في محاضرة شهدها حاكم الشارقة, الشيراوي يقدم استفهامات واسئلة حول مستقبل التنمية في دول مجلس التعاون, لو طبق 20 بندا من الاتفاقية الاقتصادية لحقق المجلس عناصر الدولة الواحدة

شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة محاضرة التنمية في دول مجلس التعاون في القرن الجديد.. التي القاها الاستاذ يوسف احمد الشيراوي وزير التنمية والصناعية البحرينية السابق, وقد حضر المحاضرة جمع من اصحاب السمو والمعالي ومدراء الادارات وضيوف معرض الكتاب بالشارقة. وقد اثارت محاضرة الشيراوي العديد من الهموم والشجون حول مستقبل التنمية في دول مجلس التعاون خصوصا حينما تحدث عن استشرافات المستقبل ومشاكل الاعتماد على التصنيع والانتاج المحلي في دول المجلس, مؤكدا على ان المنطقة مطالبة في المرحلة المقبلة وامام تنامي عدد السكان باستغلال مواردها البشرية والاقتصادية لخلق توجه نحو الاعتماد على التصنيع او المشاركة به وخلق فرص عمل للاجيال التي ستخرجها الجامعات في الخليج. وفيما يلي نص المحاضرة التي القاها الشيراوي في باكورة النشاط الفكري لمعرض الشارقة للكتاب: مضى على تأسيس مجلس التعاون عقدان من الزمن وهي فترة ولاشك قصيرة في تاريخ الشعوب ومع ان الكثير الكثير قد تحقق في مجالات التفاهم والتعاون وقبول التحول التدريجي من السيادة القطرية الى التعاون المشترك الا ان الميثاق والاتفاقية الاقتصادية يحتويان على العديد والكثير من الامكانيات التي لو تيسر تطبيعها لانصهرت الدول الست في وحدة اقتصادية تكسب اقتصاديات الحجم مجالا اوسع للتكامل الاقتصادي المنشود. تشير هذه الكلمة الى بعض معطيات او امكانيات سهلة التحقيق يمكن ان تدعو الى تعزيز الفعاليات الاقتصادية والتوفير المالي. واذا لمس المستمع او القارئ في الكلمة رنة نقد فإن هذا يجب الا يحجب الانجازات الهائلة التي تمت على مستوى دول المجلس خلال العقدين الماضيين والفترة الحرجة التي تبعت انهاء الالتزامات البريطانية السياسية في الخليج وتولي دول المجلس على الرغم من عدم الاستعداد والاعداد تدبير امورهم واعلان استقلالهم وتحولهم الى التعاون المشترك. وعلى الرغم من الاعتداء الآثم على الكويت والذي اعتبرته دول المجلس اعتداء على سيادتها وتعاونت على تحريرها فإن مجلس التعاون ابعد المنطقة عن الحروب الاقليمية والخلافات العقائدية والسياسية التي سادت الشرق الاوسط العربي ولم تتأثر لا بالثورات ولا بالانتفاضات التي عصفت بالعديد من البلاد المجاورة. ولعل اهم الانجازات التي تمت في نظري هو ان الدول دعت الى ميثاق يوحدها وهي تنوء بتراث من الاختلافات الحدودية فيما بينها ومع الغير. ولكن الحكمة والصبر والتعقل ادى الى كثير من الحلول الحدودية بين دول المجلس بعضها البعض ومع جيرانها وهناك اليوم نقطتان او ثلاث نأمل ان يجرى حلها في القريب العاجل بالتفاهم والعقل والانصاف. الانجاز العظيم الكبير هو ان الخليجي اليوم يقدر ان يسافر الى اي بلد عضو ويسكن ويتزوج ويتأجر ويمارس اية مهنة ويتملك ويستثمر بنفس الحقوق والالتزامات التي تعطيها اية دولة عضو الى رعاياها. واذا سأل سائل ما هو الانجاز؟ هذا حق لم يقرره المجلس بل اقره العرف والعادة في المنطقة. هذا صحيح ولكن المجتمع المكون من قرى متفرقة وموانئ بحرية صغيرة وعيشة بدائية غير المجتمع الحضاري الراقي الذي عقدته الحضارة. لم يعد مجلس التعاون بنية يسكنها عدد يقل عن حي من احياء مدينة كبيرة كالقاهرة. سوف يصل سكان المجلس الى 50 مليون نسمة (مع الاجانب) وتثبيت تلك الحقوق شرعا لن يسمح بأن نتغير بتغير تركيبة السكان. هناك التغير الكبير في النظرة السياسية الى الامور بين القادة والمواطنين. كلنا يعرف تاريخ اوروبا وكلنا يعرف الثمن الذي دفعته للوصول الى انظمة الحكم الراقية فيها. لقد تحول النظام القبلي عندهم في اول عصر النهضة الى صراع ديني كاد ان يدمر تلك القارة وجاءت الثورة الصناعية والثورات الاجتماعية التي اعقبتها والعنصرية التي ولدتها تلك الاوضاع الى ثورات دامية وحروب طويلة قضت على الملايين من البشر هناك. ولكننا نشاهد اليوم وبالتدريج وفي عصر زهيد يقارن بالعقود لا بالقرون ان النظام القبلي الذي نشأ في الجزيرة العربية منذ 30 قرنا بدأ يتحول الى نظام حضاري تواكبه نهضة اقتصادية وعلمية مباركة.. بدأ يتحول الى مواثيق بين الاسر الحاكمة وشعوبها تتحول فيه القرارات وحق اتخاذها من الافراد والقادة الى المؤسسات والتنظيمات. ومن الخير ان تتم هذه الخطوات بهدوء وتعقل حسب ظروف كل دولة ومجتمع. قبل 60 عاما اجرت البحرين تعدادا للسكان, وكانت آنذاك متقدمة نسبيا على منطقة المجلس. عرفت المدارس والتعليم الصناعي والمستشفيات وحقوق ظروف العمل.. وثبت بأن من يعرف (القراءة والكتابة) لا يتجاوز 2.5 % من السكان. ولا طالبا واحدا تخرج من مدرسة ثانوية. اليوم كل مواطن من الذكور والاناث في رقعة المجلس وفي سن الدراسة طالب وطالبة في معهد علمي من الحضانة الى الكليات الجامعية. اذكر ذلك لا على التباهي ولكن لاعزز القول بأن القيادة الحكيمة التي اوصلت كل دولة ضمن امكانياتها الى هذه المعطيات كفيلة بأن تقود المجلس في المستقبل القريب من مرحلة الاستقلال الوطني الى التعاون المشترك. واسجل فيما يلي بعض الآراء التي سوف تسهم في دفع دول المجلس في ذلك الطريق المنشود. تلا توقيع الميثاق توقيع الاتفاقية الاقتصادية التي تضم 24 بندا ولو طبق المجلس 20 بندا منها لحقق المجلس عناصر الدولة الواحدة. ولكن بعد مضي ما ينوف على عشرين عاما من توقيعها لم يتم تطبيق الا عدة بنود فقط. وحتى بعض هذه البنود المتفق عليها تتعرض للتعطيل الاداري البيروقراطي فتتم المعاملة كما تتم بين الدول الاجنبية. المصيبة الاساسية هي ان كل دولة عندما توافق على تطبيق مادة ما كانسياب البضائع المصنعة ضمن شروط معينة تقوم بانشاء جهاز اداري يراقب الاجراءات والمواصفات والاوامر اللازمة لذلك التسهيل فيتم التعقيد. مثال على ذلك, بعض المصنعين في الخليج يفضل ان تعامل بضاعته كبضاعة اجنبية, يدفع رسوم جماركها, لأن هذا اسهل من القيام بالعمليات اللازمة لتمر البضاعة بدون ضريبة جمركية. واذا ارادت الدول ان تحقق فعلا التكامل الاقتصادي المنشود فانني حسب تجربتي ونظرتي الخاصة الى الامور اضع النقاط التالية حسب ما اعتبره (اولوية العمل المشترك) آخذا بعين الاعتبار الحقيقة الكبرى التالية والتي تبهت في نظري كل مشكلة او عامل اخر. سوف يبلغ تعداد رقعة المجلس خلال الجيل القادم 50 مليون نسمة 40 مليون منهم من المواطنين. وسوف يرتفع طلب العالم على النفط الى 22 ــ 23 مليون برميل يوميا من دول المجلس, هذا باستثناء الاستهلاك المحلي. ولو اعتبرنا سعر البرميل في حدود 50 دولارا للبرميل آنذاك فاننا نتوقع ايرادا في حدود 400 بليون دولار. واذا كان نمط الاستهلاك والصرف على ما هو حاليا فإن هذا المبلغ لن يكون كافيا للمحافظة على المستوى الذي نتمتع به حاليا. هذا بالاضافة الى وجود 22 مليون شاب وشابة دون سن الـ 18 عاما يتطلعون الى العمل والحياة الكريمة. وقد سكتت الاتفاقية عن وضع نص صريح واضح بالنسبة للتصويت. كما سكتت عن حق (الفيتو). الحكمة في هذه بأنه لا يجوز الزام اية دولة بتنفيذ اي قرار ـ حتى ولم يمس سيادتها ـ اذا كانت ظروفها لا تسمح بتطبيقه. هذا موقف حكيم. ولكن الالتزام الاخر هو ان يلتزم الجميع ويطبق القرار على الجميع.. حتى لا يتم تفاوت بين دول المجلس هذا اصبح معطلا لمسيرته. انني ارى انه اذا تشابهت ظروف دولتين او اكثر وثم تنسيق اكثر في اي نشاط اقتصادي فيجب ان يسمح لتلك الدولتين او اكثر بالمضي قدما. ومن لا تسمح ظروفه اليوم بالسير فلا بأس ان يتأخر الى الوقت المناسب. ويجب ان يتم ذلك تحت راية المجلس ومظلته. ويجب على سبيل المثال ان تدرس الامانة نظاما كاملا لتوحيد العملة على سبيل المثال ويقره المجلس الاعلى واذا ما رغبت دولتان او اكثر بالتطبيق فليتم ذلك. واذا ما رأت الدول الاخرى ان الاندماج في صالحها او ان الظروف المانعة قد تلاشت فإن اندماجها سوف يكون تحصيل حاصل. جو الخليج لا يسمح بتطوير الزراعة لتكون صناعة متقدمة. حتى ولو تم ذلك فإن الزراعة المتقدمة الراقية في العالم الاول لا تحتاج الى اكثر من 5 ـ 7% من اليد العاملة ولذا فإنه لا سبيل الى استخدام تلك اليد العاملة الا بالتصنيع. ونحن لا نقدر ان ننافس العالم باسلوب عيشنا ونظرتنا الاقتصادية.. نعم.. نحن قادرون ان ننافس في الصناعات الاساسية نظرا الى الفرق الشاسع في سعر الغاز كمصدر للطاقة ولقيم الصناعات البتروكيماوية بين سعر المنطقة والعالم الصناعي. ولكن الصناعة الاساسية تحتاج الى المال الكثيف واليد العاملة القليلة. ان مصنعا متكاملا لانتاج الالومنيوم يحتاج الى انفاق 1.400 مليون دولار لخلق وظيفة واحدة بينما تحتاج الصناعات التحويلية والخدمات الى استثمار ما بين 50 ــ 200 الف دولار. ان الغرب الصناعي ويشمل هذا التعبير اليابان على الرغم من تشدده بالعولمة وحرية التجارة العالمية يحمي صناعته بطريقة ذكية علمية لا لبس بها. اليابان على سبيل المثال تستهلك 90% مما تنتج وتصدر الباقي. فماذا تعمل؟ تحمل هذه النسبة كل تكلفة الانتاج, رأس المال والطاقة والبحث العلمي للتكنولوجيا والمصاريف المتكررة, ولذا لا يبقى الا قيمة المواد المستوردة. وهي اقل من 40% من قيمة المنتوج. وتصدره بسعر تنافسي في العالم. وفوق ذلك فانها تضع ضريبة القيمة المضافة (12 ـ 18%) على ما تستهلكه داخليا ويتحول القسم الاكبر من هذا الايراد الى البحوث والدراسات والاختراعات. لا توجد حماية للصناعة في مجلس التعاون واذا بنى الفرد او المجموعة عندنا صناعة حديثة سوف يجد نفسه بأنه غير قادر على منافسة العالم واذا طلب الحماية ارتفعت الشكوى بأنه لا يفهم ماذا يختار ولا يعرف ان يدير الذي اختاره وان رفع الاسعار هو ضد مصلحة المواطن. مثال: حاولت ان اوطن صناعة الاطارات في البحرين فوجدت انه على الرغم من انخفاض الطاقة ورخص الارض وتيسر العمالة ووجود الاستهلاك وجدت ان كلفة الكيلو من المنتوج يبلغ 6.6 دولارات ووجدت ان الاطار الياباني والاوروبي يباع بحوالي 5.5 دولارا للكيلو الواحد في اسواق الخليج ولما تحققت وتعمقت. وجدت ما يلي: ينتج الصانع الاوروبي الاطار بواقع 6.5 دولارات وهو متفق مع مصنع سيارات يبيعها 500 ألف اطار في العام بواقع 7.7 دولارات فيغطي كل تكاليف الانتاج والارباح والكمية الاضافية يصدرها الى الخليج ويبيعها بدولارين اقل من سعر اوروبا. هذا هو الاغراق بعينه ولكن مصنع اطارات يحتاج الى 2000 وظيفة. اخلص الى القول بأنه لا يمكن ان تقوم قاعدة صناعية حديثة في الخليج الا بحماية جمركية وضريبة استهلاك. وحيث ان دول الخليج تتفاوت في تركيبها السكاني وسوف تكثر اليد العاملة الوطنية في بلد ما وتقل في بلد اخرى فانني انادي بتوحيد الضريبة الجمركية على مستوى المجلس ورفعها لحماية الصناعية الناشئة على غرار ما يحصل في الغرب واذا كانت بعض الدول الاعضاء غير قادرة على ذلك لأوضاع اقتصادية معينة, فإن الغاء الاجماع في المجلس سوف يسهل على الدول الراغبة الانخراط في نظام جمركي موحد على ان ينضم اليه الباقي متى زالت تلك الظروف. نحن نصرف على الامن بمعناه الواسع (الداخلي والخارجي) ما ينوف على 10% من الدخل القومي وقد افلست روسيا السوفييتية عندما ارتفع الانفاق العسكري فوق 4% كما يقولون. وانا لا ادعو الى التخفيض من قوة المنطقة لحماية نفسها ابدا. المنطقة غنية وما حولها اكثر فقرا يجعلها هدفا للطامعين والمغامرين, ولكنني ادعو الى التنسيق والترشيد. اذا اعلنت المنطقة ان امنها واحد لا يتجزأ وان الاعتداء على الجزء هو اعتداء على الكل فإن توحيد السلاح وبالتالي صناعته وصيانته وتنسيقه بصورة متكاملة وبتدريب مشترك سوف يكون اضمن واكثر فعالية واقل تكلفة. قامت قيامة الدول الاوروبية عندما اختارت المجموعة بندقية واحدة من صنع بلجيكا حسب ما اعتقد لصلاحياتها. ولا شك ان توحيد السلاح سوف يسهل صناعته وصيانته في المنطقة. المجلس تتأسس بعد ان عرفت دوله 3 شركات طيران فقط.. ارتفع عددها الى سبع او ثماني شركات (اذا اعتبرنا النقل العارض) ومازلنا نعد. وكلها تخسر. هذا في الوقت الذي تنصهر فيه الشركات الاوروبية الكبرى للتنافس في هذا العالم باقتصاديات الحجم فإن مجلس التعاون يشاهد المزيد من التفتت والخسارة. انا لا انادي الان بالتوحيد لهذا او ذاك من الاسباب ولكن اقتصاديات الحجم هو الضحية الكبرى. نحن كمنطقة غير قادرين اليوم على صناعة اي جزء او قطعة غيار لأية طائرة. نحن لا نقدر ان نقوم بذلك اذا اشترت المنطقة بسبب ظروف كل دولة طائرات قليلة من هذا الصنف وعدد اقل من ذلك الصنف. ولكن ليتصور المستمع الكريم القوة التفاوضية لو ركزت شركات المنطقة على شراء 200 طائرة بأقل عدد من الانواع. وبحجم اكبر من قطع الغيار. سوف تكون لنا القوة الشرائية والمفاوضة الجماعية لطلب من يبيع ان يصنع عندنا قسما من ذلك الاسطول. اذا عجزنا عن بناء المحركات لا بأس. ماذا عن الكراسي والاثاث ودورات المياه, اذا عجزنا عن صنع العجلات ـ لا بأس ـ ماذا عن اعادة تأطيرها؟ هذا يتم في اوروبا حاليا. لقد اخفقت في تأسيس شركة لاعادة تأطير العجلات بسبب اقتصاديات الحجم. سويسرا دولة صغيرة تشتري المقاتلات الحربية F-16 من امريكا. اشترطت ان تشتري امريكا نوعا خاصا من مخلوطات الالومنيوم تنتجه سويسرا ويدخل في صناعة المقاتلات مقابل ذلك الشراء. بسبب الحالة المناخية وشح الماء في رقعة المجلس فاننا غير قادرين انتاج ما نحتاج له من المنتوجات الزراعية والحيوانية. لا بأس! ولكننا سوف نحتاج الى ما يقارب 100 مليون طن من المواد الزلالية (البروتين) وعندنا سواحل تعتبر من على اطول السواحل وتعتبر من اغنى مياه العالم لنمو البلاكنتون. ولدينا المال والتكنولوجيا والتقليد والتراث ما يجعلنا نربي وننتج نسبة كبيرة من الاسماك التي نستسيغ طعمها. لقد تحول الانسان في بداية حياته الحضارية من الصيد الى الرعي والزراعة البرية وبدأ الان بتربية الاسماك. إنني اؤمن بأن على المجلس اليوم وبدون تردد ان ينشئ معهدا ومركزا خاصا لتكنولوجيا زراعة الاسماك (مركزا واحدا) لا عدة مراكز ينشئ على ضوء دراساته وتوجيهاته مجمعات صناعية لتربية الاسماك. وتزويد دول المجلس بما يحتاج له من المواد الزلالية (الاسماك) وتزويد العالم الصناعي بقسم من ذلك الانتاج. اود ان اكتفي هنا. فهذه محاضرة محدودة الوقت مبنية على ما يمكن تحقيقه في مجلس التعاون, بيسر وسهولة وهي قطعا ليست بدراسة علمية موسعة يستهل بها المجلس سياسته في هذا القرن. تغطية: مرعي الحليان _ اشرف الشكعة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات