للنساء فقط، بقلم بوغانم

ونبقى اليوم ايضا مع الحروب التي يشعلها الازواج بين زوجاتهم وامهاتهم لعدم قدرتهم على فرض مناخ تصالحي بين الاثنتين, فبينما تدعي الزوجة ان زوجها ملك لها وحدها امتلكته بوضع اليد فلا يجوز لأي امرأة اخرى استغلال عواطفه وعقله وامواله والهواء الذي يتنفسه الا هي, تطالب الام بحقوقها على ابنها الذي ربته وكبرته وصرفت دم قلبها عليه كي ينمو ويشب ويخط له الشارب مستندة إلى حقوقها في البر والاحسان ومرتكزة على منطق انها ما دامت استطاعت ان تكون منه رجلا فهي تستطيع ايضا ان تربيه وتربي ابناءه وبالتالي فهي الاولى في تدبير شئونه والاعرف بخباياه, نواقصه ونوازعه احلامه وامانيه, لحظات وميضه ولحظات انطفائه. بين تلك الحقوق وتلك الواجبات وبين ذلك التملك وتلك الرغبة الامومية الجامحة يقع بعض الازواج نتيجة عدم قدرتهم على استيعاب متطلبات الوفاق بين قطبي المغناطيس في اخطاء شنيعة كما قلنا البارحة, ورغم ان هذا الشد وذلك التوتر قد يخلقان حروبا قاسية الا ان في جزء من مجملها هناك نوادر يغلب على المرء استيعابها أو شرحها كذلك. واطرف ما سمعته البارحة كان من صديق قرأ زاوية الامس واعترف لي بأن احدى الحروب بين زوجته وامه دفعت به إلى فصل البيت الذي يسكنه برفقة الاثنتين إلى جزأين تفاديا لحرب ثانية, لكن جدار برلين الذي بناه انهار بعد اسبوع حينما تقاذفت الاثنتان الشتائم واللوم, فهجرت الام نصف البيت إلى بيت جارتها وانهزمت الزوجة إلى بيت ابيها وبقي الزوج وحيدا لا يعرف اي شق من الجزأين سيأويه, ويضيف صاحبي بعد محاولات لاقناع والدتي بالعودة ومحاولات اخرى من اجل عودة زوجتي هربت انا الآخر بالطائرة هربا من البلاد كلها, وبعد اسبوع من الصمت اجتمعت زوجتي بأمي وقررتا البحث عني وكأنهما اتفقتا على وحدة المصير والهدف, فعدت إلى الاثنتين ليهاجماني بسيل من العتب.

تعليقات

تعليقات