للنساء فقط

بصفتها طاهية, ومديرة مالية ومطببة نفسية ومعلمة و(دريوليه) , قدرت دراسة امريكية ان الزوجة والام الامريكية ينبغي ان تحصل على اجر يوازي نصف مليون دولار سنويا اعتمادا على متوسط الاجور هناك. ترى لو اجريت هذه الدراسة على الزوجة والام العربية فكم سيكون الرقم ؟ وبخلاف الزوج الغربي الذي يضع يده قليلا او يشارك في اعمال المنزل فان الرجل العربي يأنف من ذلك ولذا فان شكوى النساء من الجهد والطاقة المهدرة في اعمال المنزل التي لا اول لها ولا اخر هي ازلية, وحسدهن لازواجهن الذين يعتبرون ان المنزل واحة للراحة في الوقت الذي تعود فيه المرأة الى منزلها لتبدأ فترة دوامها الثانية التي لا تكسب عنها اجرا ولن تنتهي. والجدل القائم بين الازواج فيمن يشقى ويتعب اكثر من الاخر لا يميز بين غني وفقير, فحتى الازواج الذين يمتلكون ارصدة بنكية بالملايين يخوضون نفس هذا النوع من الجدل, فالممثلة نيكول كدمان وزوجها النجم توم كروز, وكلاهما من اصحاب الملايين يعانيان مما يعرف بعارض الاجهاد التنافسي الذي يكتسبه الازواج والزوجات حينما يشعر كل منهم بأنه هو من يبذل جهدا اكبر في المنزل. وهوس المرء بحالة التعب او الارهاق المستمرة التي يعاني منها باتت من السمات البارزة في عقد التسعينات فالآن قلّما تسأل شخصا عن احواله فيجيبك بكلمة (بخير) لانه في الاغلب سيقول بانه مشغول ومستنزف ومجهد ويستمر في هذا الموال الى ان يبعث الملل والسأم في نفسك بشكواه وانينه المستمر. وهو الامر الذي لا يليق ذوقيا حينما لا نريد ان نسمع منه سوى كلمة بخير. وتركيز الشخص على حقيقة كونه مجهدا قد ينطوى على تلميح ضمني بأنه يزاول مهنة اهم وارفع مستوى من وظيفتك التافهة التي لا تتطلب منك سوى الجلوس على المكتب وشرب الشاي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات