تحذير عالمي من عودة الملاريا

وقع 350 من أهم خبراء الملاريا في العالم على مذكرة احتجاج ضد حظر مبيدات(دي.دي.تي)والتي يقولون انها ستقود الى موت الملايين من سكان الدول النامية جراء الاصابة بالملاريا . وحذر جمهور الخبراء الذي يضم عددا من مشاهير الاطباء والعلماء من عواقب برنامج الأمم المتحدة الخاص بالبيئة الذي يقضي بحظر استخدام الـ (دي.دي.تي) ومجموعة من المبيدات الحشرية الاخرى المعروفة باسم (الملوثات البيولوجية الدائمة) وذلك بموجب معاهدة يتم التفاوض عليها في بحر الاسبوع المقبل. ويلقى الحظر المطروح تأييدا كبيرا من قبل مجموعات بيئية يترأسها صندوق الطبيعة العالمي الذي يحاول اثبات انه سيتم التوصل الى بدائل عن هذه المبيدات لمجابهة الملاريا قبل ان يصبح الحظر ساري المفعول في عام ,2007 مشيرا الى ان وضع موعد اقصى لاستخدام هذه الملوثات سيجبر العالم على ايجاد البديل. لكن اختصاصيي الملاريا يقولون ان معدل اصابات ووفيات هذا الداء ارتفع منذ حظر استخدام الـ (دي.دي.تي) في العالم الغربي في فترة السبعينات, وذلك ان الـ (دي.دي.تي) هو المبيد الزهيد الفعال الوحيد حتى الآن, القادر على القضاء على البعوضة التي تنشر اصابة الملاريا. ويوافق خبراء الملاريا على الضرر البيئي الناجم عن الـ (دي.دي.تي) لكنهم يتهمون صندوق الطبيعة العالمي بالمغالاة في تقدير خطر هذا المبيد على صحة البشر. وفي حين تم العثور فعلا على بقايا المبيدات داخل حليب اثداء الامهات, فإن دراسة واحدة وليس اثنتين كما يدّعي صندوق الطبيعة في موقعه على الشبكة, اشتبهت بتورط الـ (دي.دي.تي) في أمراض السرطان. أما الدراسات الست الأخيرة لم تتوصل الى أي دليل على وجود علاقة بين الـ (دي.دي.تي) وسرطان الثدي. وقال الدكتور امير أتاران مدير مشروع الملاريا في واشنطن: (صحيح اننا لا نعرف على وجه التحديد آثار الـ (دي.دي.تي) البعيدة على صحة الانسان, لكننا نعرف تماما خطر الملاريا في حال تم حظر هذا المبيد. وبالنظر الى الكفتين يتبين ان تهديد الملاريا يفوق بكثير أي خطر صحي آخر يمكن ان ينجم عن الـ (دي.دي.تي) . واشنطن ـ البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات