أطفال الشوارع في أمريكا اللاتينية 40 مليوناً

يعمل مئة مليون طفل او يعيشون في الشوارع من بينهم اربعون مليونا في امريكا اللاتينية وما بين 25 و30 مليونا في آسيا وعشرة ملايين في افريقيا, وفق تقديرات المنظمات الدولية. ويشكل (الاطفال في الشوارع) وهم متسولون ونشالون وماسحو احذية او غاسلو سيارات يعملون في الشارع ويقيمون مع عائلاتهم, 75% من هؤلاء القاصرين. اما الـ 25% الاخرون اي (اطفال الشوارع) فهم يبيتون فعليا في الشوارع, بحسب الاحصاءات الاخيرة لمنظمة (كاسا اليانسا) غير الحكومية التي تهتم بتقديم المساعدة الى الاطفال المعوزين في امريكا اللاتينية. ومن المقرر ان تعرض لجنة الدفاع عن حقوق الانسان في امريكا الوسطى كتابا حول الموضوع بعنوان (السلام لم يشملهم) على رؤساء الدول والحكومات المشاركين في القمة الايبيرية الامريكية المخصصة لمشكلات الطفولة في امريكا اللاتينية والتي تعقد اليوم (أمس) وغدا في بنما. واشارت منظمة (ادنيكا) المكسيكية غير الحكومية الى وجود 140 الف طفل ومراهق (يستخدمون الشوارع والمساحات العامة لتأمين حاجاتهم الاساسية). وقد سجلت العاصمة المكسيك وحدها زيادة بنسبة (20% في عدد الاطفال الذي يعملون في الشوارع بين 1992 و1995) اي ما مجموعه اكثر من 13 الف قاصر. واوضحت (كاسا اليانسا) ان (ثلاثة اطفال من اصل عشرة في شوارع العاصمة يكافحون من اجل البقاء). وافاد تقرير صادر عن صندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف) ان هناك (مئتي الف طفل على الاقل يبيتون في الشوارع في البرازيل ولو ان عدد الاطفال الذين يعيشون في ظروف خطرة او في البؤس اعلى بكثير) ويمكن ان يكون 44 مليونا. واشارت (كاسا اليانسا) الى ان (ظاهرة الاطفال في الشوارع ترتفع مع تزايد عدد السكان في العالم الثالث). وشهدت السنوات الاخيرة تزايدا مقلقا في عدد الاطفال دون سن السادسة الذين يعيشون في الشوارع مع اهلهم. وتتعدد الاسباب وراء تلك الاوضاع المأساوية وفي مقدمتها التوزيع غير العادل للثروات وتسارع وتيرة توسع المدن والعنف العائلي والحروب الاهلية والكوارث الطبيعية التي تخلف الكثير من الايتام مثل اعصار (ميتش) في امريكا الوسطى قبل عامين. واوضحت منظمة (ميديكوس موندي) غير الحكومية ان اطفال الشوارع يشكلون شريحة من السكان معرضة لشتى انواع الاستغلال (التي باتت خبزهم اليومي كالجوع والبغاء والضرب والمخدرات والتوقيف والموت العنيف). أ.ف.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات