فئران واشنطن في مهرجانات سينمائية

يقال ان كل المدن الكبيرة موبوءة بالفئران ولكن سكان واشنطن يشكون من ان الجرذان في مدينتهم ضخمة وجريئة وكثيرة, فأران لكل فرد. غير ان جرذان العاصمة الامريكية قرضت طريقها الى الشهرة ببطولة فيلم وثائقي مدته 80 دقيقة سيحتفل بافتتاحه بعد بضعة ايام . يعتزم المخرج المحلي جيمس فيلتر الذي امضى 18 شهرا في جمع مادة الفيلم وعنوانه بالطبع (الفئران) التقدم به في مهرجانات سينمائية دولية في سيدني وبرلين واسواق اخرى. بيد ان حفل العرض ليس مناسبة سارة لرئيس بلدية واشنطن الجديد انتوني وليامز الذي تعهد عندما تولى منصبه في يناير الماضي بتحسين صورة المدينة بعد عقود من الاهمال وسوء الادارة. والنتجية كما يقول الفيلم نظام لايستطيع ملاحقة الجرذان والفيلم ليس لضعاف القلب او المعدة اذ يحتوي على مشاهد تثير الغثيان من جرذان تغزو ممرات مظلية تنتشر فيها قمامة متعفنة. ويقدم الفيلم احد سكان واشنطن وقد سمى نفسه (قناص الفئران) ويقول ان الحل بسيط بندقية رش صغيرة وتصويب جيد, وفي مشهد اخر يحكي متشردان قصة حياتهما مع الجرذان. وفئران واشنطن من صفوة القوارض في نهاية العام الماضي انتقل بعضها الى البيت الابيض قضت ادارة الخدمات العامة على اربعة منها استقرت في غرفة تضم مكاتب وسائل الاعلام وواحد في مكان يجتمع فيه الرئيس بيل كلينتون مع الصحفيين يوميا تقريبا. كما سحبت الجرذان علبة شطائر لحم ونصف فطيرة الى حفرة بها اسلاك للهاتف والكمبيوتر. ويبدو ان فئران واشنطن قد اكتسبت جرأة ولم تعد في حاجة الى التستر بالظلام ولم يعد غريبا مشاهدة فأر يهرول في الافنية السدسية لمنازل حي جورجتاون الراقي في وضح النهار. وقال فيلتر انه فزع عندما عرف ان جرذانا اكلت مقاعد وبطانة سيارات مرسيدس وبي.ام. دبليوم في احياء راقية. وبفضل وفرة الطعام حازت قوارض واشنطن لقب ) الفئران السمان) التي يمكنها عبور نهر البوتوماك. وهل اكثر اثارة للرعب من ان الفئران تنقل اكثر من 35 مرضا وتتكاثر في وقت قياسي واذا حدثت كارثة نووية كونية ستبقى على قيد الحياة لتؤنس الصراصير.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات