مشاهد ومناظر من الجزيرة العربية تتلألأ في المجلس جاليري

إن أي إنسان يمكن أن يشاهد منطقة الخليج والجزيرة العربية, وما تتمتع به من جمال وأصالة, لابد وأن يتفاعل مع هذه البيئة وجمالها, مثلا ألوان الكثبان الرملية المتعرجة , ألوان البحر, الجبال الشامخة التي تنهض من الصحراء, بالاضافة إلى اشجار النخيل بما تحمله من خير, وما تقدمه من اضافة جديدة إلى المنظر العام, بالطبع كل هذه العناصر المشتركة لا يمكن للانسان بل الفنان الا ان يقع في حب المشاركة في هذا المعرض التشكيلي الذي يقام حاليا بدبي, في هذا المنزل القديم الذي يقع في منطقة البستكية, والذي كان ملكاً لألسون كولنس منذ عشرون عاما مضت ثم اصبح يعرف الآن باسم المجلس جاليري. إن المشاهد اليومية التي تلتقطها العين لابد وان تعبر عنها بمفردات بصرية, ولابد للفنان أن يعبر عنها, والتي تمثل روح الخليج العربي والجزيرة العربية على الرغم من بساطتها مثل الاسواق القديمة وأشرعة القوارب, العبارات الصغيرة التي تعبر الخور (العبرة). اجتمع سبع فنانين موهوبين من جنسيات مختلفة وايضا من مدارس فنية مختلفة, استخدموا طرق عديدة في الالوان بعضهم استخدم الالوان المائية, والوان الزيت, ومكس ميديا, وعرضوا أكثر من 75 لوحة فنية رائعة باحجام مختلفة في معرض فني أطلق عليه (مشاهد ومناظر من الجزيرة العربية) لان جميع الرسومات المعروضة تمثل الحياة اليومية لأهالي منطقة الخليج والجزيرة العربية في الماضي والحاضر. ـ الفنانون المشاركون في المعرض هم: (جون كوك) من جنوب انجلترا والذي بدأ يرسم مناظر من الجزيرة العربية بعد زيارة قصيرة إلى دولة الامارات العربية المتحدة وعمان وما رأي فيها من جمال طبيعي, وأراد أن يعبر عن هذا بطريقته الخاصة على الورق, وأصرّ على المشاركة في هذا المعرض المتميز, وعرض لوحاته الجميلة وهي عبارة عن مناظر من سوق نزوي بعمان, ومناظر من خور دبي وغيرها الكثير من المناظر الرائعة. ـ الفنان الإيراني (مصطفي داريهباقي) البالغ من العمر 33 عاما, ولديه اكثر من 350 لوحة فنية رائعة, ومن اشهر لوحاته المعروضة في المعرض لوحة (الميناء المصري) والتي استخدم فيها الالوان المائية بالاضافة الى لوحته الرائعة مناظر من دبي وخاصة خور دبي. ـ الفنان (جون هاريس) من انجلترا, والذي وجد ضآلته في في مناظر الجزيرة العربية وخاصة شروق وغروب الشمس, والقرى الواقعة في قلب الجبال الشامخة. ـ الفنان (ايان هندرسون) من زيمبابوي, يستخدم في رسوماته الالوان الزيتية والباستيل, والالوان المائية. ـ الفنان (الان هبورن) من اسكتلندا, الذي يعرض لوحاته للمرة الاولى في منطقة الشرق الاوسط وبالتحديد في (المجلس جاليري) ولكنه زار مصر في العام 1995 وعرض هناك بعض اعماله. ـ الفنان (كروستوفر سوثكومب) اشترك في بينالي الشارقة في العام الماضي, ودائما يستخدم الوان الزيت والالوان المائية في اعماله الفنية. ـ وأخيرا الفنان (تريفور واخ) من مواليد عام 1952 في لندن, ودرس الفن في اكبر المدارس في انجلترا, ومن لوحاته الرائعة الموجودة في المعرض لوحة سباق الهجن, ولوحة الصيد. معرض (مشاهد ومناظر من الجزيرة العربية) يقام تحت رعاية شركة شل للبترول, والتي رعت في السابق اكثر من عمل فني, ومنذ الوهلة الاولى يتساءل الانسان, ما هي العلاقة بين الفن والتنقيب عن البترول, والرد بسيط جدا, إذا كان الفنانون يعملون على رصد النواحي الجمالية في البيئة الطبيعية على الارض وفي البحر, فإن المنقّب عن النفط يبحث في غور هذه الأرض التي لا تقل غنى بما تحتويه من المصادر الطبيعية والتي لا تكتشف من تلقاء نفسها إلا بعد عناء طويل لا يقل عن عناء الفنان ليجسد رؤياه, ولا بد من التأكيد في هذا المجال إن الفنان والمنقّب عن النفط يجب أن يقوما بعملهما بكثير من الابداع والإلهام. فإن شركة (شل) وما تقوم به من أعمال على الساحة الاقتصادية في دبي والجزيرة العربية تعود إلى عقود عدة. وقد بدأت الشركة اعمالها في المنطقة منذ 60 عاما ولعبت دورا مميزا وبارزا في تطوير دولة الامارات العربية المتحدة منذ قيام الاتحاد عام 1971. يستمر معرض (مشاهد ومناظر من الخليج العربي) حتى يوم الثالث والعشرون من هذا الشهر, ومفتوح في الفترتين الصباحية والمسائية. كتب - فهمي عبدالعزيز

تعليقات

تعليقات