EMTC

للنساء فقط

في ايطاليا صار لزاما على النساء الا يحذرن فقط مما يرتدينه من ملابس بل أيضاً ينتبهن للمشاعر او الاحاسيس المفترضة لكل من قد يظهر اهتماما غير مرغوب به نحوهن.فبعد ان اسقط أحد القضاة في الشهر الماضي تهمة الاعتداء التي وجهتها مراهقة لمدرب السواقة لمجرد انها كانت ترتدي بنطلون جينز ضيق مما جعل القاضي يفترض بوجود درجة من التعاون بينهما , ثارت عاصفة من الاحتجاجات في الاسبوع الماضي بعد ان صدر حكم آخر مفاده ان الرجل الذي يتحرش بموظفة تعمل في ادارته لا يواجه تهمة التحرش الجنسي ما دام انه متيم بها. فقد رفضت محكمة ايطالية مطالب التعويض التي تقدمت بها سكرتيرة قالت بأنها اضطرت لترك عملها في شركة الهندسة لانها لم تتحمل تحرشات رئيسها التي امرضتها. وقالت المرأة البالغة من عمرها 34 عاما بأنها عملت كسكرتيرة لمدير الشركة في اواخر العام 1997 لكنها اشتكت لنقابتها بعد ستة اشهر بان رئيسها لا يكف يده عنها. وحينما استمر المدير في تحرشه خرجت في اجازة مرضية لمدة خمسة اشهر ثم استقالت وبعد ان رفضت الشركة دفع راتبها اثناء الاجازة المرضية رفعت دعوى قضائية ضدها. ولدى مثول المدير امام هيئة المحكمة جادل بانه كان مغرما بسكرتيرته الى حد جعله يفقد عقله وتقبلت المحكمة روايته وأسقطت الدعوى وهو القرار الذي وصفته الصحافة بانه سيفتح الباب امام المدراء الفاسقين او المنغمسين في الشهوات. وقالت عضوة البرلمان اليساندرا موسيليني التي تبنت قضية الدفاع عن حقوق النساء بان الحكم يعيد للذاكرة ما كان يحدث في العصور الوسطى ولا يعقل ان يحدث الان ونحن على مشارف الالفية الثالثة ووصفته بالخطوة الرجعية التي تعيدهم للزمن الذي يجيز فيه القضاء قتل الزوجة الزانية من قبل الزوج دفاعا عن شرفه مضيفة بان اي مجنون يمكن ان يزعم الان بانه وقع في حب ضحيته وان هذا الحكم سيكون سابقة خطيرة لقضايا التحرش المماثلة في المستقبل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات