيب قبل الصيام واجراء الفحص السريري والاستقصاءات الضرورية واستشارته بخصوص الصيام والعلاج, والارشادات الخاصة التي ينبغي الالتزام بها من اجل الاستفادة من فوائد الصيام الصحية ومنع حدوث اية اضطرابات. اذ ان كل مريض يمثل حالة مرضية محددة وما يصح لهذا المريض قد لا ينفع المريض الآخر, فقد ينصح الطبيب مريضاً بالافطار وفقاً لما شرعه الله سبحانه وتعالى, بينما يسمح للآخر بالصيام. وعلى العموم يعتبر الاشخاص الذين يعانون من داء السكري من النمط الاول والذين يعتمد علاجهم على حقن الانسولين من الممنوعين من الصيام كونهم بحاجة الى برنامج غذائي وعلاجي منتظم ودقيق للغاية اذ ان الصيام قد يعرضهم لخطر الاضطرابات الشديدة في سكر الدم. النظام الغذائي لا تهدف الحمية الغذائية حرمان المريض من الطعام وانما تنظيم تناوله للطعام الضروري الذي يؤمن للجسم احتياجاته الاساسية من العناصر الغذائية المفيدة. وبشكل عام ينصح بان يحتوي الطعام على 50% من المواد النشوية التي يفضل ان تكون بطيئة الامتصاص مع الابتعاد عن تناول المواد السكرية السريعة الامتصاص كالمتوفرة في العسل والمربات والعصائر والحلويات المتنوعة والسكر. وينصح بعدم تناول الفواكه الغنية بالمواد السكرية كالعنب والتمر مع العمل على التقليل من تناولها قدر الامكان. وينصح بتناول 20% من احتياجات الجسم على شكل مواد بروتينية, اما المواد الدسمة فهي تمثل 30% من احتياجات الجسم وهي تعتبر المصدر الاساسي للطاقة. وبالطبع ينبغي تجنب تناول الدهون المحتوية على الاحماض الدسمة المشبعة كالسمن والزبدة والاستعاضة عنها بتناول الدهون المحتوية على الاحماض الدسمة غير المشبعة كزيت الزيتون وزيت دوار الشمس وزيت الذرة مثلاً. ونظراً لاهمية الالياف الغذائية ينصح بتناول الاطعمة الغنية بهذه الالياف والتي تتوفر في الخضار ذات الاوراق الخضراء والفواكه الطازجة التي تؤكل بقشورها والخبز الاسمر والارز الاسمر. ارشادات كما اشرنا يمكن لبعض المرضى المصابين بداء السكري الصيام اذا اتاح لهم الطبيب ذلك مع ضرورة الالتزام بالنقاط الاساسية التالية: ينبغي تأخير تناول وجبة السحور قدر الامكان مع عدم اهمال تناول هذه الوجبة. قبل تناول وجبة الافطار يجب تناول الدواء الخافض لسكر الدم مع مشروب قليل الحلاوة او حبة واحدة من التمر ومن ثم وبعد مرور فترة 15 دقيقة يمكن البدء بتناول وجبة الافطار. في شهر الصيام ينبغي ان تتم مراقبة سكر الدم خلال النهار والليل ايضاً, وعند التعرض لاي من الاعراض التالية ينبغي الافطار واستشارة الطبيب. الشعور بالتعرق الغزير والرجفان في الايدي والوهن العام, والدوخة والصداع والتسرع بدقات القلب او الشعور بالعطش الشديد وزيادة عدد مرات التبول, والزغللة في البصر. اذ ان هذه الاعراض تشير لانخفاض في معدل السكر في الدم, ومثل هذا الاضطراب لا يمكن اصلاحه الا بتناول القليل من السكر والطعام, وينبغي عدم التردد في القيام بذلك تجنباً لحدوث اية مضاعفات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات