من الواقع ، الوالد زايد.. القائد والوطن

والإمارات تحتفل اليوم بالذكرى الرابعة والثلاثين بعيد الجلوس فانها بذلك تحقق افتخارها بالانتماء إلى عبقرية هذا الفارس الذي جاء يسعى من آخر الصحراء, ليهدي الوطن والإنسان قوة البناء وعظمة الانتماء. من الطبيعي ان يكون للأمم قادة ينيرون دروبها, ومن الطبيعي أيضاً ان يكون لهؤلاء القادة بصماتهم المؤثرة جداً في المسار والأحداث, وحتى في تشكيل التاريخ والمستقبل. فالوالد زايد هو طينة من هؤلاء القادة الذين اعادوا صياغة التاريخ والمكان والانسان في هذا الوطن العزيز. ومن الطبيعي أيضاً ان تكون الرحلة شاقة وطويلة ومجهدة أيضاً, وهذه طبيعة المسافات الشاقة والبعيدة. لانه اذا كان من السهولة بمكان بناء مصنع ومدينة وحتى مجموعة مدن لان المسألة لا تتعدى قوة الارادة والتي هي جزء من الفطرة الإنسانية ووفرة الوسيلة المادية. إلا ان العبقرية الحقيقية هي ان تبني كل ذلك وفي خيار تاريخي واحد, وضمن رؤية ومفهوم وتصور محدد وواضح, ألا وهو هوية الإنسان والمكان والدولة. هذه محطة العبقرية الحقيقية في مسار سموه, لان تاريخ الامارات لا يمكن فصله عن روح ورؤية هذا القائد مثلما هو تماماً روح وحقيقة وهرم في حاضرها. فالإمارات ارتفاعاً وارتقاء تحققت في ظل القيادة الحكيمة لسموه من رحلة الاتحاد, إلى واقع النماء, إلى سلم الارتقاء, كل ذلك بفعل بصمات صاحب السمو الشيخ زايد حفظه الله ورعاه. لذلك فمن الطبيعي ان يكون لكل قصة طفرة وتطور في هذا الوطن العزيز, بصمة من بصمات القائد زايد, ولذلك أيضاً ومن الطبيعي ان يكون تحت كل حبة من حبات رمله يد سموه مثلما وراء كل نخلة وقطعة خضراء اشعاع من عبقريته المتألقة دوماً, والطامحة إلى الاعلى بفطرتها. محمد خليفة

تعليقات

تعليقات