للنساء فقط

إذا كانت أفلام ومسلسلات الرسوم المتحركة تغذي أطفالنا بسلوكيات وتقاليد في جزئها الكبير مخالف ومغاير للسائد في التربية والأخلاق وأمام مرأى الآباء والأمهات, فإن هناك كارثة لا تقل عنها أهمية تتعلق بتصرفات هؤلاء الآباء والأمهات تجاه سلوكيات مقلدة يقوم بها الأطفال وتلقى من الكبار ما يؤيد وما يعزز ذلك.. يشتم الطفل أخاه أو أخته أو ابن جيرانه ويبتسم الأب أو تبتسم الأم لذلك لان ابنهما أو بنتهما صار قادرا على اتخاذ المواقف المواجهة.. يعلق الطفل على جدته أو جده ونبتسم لان بديهته قادته إلى ذلك. يؤيد الآباء سلوكيات خاطئة لدى الصغار دون أن يدركوا انهم يعززونها وانهم يؤكدون على بقائها كسمة في شخصية الطفل تكبر مع تقدمه في السن. وإذا توقف الأمر عند تقليد الآخرين, فإن هذا الأمر هين مقابل التعود على السب والشتم, فحينما يضحك الأب في وجه طفله وهو يسمعه يردد سبابا معينا فإنه بذلك يدفع طفله إلى المضي في الأسلوب نفسه.. هذا يحدث كثيرا في اطار من الدعابة والمرح والضحك على ما يفعله الصغير.. لكننا لا ندرك مغبة ذلك ولا ندرك اننا نهدم ركائز مهمة في نفس الطفل, واننا نعوده على ما لا تحمد عقباه. لا تبتسموا لأطفالكم حينما يسبون أو يشتمون أحدا.. فالأمر ليس مجرد ضحك.. أو نكتة طازجة.. انه شأن التربية. بوغانم

تعليقات

تعليقات