للنساء فقط

لا يقدر بعض الأهالي مدى تأثير مشاهد العنف التي تتضمنها برامج التلفزيون على الصغار, والبعض منهم يراقب الافلام والمسلسلات التي يشاهدها الطفل على الشاشة لكنهم لا يجدون اي ضرر في السماح للطفل بمشاهدة نشرات الاخبار . لكن دراسة امريكية جديدة أظهرت بأن النشرات الاخبارية تفزع العديد من اطفال المراحل الابتدائية وبأن قصص الجرائم التي يراها الصغار في نشرات الاخبار إضافة الى مشاهد الحروب والكوارث تؤدي الى تعرضهم للكوابيس الليلية واضطرابات في النوم وردود أفعال اخرى طويلة المدى. وفي اجتماع جمعية اطباء النفس الامريكيين قالت جوان كانتر استاذة علم النفس بجامعة ويسكونسن بأنها أجرت مسحا على ثلاثمائة من أطفال الحضانة الى أطفال الصف السادس. كما طلبت باربرا ويلسون أستاذة علم النفس بجامعة كاليفورينا ــ سانتا ــ باربرا من 125 طفل شملهم مسح آخر أن يصفوا ردود افعالهم تجاه نشرات الاخبار. وفي دراسة ويلسون تمكن 51% من الاطفال من وصف مشهد إخباري افزعهم. ومن بين الاهالي قال 37% منهم بأن طفلهم عانى من خوف دائم بسبب خبر تابعه في نشرة الاخبار بالتلفزيون خلال العام الماضي. والكوارث الطبيعية والفيضانات والحرائق والزلازل هي من اكثر المشاهد المثيرة للرعب في نفوس الاطفال. واطفال الصف الثالث الى الصف السادس كانوا الاكثر فزعا من أخبار الجرائم, وكلما شاهدوا المزيد من النشرات الاخبارية كلما هيء لهم بأن معدلات الجرائم من حولهم هي مرتفعة جدا حتى لو كانت تقديراتهم مخالفة للواقع. والقصص الاخبارية التي تركز على جرائم يكون ضحاياها من الاطفال تكون مفزعة على وجه خاص ولذا تنصح الدكتورة كانتر الاهالي بعدم السماح للأطفال الذين هم دون سن الثامنة بمشاهدة نشرات الاخبار لانها تترك أثرا قويا في نفوسهم لا سيما وأن العديد من الاطفال لا يستطيعون الفصل بين الخيال والواقع. ومع ذلك فإن ابعاد الاطفال نهائيا عن متابعة نشرات الاخبار ليس بالحل الواقعي على حسب رأي المحلل النفساني سكوت بولاند الذي قاد فريقا من اطباء النفس للعمل في المدارس الامريكية بعد سلسلة الجرائم التي وقعت في مدارس الاطفال في ولايتي كينتاكي واركانساس والتي يتوقع ان يظهر تأثير بشاعتها في نفسياتهم بعد عدة سنوات.

تعليقات

تعليقات