يتألق على خشبة المسرح ويهاجم السينما، أحمد بدير: (كرنب زبادي) كوميديا اجتماعية وعودة للبطولات الجماعية

يجيد أدوار الكوميديا, فتلك الأدوار هي التي صنعت نجوميته, نتذكر منها الشاويش (عبدالعال) في مسرحية (ريا وسكينة) والذي مهد له الطريق لنجومية المسرح, والتي أبعدته الى حد ما عن التلفزيون والسينما, أصبح مجرد زائر لهما من وقت لآخر, وخلال أكثر من خمس سنوات مضت أصبح قادرا على منافسة اكبر نجوم المسرح التي تحققت بالفعل في مسرحيته (كرنب زبادي) والتي عرضت مؤخرا بالقاهرة. يقول الكوميدان أحمد بدير: أنا أقدم الفن للناس ولا يهمني أين أقدمه وإذا كانت الفرصة اتيحت لي من خلال المسرح فهذا يسعدني أكثر لأن المسرح المكان الحقيقي للفن, والممثل الحقيقي هو الذي يقف وجهاً لوجه أمام الجمهور ويقدم أعماله, والنجومية لا تهمني بالدرجة الأولى ولذلك فان نجومية السينما ليست في بالي على الاطلاق, وحتى في المسرح ارفض حكاية البطولة المطلقة, لأنها تفرض عليّ أن أكون النجم الأوحد, وأنا أرفض هذا تماماً لأنني أحب العمل وسط مجموعة متعاونة من الأبطال وأكون واحداً منهم, ونجومية السينما لها حسابات اخرى, وأنا أعتبر نفسي نجم مسرح من الطراز الأول ويكفي ان أدواري علامات بارزة في تاريخ المسرح الكوميدي. * وما هو أعظم دور مسرحي قدمته حتى الآن؟ ** أعتقد أنه دور الشاويش (عبدالعال) في مسرحية (ريا وسكينة) وكذلك دوري في مسرحية (دستور يا أسيادنا) حيث جسدت شخصية مواطن بسيط ونجحت في إسعاد الجماهير وتقديم البسمة النظيفة والموضوع الجيد بعيداً عن الإبتذال. وأحمد بدير لا يتفق مع الذين يقولون ان المسرح المصري تحول إلى كباريه لهذا نراه يعلق قائلاً: لا أتفق مع هؤلاء ولا مع تسميتهم للمسرح بهذا الاسم, لأن عدد الفرق كبير وهو الذي يجعل الشكل يبدو بهذه الصورة.. ولكن المؤكد أن الأعمال المسرحية الجيدة كثيرة, والشكل العام أو النسبة الغالبة جيدة وهذا لا يتفق مع تسمية المسرح بالكباريه ولا يجب تعميم هذا القول على كل الأعمال المسرحية نظراً لأن بعض الفرق لا تستوعب المفهوم الحقيقي لفن المسرح أو الكوميديا. لكنه يكشف ازمة مسرح الدولة بقوله: ببساطة أزمة المسرح تتلخص في أنه أصبح مسرح بلا هوية, فأصبحنا نشاهد مسرح الدولة يقدم راقصة ومطرباً, ومجموعة ممثلين للتهريج والضحك, وهو بذلك لا يختلف عن الكثير من فرق القطاع الخاص. بل أن مسرح القطاع الخاص يجيد تقديم هذا الشكل بسبب امكانياته الضخمة بعيداً عن روتين الموظفين والبيروقراطية. * الكوميديا هل أصبحت حكرا على المسرح وخاصمت السينما؟ ** نعم هذا صحيح, وسببه بالطبع هو عدم وجود نصوص كوميدية للسينما, وبالنسبة لي فإن أنجح أدواري في السينما لم تكن ادوار كوميدية, بالرغم من انني ممثل كوميدي, فالمشكلة الحقيقية هي مشكلة النص الجيد, ومن الصعب العثور على نص جيد للسينما هذه الأيام وان كانت بعض الإتجاهات الجديدة تقدم الفنتازايا للتغلب على قلة النصوص الكوميديا في السينما مثل أعمال رأفت الميهي وخيري بشارة. * كيف ترى أزمة الخروج على النص في المسرح؟ ** الشيء الذي يجب أن يقتنع به الجميع أنه في أي نص كوميدي لابد أن يضيف الفنان إلى النص, بدافع الوصول الى قمة التواصل مع الجماهير وهذا يدفعه الى الخروج عنه رغم أنفه, وكلما كان النص جيداً كلما استطاع الممثل أن يضيف اليه, وكلما تشبع الفنان بالشخصية التي يقدمها وتعرف على حركاتها وخلفياتها كلما استطاع أن يضيف اليها من ثقافته حركة أو كلمة فالخروج هنا له هدف وليس سلبياً.. ولكن هذا مشروط بألا يخل ذلك بالعمل المسرحي بشكل عام وألا يسبب مشكلة لبقية الممثلين معه مع ضرورة الحفاظ على أخلاقيات مجتمعنا وقيمه بعيداً عن الإسفاف. * مسرحية (كرنب زبادي) هل تتوقع أن تحقق نجاحاً في حجم نجاح مسرحية (دستور يا أسيادنا) والتي استمرت عامين؟ ** مسرحية (كرنب زبادي) كوميديا إجتماعية يشاركني فيها النجم والصديق سعيد صالح والفنانة جالا فهمي وأعتقد أن المسرحية التي كتبها أحمد عوض وأخرجها عصام السيد تعد نموذجاً جيداً لما يجب أن يكون عليه المسرح بالإضافة الى العودة الى زمن البطولات الجماعية في المسرح.

تعليقات

تعليقات