الهواتف المحمولة تطارد إسترادا

مع تواصل الأزمة السياسية في الفلبين, واجه الرئيس جوزيف استرادا الذي يقاتل من أجل الحفاظ على مستقبله السياسي حربا من ناحية أخرى ميدانها شاشة الهاتف الجوال. وقد وفرت فضيحة الرشوة والفساد المحيطة برئيس الفلبين مادة جيدة لجنون تبادل الرسائل المكتوبة عبر أجهزة الهاتف الذي يجتاح البلاد. ورسائل الهاتف تسخر من طريقة تحدث الرئيس باللغة الإنجليزية وتزعم أن لديه عشيقات عديدات وأبناء غير شرعيين وممتلكات وتتبادل النكات والشائعات المتصلة بهذه المزاعم. وتبادل الرسائل عبر الهاتف أكثر انتشارا في الفلبين من أي مكان في العالم, حيث يتبادل الفلبينيون حوالي خمسين مليون رسالة عبر هواتفهم الجوالة كل يوم . وتبادل الرسائل عبر الهواتف الجوالة لا يقتصر على الأصدقاء والعشاق, فالمراسلون الصحفيون ومصادرهم يتبادلون الأخبار بهذه الوسيلة باعتبارها أكثر أمانا, كما يلجأ المسئولون السياسيون إلى الوسيلة نفسها لإبلاغ الصحفيين بقراراتهم. وفي وقت مبكر من هذا العام قال مسئول عسكري إن المتمردين الانفصاليين في جنوبي الفلبين يخوضون حرب رسائل مع قوات الحكومة, حيث يتبادل الطرفان الشتائم والإهانات عبر الهواتف الجوالة. وبعيدا عن السياسة فإن تلك الرسائل تثير جدلا اجتماعيا, في المجتمع الفلبيني الكاثوليكي المحافظ بعد سلسلة من النكات تناولت رأس الكنيسة الكاثوليكية, بالإضافة إلى الرئيس استرادا. وقد دفعت هذه الممارسات الحكومة إلى الشكوى من أن النكات القبيحة والإشاعات تعرض نظام البلاد للاهتزاز. وطلبت الحكومة من شركات الهاتف الكبرى نشر إعلانات في الصحف تطلب من المشتركين أن يكونوا أكثر تحملا للمسئولية. يذكر أن انتشار رسائل الهاتف الجوال المطردة في الفلبين تعود إلى أسباب اقتصادية بحتة. فقد كانت تلك الرسائل مجانية ثم صارت مقابل ثمن زهيد لا يقارن بسعر المكالمات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات