سعاد المصرية تخوض حرباً من أجل منصب المفتي

سعاد ابراهيم صالح استاذة جامعية متخصصة في الدراسات الاسلامية قضت معظم سنوات عمرها تلقي محاضرات حول الدين والشريعة, والان تشعر ان ما تعمله ليس كافيا والحياة الاكاديمية اصغر كثيرا من قدراتها ولهذا ترغب في ان تتولى منصب المفتي . رغبة سعاد بأن تصبح مفتيا لمصر أشعل مناقشات حامية الوطيس على صفحات الجرائد والمجلات وبين كبار رجال الدين الاسلامي هناك حول: هل من الممكن ان تكون المرأة قاضيا او حتى تتولى منصبا رئيسيا في الحكومة؟ واذا نجحت سعاد في مسعاها ستصبح اول سيدة في العالم تتولى منصب المفتي وهذا من شأنه ان يثير تحفظ بعض الدول الاسلامية الاخرى التي ترى في ذلك أمراً غير لائق. وتبلغ سعاد من العمر 58 عاما وهي ام وتتوقع ان تدخل في صراع عنيف قد يدوم طويلا ولكنها في نفس الوقت تقدم مبررات مقنعة على دخولها في هذا المضمار الصعب, فتؤكد انه لو اصبح المفتي امرأة لاستطاع ان يحل الكثير من المشاكل التي تصيب السيدات ويردن سماع رأي الدين فيها ولكنهن لايستطعن ان يبحن بما في نفسهن للشيوخ. وقالت ان معظم السيدات خجولات بطبعهن ولايستطعن ان يسألن عن امور حيوية لمجرد ان المفتي رجل ولكنهن لن يستطعن ان يكن مسلمات جيدات الا بمعرفة اجابات محددة لاسئلتهن. وسعاد في الوقت الراهن تلتقي بسيدات في المساجد القريبة من منزلها لتستمع الى اسئلتهن وتجيبها لهن كما تلجأ اليها الطالبات في الكلية التي تحاضر فيها وهي تابعة لجامعة الازهر كما انها تتلقى مكالمات هاتفية من سيدات يطلبن ان تفتيهن في بعض الامور. وفي محاولة منها لاكساب ارائها الشرعية ارسلت سعاد رسالة في وقت سابق من العام الحالي الى مفتي مصر الشيخ نصر فريد واصل تطالبه بتعيينها مفتيا ضمن العشرات من الشيوخ الذين يعملون مع واصل في الرد على اسئلة من يطلب فتوى في امر يشغله, ولكن المفتي رفض طلب سعاد. وبعد ذلك بدأ طلب سعاد يأخذ طريقه الى النور لتجد من يناصرها من رجال الدين في مصر ومنهم عبد المعطي بيومي رئيس قسم الدراسات الاسلامية في جامعة الازهر الذي قال إذا كانت امرأة من حفظة القرآن الكريم وتعرف الشريعة جيدا وقادرة على الحكم على الامور بعقل وهدوء فلماذا لا تكون مفتيا. ولكن مثلما كان هناك مؤيدون لسعاد فهناك ايضا من يرفضون طلبها بشدة مثل الشيخ يوسف البدري المعروف عنه انه قد أقام العديد من القضايا ضد المفكرين والممثلين المصريين بدعوى انهم يتهجمون على الدين.. ويقول البدري ردا على طلب سعاد إنه يمكنها الرد على اسئلة السيدات وتوجيه النصيحة لهن ولكنها لايمكن ان تكون مفتيا. واضاف المرأة في الاسلام ليس من حقها ان تصبح قاضيا وبالتالي لايمكن ان تكون مفتيا. وسعاد تشجعت مؤخرا بعد اعلان الشيخ محمد سيد طنطاوي شيخ الازهر مؤخرا بأن المرأة يمكنها ان تحتل اي موقع والاسلام لايمنع ذلك. واخيرا تقول سعاد (اني فقط اريد ان اقدم النصح للسيدات ولا ارى اي عيب في ذلك) . ـ أ.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات