EMTC

يبلغ طول جناحيها 14 سم ، فراشات فلوريدا تنعش الموسم السياحي للمقاطعة

جحافل الفراشة الملكية هذه المخلوقات ذات الاجنحة البرتقالية ـ السوداء التي يسميها البعض (المجوهرات الطائرة) , تملأ سماء الولايات المتحدة هذه الايام فرغم تقلص المساحات التي تعيش فيها والاخطار الطبيعية والانسانية التي تتهددها, كانت هذه سنة جيدة للفراشة الملكية الحساسة, حتى حين كانت تعد العدة للاشتاء هربا من البرد الشتوي القارس في مراتعها الشمالية ويقول دونالد لويس استاذ علم الحشرات في جامعة ايوا ان هذه السنة كانت جيدة للفراشة بصورة عامة وقد استمتعنا بالاستعراض الخريفي, فقد استمرت النباتات في النمو بفضل الرطوبة ولا يخفى ان اليرقانات تحتاج إلى نباتات معينة للتغذى عليها في الصيف, ولذلك عندما تكون ظروف النمو مواتية على مساحة واسعة تنمو النباتات بزخم وتعيش عليها اليرقانات بهناء. واشار لويس إلى أن الامطار الصيفية رغم غزارتها لم تكن مصحوبة بالعواصف الرعدية المؤذية, وقال لويس: ان الفراشات ليست مخلوقات هشة, الا انها تحتاج إلى بعض النعومة في البيئة التي تعيش فيها, وهذا يعني عدم هبوب عواصف عاتية, وخاصة في الفترة التي تكون فيها الفراشات في طور التناسل واليرقانات في فترة التأسس. وتعيش الفراشة التي يبلغ طول جناحيها حوالي 14 سم على رحيق نباتات معينة, وقد اكد شهود عيان تصريح لويس ان سنة 1999 كانت سنة خير بالنسبة للفراشة الملكية. ففي أيوا شاهد زوجان مقيمان قرب بحيرة راثبون حوالي 3000 فراشة ملكية في 17 سبتمبر الماضي وبعد ايام قليلة شوهدت حوالي 2500 فراشة قرب سواحل مساتشوستس, وحسب الجمعية الامريكية الشمالية للفراشة ان الجحافل التي شوهدت كانت الاكبر من نوعها لشهر سبتمبر الماضي. والمعروف انه خلال فصل الصيف تنتشر الفراشة الملكية من جنوب كندا امتدادا إلى كافة انحاء الولايات المتحدة. ويبدو ان هذا الحصاد الغني للفراشة يستبعد الاستنتاجات التي اجرتها جامعة كورنيل في وقت سابق من السنة والتي جاء فيها ان لقاح الذرة المهجنة بالهندسة الوراثية تقتل يراقانات الفراشة الملكية في التجارب المختبرية. هذه الذرة يفترض انها تقتل فقط الحشرات النباتية مثل دودة الذرة الاوروبية دون ان تؤثر على الحشرات الاخرى كالنحل, تنتج لقاحا يحتوي على مادة الاندوتوكسين البلورية, وعندما تنشر الرياح لقاح الذرة فانه يحط على النباتات الاخرى وبينها نبتة ميلكود وهي النبتة الوحيدة التي تقتات عليها يسارع الفراشة الملكية, وهي تكثر في حقول الذرة. وقالت الشركة المسوقة الرئيسية للذرة المهجنة انها لم تجرب انتاجها على يرقانات الفراشة الملكية لانها تقتات طبيعيا على لقاح الذرة. وقال الناطق باسم الشركة ان امكانية ان تؤثر الذرة المهجنة على الفراشة في وقت يستعمل 30% من اسواقنا هذه الذرة, هي امكانية ضئيلة. وقال رئيس الجمعية الامريكية الشمالية للفراشة انه ينبغي اخذ جانب الحذر عندما يتم ادخال انواع جديدة في النظام البيئي, الا ان مقدار الخطر في هذه الحالة مبالغ فيه. واضاف: اعتقد ان هناك مخاطر اكبر من الذرة تتهدد الفراشة الملكية, في بعض الولايات الوسطى إذ يشكل قص الحشائش خطرا مدمرا اعظم. واشارت شركة بايونير إلى أن حوالي 25 مليون فدان من الاراضي في امريكا الشمالية ستزرع بالذرة المهجنة بالهندسة الزراعية هذه السنة, اي 30% من اجمالي المساحات المزروعة بالذرة. وقد تواجه الفراشة مشكلة اخرى عندما تصل إلى اماكن اشتائها في غابات السرو في المكسيك, وخاصة في مقاطعة ميتشواكان غرب البلد حيث تستقر عشرات الملايين من الفراشات الملكية. ولطالما حذر دعاة حماية البيئة من ان التمادي في قطع الاخشاب وحرق الغابات يعرض هذه المحمية للخطر, فضلا عن اعصار الـ نينيو والجفاف التي جعلت الاشجار عرضة لخطر الخنافس التي تقتات على لحاء السرو, في السنة الماضية. وقد كانت النتائج وخيمة, إذ تبين الارقام المتوفرة لدى حكومة المكسيك ان جحافل الفراشة الملكية كانت تغطي 42 فدانا قبل سنتين فانخفضت المساحة المغطاة إلى 32 فدانا في السنة الماضية وإلى 13.5 فدانا في 1999. وقال جلاسبرج ان اكثرية الفراشات في القارة الامريكية الشمالية تذهب جنوبا إلى تلك المواقع في المكسيك ولذلك اذا حدث اي شيء لتلك المواقع فان الهجرة الجماعية ستتعرض للخطر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات