بعد 1300 يوم حول العالم، الرحالة عزام يطوف مدن الدولة على صهوة جواد

يستعد الرحالة الدولي عدنان عزام للقيام بمغامرة على صهوة جواد يطوف خلالها كافة مدن الامارات, ويقول ان رحلته سوف تنطلق من أبوظبي في مطلع يناير 2000 وتستغرق ثلاثة أشهر وأسمى المغامرة ملحمة الرمال.. من لآلئ الخليج إلى مدائن الصحراء .. رحلة عبر الامارات العربية المتحدة.. ماضيها.. حاضرها.. مستقبلها . ويقول عدنان عزام الذي قام بجولة حول العالم على صهوة جواد ودون مشاهداته في كتاب نشرته دار (ستوك) في باريس تحت عنوان (خيال الأمل) يقول ان المغامرة على صهوة جواد هي قمة ورمز المغامرة الخالدة, فهي التحام بين الفارس وحصانه طوال المطاف فمغامرات الفرسان ألهمت أشهر الأساطير ومازالت تلهب المخيلات وتغري العقول لدى العرب أو في بلاد الغرب منذ العهود الأولى وحتى عصرنا هذا. وعن هدفه, قال عزام الذي يقيم ويعمل في باريس منذ 20 عاما: انني أسعى لاقامة جسر ثقافي بين الشرق والغرب, وخاصة بين دولة الامارات وفرنسا والتعريف بالحضارة العربية وأصالة العادات والتقاليد وعراقتها من خلال التغطية الاعلامية لهذا الحدث. وأضاف اننا نسعى للتعرف على الامارات وسكانها وتاريخها ومدنها وحضارتها وتقاليدها والتشبع من روح الصحراء والتنقل بين واحاتها ورمالها الذهبية المعطاءة حتى التحامها بالخليج. وان الفكرة انبثقت من قناعتي باقامة روابط انسانية بين العالم العربي والعالم الغربي, وأملي بأن يحقق فارس الأمل من خلال هذه المغامرة القديمة المتجددة التفاهم بين الحضارات على أساس الاحترام المتبادل ونحن في فجر الألفية الثالثة. وقد استغرق التحضير للرحلة أكثر من ستة أشهر بدءاً من يونيو الماضي فقد تم التنسيق مع كل من سفارة الامارات في باريس, والسفارة الفرنسية في أبوظبي, ومع اليونسكو, ومعهد العالم العربي ومدينة باريس وجمعية الصداقة الفرنسية ـ الاماراتية والوكالة العربية للحصان العربي, والمعهد الوطني للغات والحضارة الشرقية في الجامعة الفرنسية, كما تم الاتفاق مع وكالة دعائية هامة لتغطية الحدث ونشره على المستوى العلمي عبر وسائل الاعلام والانترنت. ويوضح عزام ان كل ما يلزمه لتحقيق هذه المغامرة حصان عربي وآخر لحمل الأمتعة وجمل للمرافق مع علق للحيوانات ومعدات للتخييم والمشي وجهاز كمبيوتر محمول يوصل بالانترنت للتواصل مع وسائل الاعلام, وقال انه لا يخشى الصحراء ولديه استعداد كامل للاقامة في الخيام ومعايشة البدو لمعرفة عاداتهم وتقاليدهم لتدوينها في كتاب يصدر بعد انتهاء الرحلة. وقال انه سيرافق القافلة شخص لمساعدتي في الاهتمام بالأحصنة ومصور تلفزيوني لتصوير المراحل الهامة, مشيرا إلى ان أبوظبي ستكون نقطة الانطلاق ودبي نقطة نهاية المغامرة مرورا بامارات الساحل الشرقي وواحات ليوا والعين ومنها إلى الفجيرة ورأس الخيمة ثم العودة إلى دبي. لقد أمضى عدنان عزام أكثر من ربع قرن في دراسة عالم الخيل واعداد الكتب عنها ويبدو انه متأثر إلى حد كبير بقول لامارتين عن الخيل (ان عيون الجياد العربية هي لغة بكاملها, فالجواد العربي يعبر بعينه الساحرة عن كل شيء, وبها يفهم كل شيء وتتفجر من محجرها حدقة من نار, وسط بياض مبقع بالدم) . وعزام يرتحل من عاصمة إلى أخرى ومن مدينة إلى أخرى, وأهم محطاته مع الجواد تلك التي طاف بها ربوع فرنسا عام 1983, وجولته في المملكة العربية السعودية عام 1986, ثم جولته حول العالم على صهوة جواد والتي انتهت في مدينة الالعاب الأولمبية بلوس انجلوس الامريكية عام 1984. وعن مغامرته المثيرة حول العالم, قال عدنان عزام وهو مواطن سوري يقيم في باريس منذ عام 1986, لقد استمرت رحلتي حول العالم 1300يوم على ظهر فرسي ابتداءً من خريف العام 1982, حيث انطلقت من مدينة السويداء جنوب سوريا نحو مضيق الدردنيل فجزر ايجه مرورا باليونان وايطاليا وفرنسا واسبانيا والولايات المتحدة ثم المغرب وتونس ومصر والسعودية رجوعا إلى سوريا. لقد لخصت يومياتي ومشاهداتي خلال تلك الرحلة الطويلة (أربع سنوات) في كتاب صدر بالفرنسية بعنوان (فارس الأمل) وبيعت منه 10 آلاف نسخة بالفرنسية, وعرضت فيه لعادات الشعوب التي مررت بها والضيافة التي لاقيتها أو افتقدتها بحسب تغير المناطق والأفكار في الشمال والجنوب. ويرى ان السفر برا في البلاد العربية ليس هينا والمسافر يجد تسهيلات أكثر في البلاد الأوروبية مما يجده في بعض الاقطار العربية, ومن حسن حظي أنني بمجرد نزولي مع الحصانين مطر وفرح في ميناء جدة توغلت برا في المملكة العربية السعودية نحو اليمن أولا ثم في اتجاه الرياض ووجدت من تقاليد الاستقبال واكرام الضيف ما أنساني بعض التجارب المرة السابقة في رحلتي الطويلة جدا. ويعترف عزام بأن تقاليد الكرم والضيافة العربية موجودة في وطنها الأم الجزيرة العربية. مع جاك شيراك في باريس أمام القرية الأولمبية في أمريكا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات