العالم يخسر تنوعه النباتي

اعلن معهد وورلدووتش الامريكي المختص بشؤون البيئة امس السبت ان العالم يعاني من انخفاض سريع في التنوع الوراثي للمحاصيل لاسيما تلك المتعلقة بالنباتات الطبية.وقال المعهد انه على الرغم من ان التكنولوجيا الحيوية تقدم سلالات مقاومة للآفات بالنسبة للذرة وفول الصويا ومحاصيل اخرى الا ان اجناسا وسلالات نباتية اخرى تعاني من الاضمحلال بسبب الحصاد الجائر والاخطار البيئية المحيقة بالغطاء النباتي وتضاؤل التمويل الحكومي لما يعرف بالبنوك . وقال جون توكسل مؤلف الدراسة التي اصدرها المعهد عن التنوع الوراثي في النبات (ان التكنولوجيا الحيوية ليست وحدها الحل لمشكلة تضاؤل التنوع الوراثي) . وقالت الدراسة انه على الرغم من التطور في مجال انتاج محاصيل ذات صفات وراثية محسنة تتميز بالقدرة الطبيعية على مقاومة الحشرات مثلا الا ان الاصناف التقليدية قد تتضاءل مع اتجاه المزارعين الى الاقلال من التنوع المحصولي سعيا للحصول على اعلى عائد من المحاصيل النقدية. وقال التقرير ان الصين على سبيل المثال فقدت 90 في المئة من سلالات القمح التقليدية لديها منذ الحرب العالمية الثانية. ومثل هذا المعدل من التدهور يدق ناقوس الخطر بالنسبة للعلماء الذين يقولون ان واحدا من بين كل اربعة عقاقير في الولايات المتحدة مستخلص من النبات اساسا. وقال باحثون في معامل تخزين الحبوب بالولايات المتحدة التابعة لوزارة الزراعة الامريكية وهى اكبر بنك للجينات النباتية في العالم ان تضاؤل التنوع الوراثي قد يصيب النباتات بأنواع اخرى من الآفات غير معروفة الآن وانه يتعين الاستعداد لمثل هذا الخطر الداهم. وعلى سبيل المثال فقد ادى الحصاد الجائر الى تدهور ملحوظ في نباتات الجنسنج البرية المستخدمة في العلاج بالاعشاب في امريكا الشمالية فيما يقول علماء في البيئة والمحاصيل ان قلة التنوع المحصولي اسهمت في زيادة اخطار الاصابة بالافات ونشر امراض النبات ومشاكل بيئية اخرى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات