الاعلام ودوره في دعم كيان الاسرة في محاضرة لجمعية النهضة النسائية بدبي

تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي احيت جمعية النهضة النسائية بدبي بالتعاون مع مدرسة آمنة بنت وهب أمس في مبنى المدرسة مناسبة يوم الاسرة العربية باستضافة الاعلامي الزميل عبدالرحمن النقي ليحاضر عن (الاعلام ودوره في دعم كيان الاسرة) لكن حديثه التقط سلبيات الوسائل الاعلامية اكثر من كونها داعما. على مسامع مجموعة من الطالبات قرأ النقي الذي قدمت له مسؤولة البحث العلمي بالجمعية امينة ابراهيم اركان الاعلام الاساسية كعملية اتصالية موضحا ان العالم تحول الى قرية صغيرة ثم غرفة ثم لمسة على جهاز. وأعاد الى الأذهان تحولات الاسرة على مستوى الامارات اذ انتقلت من الممتدة او الكبيرة (التي تشمل الزوجين والوالدين والاحفاد) الى النووية حيث التأثر بالتطور الحديث في البناء الأسري وعملية الانفصال السريع والتقليل من العلاقات الأسرية مع سيطرة الهاجس المادي وارتباط الزوجين بالعمل وما يترتب على ذلك من مشاكل تربوية للاطفال. وفي مقارنة عاجلة بين مصادر المعلومات والمعرفة في الماضي وقنواته الحالية رأى ان التفاعل الاعلامي في السابق لم يخرج من أطره المحدودة نظراً لمحدودية الوسائل ذاتها حيث غياب الراديو والتلفزيون وانحصرت المصادر باللقاءات الجماعية مثل الجامعات والمقاهي الشعبية والمجالس ويصار حينها الى تداول الاخبار وكانت الوسائل على غاية من البساطة اذ اعتمد الوالي او الامير في منطقة الخليج على الزاجر والمنادي لنقل خبر او امر او طلب او تحذير. وغالبا ما كانت المعلومة تستقى من الرسائل والكتب وشكلت الاسرة, وقتا طويلا مصدراً هاماً للثقافة (تداول الاحاديث حول المشاكل والتجارب بين البنات من جهة والامهات والجدات من جهة ثانية) ولعبت المطوعة والمطوع دوراً ملحوظاً كبديل عن المدرسة. وعن تغيير التكوين الثقافي للاسرة العصرية شرح النقي تبدل التواصل من المباشر الى غير المباشر. ومن الايجابيات التي ذكرها عن وسائل الاعلام اهميتها في جعلنا منفتحين غير جاهلين ولا منطويين على ذواتنا ومعارفنا وبدونها سنغدو بعيدين عن ادراك اي جديد او حديث في العديد من المجالات. واشار الى ضرورة الرقابة في الحفاظ على الدين والاسرة ومكانة العادات والتقاليد والا ستتضح المشكلات حين ينعدم وجود ضوابط او تنظيم للعملية الاتصالية. وبعدما اقرّ بانعكاس ما تبثه وسائط الاعلام الينا تساءل عن المطلوب منها وفنّد بعض الاساسيات مثل عدم تبسيط مشاكل الانحلال والفساد (الانتحار والعلاقات غير الصحيحة والرشوة) والالتفات الى الشخصيات التاريخية والعلمية الناجحة وليس الفنانين والاجتماعيين اللامعين والرياضيين والنجوم عموما. في المقابل طلب الى الاسرة اخذ تحدي وسائل الاعلام في تربية الابناء وتبديل المفاهيم والقناعات على محمل الجدّ اذ ان الرقابة عاجزة في العصر الحالي من ان تطال كل ما يبث ويعرض للناس كالانترنت حتى ان طرائق المراقبة والتشويش التي ابتعدت في السنوات الفائتة ما عادت صالحة لسنواتنا هذه والاعلام لا يتوانى عن تقديم القوالب والمعلومات دون حصر. ودعا النقي الاسرة الى انتقاء الوسيلة وتنظيمها واخضاعها لمسألة الخيارات والتفاعل معها اي عمل ردة فعل على ما تأتي به فالغرب قد يشهد مظاهرات مؤيدة او معارضته لبرنامج بعينه. وانتهى الى ان جيل اليوم يسوغ للاعلام مهمة خلق ثقافات وقناعات لديه. وتطرق النقي الى موضوع الاعلانات التي غدت مداخيلها في دول الخليج حاليا موازية لدخل دولة في الستينات واثار نقطة النمط الاستهلاكي والانفاق الاعلاني وعلاقته بالشراء. كتبت رندة العزير

طباعة Email
تعليقات

تعليقات