للنســــاء فقط

في تباين الاهتمامات عند الازواج والزوجات شيء يجعل المرء يقع على رأسه من فرط الضحك, والحال بين عند اولئك الذين تثور ثائرتهم لاتفه الاسباب. صديقتي تموت في متابعة الاخبار وتقصي حقائق عالم السياسة, لا تترك برنامجا يمتح في ذلك الاتجاه الا وسمرت عينيها ونصبت اذنيها اسيرة تبكي مع الخبر المفجع وتبتسم للانفراج في الازمات وتغضب وتثور حينما يشتد وطيس الخطابات والتصريحات التي يطلقها زعماء الجبهات الساخنة . اما زوجها الذي يعد نفسه الأول على قائمة المتفرجين وعشاق الكورة فليس افضل حالا منها, فهو الآخر يأكل شعر شاربه عند هزيمة ناديه ويطير في الهواء كالبالون حينما يتعادل أو يفوز, وعينه طوال الوقت تراقب التسلل والاوت والرميات الحرة.. والمأزق حينما يجتمع الاثنان على حديث هادئ سرعان ما ينفجر على شكل اتهامات في الذوق والاختيار والهدف.. فيضرب احدهما بقناعات الآخر عرض الحائط ويرد الآخر بسلسلة متتالية من الانتقامات وفي نفس المجرى, يتجاوز الاثنان الاتجاه المعاكس وينتهي ماراثون المبادئ والتوجهات الى بلادة من الطرفين دون محصلة. بين الزوجة السياسية والزوج الرياضي مساحة جيدة لالتقاء الافكار وتفريخها لكننا ولاننا نتنفس هواء السياسة الشرقية ممزوجا بهواء الرياضة الشرقية ايضا يثمر الاجاص ليمونا, والتفاح بصلا بدون صدفة!! اهتمامات الزوجة قد تغاير اهتمامات الزوج وهذا في بند الهواية لا يترك اثرا في علاقة الاثنين, لكن عند الذين تضيق عليهم النظرة في الامور يتحول ذلك الى خلاف, وكلما زادت أمية احد الطرفين كلما نتج عن الخلاف هزات وزلازل. ونقول ان بين الزوجة صاحبة التوجهات السياسية والزوج صاحب التوجهات الرياضية استراحة مناسبة لالتقاء الدبلوماسية السياسية بالمراوغة الرياضية ولكن من يصل اليها يا ترى؟!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات