ايران أكبر منتج واسبانيا لديها أفضل محصول ، الزعفران أغلى نباتات العالم

هذه مهمة زراعية دقيقة وحساسة إلى درجة ان الآلة لا تستطيع القيام بها. وحتى لو كانت الآلة تستطيع ذلك, فإن زهور الزعفران التي ينبغي قطافها تزهر لمدة اسبوعين فقط في أواخر فصل الخريف. ان صعوبة العمل اليدوي ومحدودية الكمية التي يمكن انتاجها هي سبب غلاء ثمن الزعفران (168 دولارا للأونصة). الأنامل الرشيقة تتولى قطاف الزهور الارجوانية الصغيرة لنبتة الزعفران التي تزهر متأخرة والتي تنمو في السهول الواسعة في منطقة لامانتشا في أواسط اسبانيا. والزهور التي تقطف في الفترة الصباحية تترك لتجف في فترة بعض الظهر. وفي المساء تجتمع النساء في الاحياء لبدء أصعب المهمات, اذ ينبغي قطف 115 ألف زهرة لانتاج نصف كيلو جرام من الزعفران. وبعد ازالة المشيمات يجري تجفيفها لفترة قصيرة بنار الغاز قبل وزنها بموازين دقيقة وتوضع في علب بلاستيكية صغيرة أو قوارير زجاجية صغيرة وتصدر للبيع في جميع أنحاء العالم. والمعروف ان ايران هي أكبر بلد منتج للزعفران في العالم, إلا ان الاسبانيين يصرون انهم ينتجون زعفرانا أجود. والواقع ان الزعفران الاسباني هو الأغلى ثمنا, ولا تنتج اسبانيا أكثر من عشرة أطنان سنويا, وهو نتاج عمل خمسة آلاف عائلة في المنطقة الوسطى من البلد. ويشهد قطاع انتاج الزعفران ازدهارا, وابتداء من موسم 1999 سمح لمزارعي منطقة لامانتشا بأن يضعوا ملصقات تبين ان الزعفران هو من انتاج المنطقة مثلما ينسب النبيذ إلى مناطق معينة. ويحصل منتجو الزعفران في لامنتشا على حوالي 100 ألف بيسيتا (635 دولارا) للرطل (نصف كيلو) من الموزعين الذين يعيدون بيع الزعفران لتجار التجزئة بضعف ذلك الثمن, وتجار التجزئة بدورهم يضاعفون الثمن مما يعني ان المستهلك النهائي يدفع في النهاية 2800 دولار للرطل, مع ان 2 في المائة من الأونصة (أي حوالي ربع جرام) يكفي لتطييب طبق الباييلا الاسباني التقليدي لاثني عشر شخصا. والدرنات التي تنتج زهور الزعفران لا يمكن زرعها لأكثر من أربع سنوات متتالية في نفس رقعة الأرض, وبعد ذلك تصبح الأرض ملوثة وينبغي رفع الزهور في مناطق أخرى. ومع ان الزرع ممكن بالآلات إلا ان الأنامل الرشيقة وحدها تستطيع ان تقطف الزهور ثم تفصل المشيمات عن الزهور صباح اليوم التالي للقطاف.

تعليقات

تعليقات