حروب اعلانية بين الشركات الاعلامية والاتصالية في هولندا

أقل من مائة يوم بقيت على رحيل هذا القرن, انطلقت معها معالم ثورة اعلامية جديدة تنتقل بالمواطن في هولندا وكل اوروبا لتدخل به الالفية المقبلة بفكر اعلامي مختلف لم يألفه الانسان من قبل في عالم الاتصالات والتنقلات الحديثة, فقد بدأت في هولندا منافسة شديدة بين شركات الانترنت لتتبارى في انفاق ملايين الدولارات على الاعلانات لجذب مشتركين جدد تمنحهم حقوق استخدام الشبكة السحرية (مجانا) في حين تبارت شركات الاتصالات الهاتفية ودخلت دورات العدو السريع لتعرض هي الاخرى منح المواطن اشتراكات هاتفية مجانية وامتيازات في تكلفة المكالمات ويتلقى المواطنون يوميا عشرات العروض من شركات الاتصالات عبر خطابات البريد لاغرائه لقبول الخطوط التليفونية المجانية, بينما انطلق في محطات القطارات المئات من شباب جيل 2000 بملابس (الاونيفورم) المهندمة وفي لباقة لغوية يقدمون للمارة جريدة صباحية بالالوان مطبوعة بورق فاخر مقاس التابلويد تتضمن من الاخبار والتحقيقات الاقتصادية والسياسية والاحداث العالمية ماقد سبقت به الجرائد اليومية الاخرى, وبدأت شركات النقل والمواصلات العامة من (ترام, مترو, قطارات, اتوبيسات) وبعض شركات تاكسي الاجرى تعرض هي الاخرى تقديم خدماتها للمواطنين مجانا مع بداية القرن الجديد في مقابل وجود شاشات للعرض داخل وسائل النقل تعرض الاعلانات للمواطنين, اي تلقي المعلومة الاعلانية مقابل الخدمة المجانية, كل هذه المنافسات والمتغيرات الثورية في عالم الاتصال من اجل شيء واحد هو: رسالة التعريف سواء بمعلومة جديدة او سلعة جديدة, فما بال المنافسة بين الشركات الرأسمالة على الجيوب وما تحويها من اموال فقط, بل على السمع والبصر, وربما قريبا جدا ايضا على عواطف ومشاعر الانسان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات