للـــنـــســـاء فـــقـــــط

لم يعد المرء يجد في قيادة السيارة أية متعة, بل انها تحولت في الآونة الاخيرة الى شيء متلف حقا للاعصاب في ظل ظاهرة الازدحام غير العادي الذي تشهده شوارع المدينة ليس فقط في ساعات الذروة لكن في معظم الاوقات . فمشكلة حركة المرور البطيئة جداً بوجود عدد هائل من المركبات ثقيلة الوزن والدم تحتاج فعلا لأن يدرسها المسؤولون لايجاد حلول عملية لها. فمن غير المعقول أن المشوار الذي كنا نقطعه سابقا في 15 دقيقة الى ان نصل الى أماكن العمل أو منازلنا أصبح الآن يستغرق حوالي الساعة وأحيانا اكثر. وطالما أن المشكلة تتفاقم يوما بعد يوم فلماذا لا يتم شق انفاق ارضية وادخال نظام قطارات المترو للتخفيف من مشكلة الازدحام الرهيبة تلك؟ ربما يرى البعض ان مدينة صغيرة بحجم دبي قد لا تستوعب مثل هذا المشروع الضخم, لكن ارتفاع اعداد سائقي وسائقات السيارات صار يحتم ذلك, فحتى التوسعات التي أجريت في شوارع دبي لم تحل مشكلة الاختناقات المرورية التي اصبحت من المناظر المألوفة في المدينة, وأقل حادث اصطدام مهما كان بسيطا يمكن ان ينتج عنه شلل تام في حركة السير, ليس فقط في الشارع الذي وقع فيه الحادث ولكن ايضا في الشوارع الثلاثة او الاربعة التي تسبقه. وهناك امر آخر ينبغي ان توليه ادارة شرطة المرور عنايتها, ففي ظل هذا الازدحام الشديد الذي نراه في الشوارع, ينبغي ان يتلقى افراد شرطة المرور تدريبات على التصرف بأقصى سرعة لاخلاء الطريق في حال وقوع حوادث لتجنب حدوث توقف تام في حركة السير. ثم هل فكر أحد ما بقياس نسبة التلوث الناجمة عن الازدياد الهائل في اعداد السيارات في الشوارع, فمن المؤكد ان معدلات التلوث ارتفعت كنتيجة طبيعية لارتفاع اعداد السيارات والتريلات في الشوارع, لكن أليس من حقنا ان نتلقى تحذيرات صحية بهذا الشأن كي نتجنب على الأقل فتح النوافذ او الخروج من منازلنا في الايام التي ترتفع فيها معدلات التلوث. فالاطفال ومرضى الربو وحساسية الصدر من حقهم ان يعرفوا الأيام التي يفضل فيها ان يلزموا منازلهم حفاظا على صحتهم وتجنبا لتعرضهم لأزمات تنفسية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات