من الواقع ، نريد حلا .. لمشكلة المياه بالعالم - البيان

من الواقع ، نريد حلا .. لمشكلة المياه بالعالم

جاء في تقرير نشرته لجنة المياه الدولية في واشنطن اخيرا ان نصف الانهار الكبيرة في العالم مهددة بالتلوث أو الجفاف, وان الظروف البيئية السيئة للمناطق المحاذية لمجرى الانهار ارغمت في العام الماضي فقط اكثر من خمسة وعشرين مليون شخص على مغادرة هذه المناطق إلى أماكن اخرى, مما يعني ان عدد اللاجئين البيئيين زاد بشكل ملحوظ ولأول مرة على عدد اللاجئين التقليديين جراء الحروب الاهلية أو الصراعات المسلحة, حيث بلغ عددهم في العام الماضي ايضا واحدا وعشرين مليون لاجىء, وتتوقع لجنة المياه الدولية في تقريرها المذكور ان يرتفع عدد اللاجئين البيئيين مع حلول عام 2005 إلى مئة مليون لاجىء, لانه من اصل 500 نهر كبير في العالم لا يوجد سوى نهرين بحالة جيدة, هما نهر الامازون ونهر الكونغو, وان غياب المراكز الصناعية عن ضفاف هذين النهرين هو الذي ساهم في المحافظة على وضعهما المرضي والصحي, في حين ان سوء استخدام الانهار والمبالغة في الاستفادة من هذه الثروة الطبيعية في اماكن اخرى من العالم هما اللذان قادا إلى التلوث البيئي واستنفاد طاقات تلك الثروة, الامر الذي لعب دورا كبيرا في تعرض النظم البيئية إلى التسمم وبالتالي تعرض حياة الانسان إلى الخطر, خاصة وانه بدون مياه صالحة للشرب والري والاستخدامات الاخرى لا تستطيع البشرية مواصلة العيش والحياة. ونقلا عن التقرير المذكور فان اكثر الانهار سوءا وتلوثا في العالم هو النهر الاصفر في الصين, ثم انهار اموداريا وسيرداريا في وسط آسيا وكولورادو ريفير في الولايات المتحدة, ونهرا النيل والفولجا, ونهر جانجيس في الهند, واوضح التقرير انه وبسبب السياسة البيئية الخاطئة لبكين تعرض النهر الاصفر للجفاف لمدة 226 يوما, وهذا ينطبق على نهري اموداريا وسيرداريا اللذين قلت المياه بهما بحوالي ثلاثة ارباع, كما انخفض مستوى المياه فيهما إلى اكثر من ستة عشر مترا, الامر الذي جعل نسبة وفيات الرضع في آسيا الوسطى اعلى نسبة وفيات في جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق, اما نهر كولورادو والذي يروي 1.5 مليون هيكتار من الاراضي الزراعية, فانه يعاني من تلوث شديد جعل تربة الغابات الخضراء مليئة بالاملاح, ناهيك عن الانفجارات السكانية هنا وهناك من العالم والتي ستساهم بدورها في قلة مياه الشرب وانهاك البيئة, ولعل الهيئات والمنظمات الدولية ومؤتمرات المياه تجد حلا لمشاكل المياه في العالم. محمد خليفة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات