العرب يبحثون عن موقعهم في مستقبل الهندسة الوراثية

افتتح رئيس جامعة القاهرة الدكتور فاروق اسماعيل امس مؤتمر حاضر ومستقبل علوم الوراثة والهندسة الوراثية فى العالم العربى حتى عام 2020 والذى ينظمه مركز البحوث والدراسات السكانية بجامعة القاهرة بالتعاون مع المجلس العربى للدراسات العليا والبحث العلمى يستمر لمدة يومين ويحضره علماء من كل من مصر والسودان وسوريا والسعودية وفلسطين والعراق. وألقى رئيس الجامعة كلمة أكد فيها أهمية هذا المؤتمر والموضوع الذى يتناوله وما لهذه العلوم من أثار عميقة على المستويات المختلفة داخليا واقليميا ودوليا وانسانيا واجتماعيا واقتصاديا وعلميا وسياسيا.. ولها فى كل مستوى من هذه المستويات من الاحتمالات والاتجاهات مايتطلب استيعابا شاملا وروية محيطة وفهما لامجال معه لخطأ وتخطيطا شاملا . وقال ان اهمية هذا المؤتمر تأتى من تضافر العلوم لتقديم استراتيجية كلية فى المجالات الزراعية والطبية والصيدلانية والبيئية. وقال مقرر المؤتمر الدكتور هاشم حسين أنه فى الوقت الحاضر لاحدود لما يمكن اكتشافه فى مجالات التكنولوجيا الحيوية والهندسة الوراثية مما يجعلنا نطلق على الفترة التى تمتد لتشمل العقدين الاخيرين من القرن الحالى والعقدين الاولين من القرن المقبل بأنها عصر الثورة البيولوجية مما ينبىء بأن شكل الحياة على ظهر الارض سوف يتغير كثيرا وبطريقة جذرية فى القرن الحادى والعشرين. وذكر أن أخر الاحصائيات الدولية التى صدرت أخيرا خلال عام 1998 تفيد بأنه تم اجراء نحو 25 الف تجربة حقلية لاختبار 60 نوعا نباتيا منتجا بالهندسة الوراثية. وأشار الى ان المساحة المنزرعة بالمحاصيل الهندسية وراثيا على المستوى العالمى بلغت حوالى 2,7 مليون هكتار نهاية عام 1996 قفزت الى أكثر من 10 ملايين هكتار بنهاية عام 1997 منها 3 ملايين هكتار فى الصين وحدها وينتظر أن تتضاعف هذه المساحات فى الاعوام القليلة المقبلة. ويتم خلال جلسات المؤتمر مناقشة أربعين بحثا تجيب على تساؤل مهم وهو أين نحن فى العالم العربى من الابحاث العالمية فى مجال علوم الوراثة والهندسة الوراثية بالاضافة الى الوضع الراهن لعلوم الوراثة فى المنطقة والتنبؤ بمستقبل علوم الوراثة والهندسة الوراثية وتطبيقاتها وضوابط الامان الحيوى والضوابط الاخلاقية وحقوق الملكية الفكرية والتشريعات وامكانية تطبيقاتها فى العالم العربي.

تعليقات

تعليقات