استراحة البيان: راشد.. جائزة الوفاء والتكريم:بقلم- سعيد حمدان

عادة لا يلتفت الناس كثيرا للبرامج التي تعرض في قاعات الاحتفالات التي تسبق لحظة الافتتاح الرسمي لحدث ما, إلا أول امس فقد كانت عيون حوالي الف ضيف منجذبة متأثرة وهي تتابع احداث الفيلم المعروض على مسرح معسكر جميرا , مكان الاحتفال في قاعة راشد, والفيلم بعنوان راشد باني دبي, والحدث حفل جائزة راشد لتكريم المتفوقين. شاشة المسرح العريضة تتحدث عن الرمز الخالد الذي صفق له العالم اعجابا وتقديرا, ووقف حزنا عليه يوم وفاته, الرجل الذي حلم بالمستحيل وصنع المستحيل. عيون الناس رحلت في ليلة الاربعاء مع راشد وهو يخطط ويفتتح ويتفقد مدينته ويتحدث في مجلسه. عيون الآباء تحاول أن تتذكره في مواقع الاحداث التي يتحدث عنها الشريط, وعيون الأبناء تمارس التخيل, تحاول أن تطابق الاصل مع الصورة. وسؤالها الحائر: معقول أن يتحول الامس الصعب الى هذا الحاضر المزدهر؟! نعم.. معقول. وتكريم العلماء والمتفوقين في جائزة سنوية تحمل اسم راشد, من شواهد انجازاته ــ رحمه الله ــ وايضا في معنى الجائزة وفاء الابناء لسيرة هذا القائد الذي صنع النجاح. ففي وطن مثل الامارات, يبقى الانسان هو أهم ركيزة بالبناء, ونجاحه اكبر مكسب لضمان استمرارية التطور في هذا البلد, وهذه هي دعوة القائد الأب زايد الخير في كل محفل, جعلها هما وطنيا وبرنامج عمل, فالانسان أهم ثروة عندنا وهو مستقبل هذا الاتحاد. وسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي شهد حفل الجائزة اكد على هذه الركيزة, ضرورة ان يواصل شباب هذا الوطن المسيرة على طريق التطور الفكري والعلمي والاقتصادي والثقافي واعلاء شأن وطنهم الذي اعطاهم من خيراته ولم يبخل عليهم بالتكريم, وعليهم في المقابل ان يعطوا من جهدهم وفكرهم وابداعهم لهذا الوطن العزيز. جائزة راشد فاز بها هذا العام ,213 ونقارن هذا الرقم مع رقم أول دفعة كرمتها الجائزة قبل عشر سنوات وهو عدد 51 مكرما ومكرمة, نلحظ مدى النجاح الذي حققته ندوة الثقافة والعلوم في استمرارية هذه الجائزة وثباتها على هذا التقليد السنوي, وبحجم التطور النسبي الذي حققه ابن وابنة الامارات من 51 الى ,213 وفي تنوع التخصصات والمجالات التي درسها أبناء الدولة, واختيار بعضهم لتخصصات دقيقة ونادرة. في حفل الاربعاء حضرت وجوه من مختلف بقاع وطن دولة الاتحاد, من محاضر ليوا ومن جبال شعم, من سواحل كلباء ومن وسط ديرة, سيدات وشباب وشواب, جميعهم جاءوا الى جائزة راشد, مبتهجين بحفل تكريم العلم والعلماء. يوم من أيام الوفاء والحب وتقدير الانجازات. وقفة: وسط زحام الناس, دخل معالي سيف الجروان وزير العمل السابق, واختار الجلوس في احدى زوايا القاعة, من بعيد التفت معالي أحمد حميد الطاير وشاهده, قام من محله وامسك بيد سيف واجلسه بقربه. بعض المواقف تحمل كثيرا من المعاني, وفعل أحمد الطاير فيه الكثير من المعاني.. الجميلة طبعا. والنادرة في هذا الزمن.

تعليقات

تعليقات