الهوية الحيوية... بديلا للمفاتيح والبطاقات الممغنطة

ينتظر ان تحل تكنولوجيا حيوية ثورية تقضي بالتعرف على هوية احد الاشخاص من خلال بصماته او صوته او ملامح وجهه محل المفاتيح والرموز والبطاقات الممغنطة, وهي توفر امكانات هائلة لحماية اماكن سرية جدا او للاستخدام الشخصي . وقد نشأت هذه التكنولوجيا من الحاجة المتزايدة التي تشعر بها اعداد كبيرة من المؤسسات والادارات والمنظمات الدولية الكبرى لحماية نفسها من الفضوليين. ومن شأن التكنولوجيا الحيوية الجديدة التي تشهد حاليا نموا مذهلا ان توفر حلا لكل المسائل والهموم الامنية. وقال كريستوفر تومس, رئيس شركة (فيريتل) التي شاركت في معرض للمعلوماتية اقيم الاسبوع الماضي في لاس فيجاس, ان (الهوية الحيوية تجاوزت مرحلة البدايات لتصبح واقعا مقبولا بشكل واسع.. انها تكنولوجيا فعلية وفاعلة) . ومنذ قرابة عشرين عاما تلجأ اجهزة الاستخبارات وغيرها من المنظمات التي تحتاج الى مستوى عال جدا من الحماية الامنية الى المعايير الحيوية للتعرف على الاشخاص. الا ان هذه التكنولوجيا بدأت تتسع شيئا فشيئا الى الافراد والحياة اليومية. واضافة الى انها موثوقة جدا على المستوى الامني فان من شأن التكنولوجيا الحيوية ان تحرر الفرد من ضرورة حفظ عدد كبير من الرموز وكلمات السر او من حمل بطاقات خاصة في شكل مستمر في الاماكن التي تحتاج الى مراقبة دائمة لتحرك الاشخاص. واوضح تومس ان هذه "التكنولوجيا تحسن بشكل كبير مستوى الامن وتقدم حلا سهلا للمستخدمين) . واعلنت (فيريتل) الاسبوع الماضي انزال برنامج معلوماتي جديد باسم (فويس كريبت) يسمح بالتعرف على الاشخاص من خلال صوتهم. وعلى غرار معظم التكنولوجيات من هذا النوع لا يشكل برنامج (فويس كريبت) ضمانة مطلقة ضد الفضوليين اذ انه يتضمن هامش خطأ بنسبة تراوح بين 1% و2%. في المقابل فان تزوير البصمات والشكل الخارجي يبدو صعبا جدا لا بل مستحيلا. الا ان التعرف على الاشخاص من خلال الصوت يعتبر من التكنولوجيات التي تحظى باكبر الفرص في السوق, لانها لا تحتاج الا الى مكبر للصوت او لهاتف, خلافا للتحقق من خلال البصمات الذي يحتاج الى آلة مسح الكترونية. وهي تبدو على سبيل المثال ملائمة جدا للمصارف التي لديها خدمات آلية بواسطة الهاتف.

تعليقات

تعليقات