في المعرض الفني الخزفي الأول في ليبيا: ندوات علمية وانعكاسات البيئة

أقيم في مدينة طرابلس بليبيا لمدة أسبوع المعرض الفني الخزفي تحت رعاية جمعية الخزف الليبية وتضمن أكثر من 35 لوحة خزفية من أعمال فنانين ليبيين, ويعد فن الخزف من أقدم الفنون التشكيلية والحرفية حيث احتاج إليه الإنسان في حياته اليومية منذ الأزل . والتراث الحضاري الانساني مليء بذخيرة فنية في هذا المضمار, منذ ما قبل التاريخ, وما تلاها من فترات تاريخية متعاقبة. ويعتبر الخزف من أكثر الفنون اثارة من الناحيتين التعليمية والتربوية على السواء ذلك لأنه مرتبط ارتباطا مباشرا بالخامة وامكانياتها المتعددة والخبرات المتلاحقة في كل عملية من عمليات التشكيل الفني وكذلك امكانية التشكيل الطيعة التي ترتبط بالمادة الخام وهي الطين. والطين هي مادة الخزف الأصيلة للتشكيل ثم الارتباط بالأكاسيد الملونة وما ينتجه كل أكسيد (لون) ثم أثر درجات الحرارة على النموذج الخزفي, كل هذا وغيره يجعل هذا الفن من ضروريات الدراسة والخبرة والممارسة العملية. والخزف كفن يستطيع الفنان من خلاله ان يعيد بناء التناسق مع الطبيعة ببقائه على اتصال دائم وقريب من القوى الأساسية المكونة للأرض وهي التراب والماء والهواء والنار. وجمعية الخزف الليبية هي جمعية تم اشهارها عام 1990تقوم بتقديم المشورة العلمية والفنية في مجال الفنون التطبيقية التي يمثل الخزف والنحت أحد معالمها, وتقوم بالبحث والترجمة والتأليف في مجال الصناعات الخزفية والمشاركة في اقامة المعارض الفنية المتخصصة في هذا المجال واقامة الندوات العلمية التي تساهم في نقل التقنيات الحديثة في مجال الخزف والتعريف بهذا الفن. والمعرض الفني الخزفي الأول للفنانين الليبيين تضمن أعمال عدة للفنانين الليبيين مما بين مدى ما وصل إليه الفنان الليبي في صناعة الخزف ومعظم هذه اللوحات من الواقع الليبي مما يدل على مدى تأثير البيئة في الفنان وتأثره بها في أعماله سواء الخزفية والنحتية وكل الفنون. وقد لقى المعرض استحسان الزوار خاصة وانه الأول من نوعه الذي يقام على الأراضي الليبية بالتعاون مع جمعية الخزف الليبية. طرابلس ـ (البيان) ـ سعيد فرحات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات