قلق الورق ، بقلم: هاني جابر

اعلن بالامس كاتب الرعب الامريكي ستيفن كنج وذلك من خلال موقعه www.stephenking.com يمكن انزال روايته الجديدة (البيئة) وذلك مقابل دولار امريكي. الامر الذياثار قلقا بالغا لدى دور النشر التقليدية والتي تعتمد على النشر الورقي في جني ارباحها الطائلة, ويذكرنا هذا التخوف بذاته الذي اصاب الصحافة الورقية عندما بدأ المذياع بالانتشار في مطلع القرن وذات التخوف الذي اصاب المذياع والصحافة الورقية عندما انتشر التلفاز وذات التخوف الذي اصاب اصحاب دور السينما حينما انتشر الفيديو, وذات التهديد الذي اصاب جميع منابع المعرفة عندما اجتاحت الانترنت هذا العالم. على ما يبدو هذه المرة قد يكون التخوف موضوعيا ولكن ليس الان ولا حتى بعد عشر سنوات حيث ان التحول من الحقيقة الملموسة الى الحقيقة الافتراضية لابد من ان يرافقه ما يسمى بثقافة افتراضية تجعل المستخدم على قناعة بأن ثمة متعة في قراءة النصوص من على شاشة الكمبيوتر وليس في السرير قبل النوم. وثمة عدم تضارب ما بين الانتشار الافتراضي والانتشار الحقيقي حيث ان حركة التسويق التي تضاعفت مع تسهيلات الانترنت تجعل من دور النشر التقليدية قادرين على تفعيل مواقعهم على الشبكة الدولية من اجل التوزيع الورقي التقليدي لمنشوراتهم. اضافة الى التوزيع الافتراضي الالكتروني, الامرالذي سيكون لاحقا محطة انتقالية نحو النشر الالكتروني, وسيزداد ذلك ثباتا مع اتساع قاعدة المستخدمين من الاجيال القادمة التي رضعت الحليب والانترنت معا. ولكن اقول لاغنى عن الورق ورائحة الورق التي تجتاح قارئ الرواية والصحيفة على مقعد القطار ليختصر المسافر مسافته من محطة لأخرى.

تعليقات

تعليقات