حرم حاكم الشارقة تفتتح مؤتمراً عن المرأة العربية والثقافة

اعتبرت سمو الشيخة جواهر حرم صاحب السمو حاكم الشارقة ان الثقافة بمظاهرها الساعية الى رسم ملامح العلاقات البشرية مع التاريخ والحاضر والمستقبل وتفجير الرؤى الحديثة لاختراق النمطية في علاقتنا بالحياة وما يعتلج فيها من قضايا انسانية, لا تزال تثير مكامن الفكر والبحث والدراسة وتحفز القراءة فيها نحو الموضوعية التي هي في النهاية مطلب المصلحة البشرية العامة. وقالت خلال ترحيبها بضيفات مؤتمر (المرأة العربية والثقافة في مطالع الالفية الثالثة) الذي افتتحته أمس بأندية الفتيات ان عبارة (الثقافة العربية) تشير الى جانب مهم من جوانب الانتماء الى امتداد تاريخي وجغرافي واحد وهو ما تهددنا به الأمم التي لا يروق لها العيش والاستقرار الا بتأطير دولتها وثقافتها وشعوبها كحالة سامية دونها الشعوب الاخرى.. لهذا تستغل قدراتها السياسية والعسكرية والاعلامية في ترويج ثقافتها ضمن مصطلحات تمرر نمطا من السلوك السلبي تعرف سلفا تأثيرها على مجتمعاتنا العربية التي من أهم خصائصها قوة تمسكها بالجانب الروحي المتمثل بتعاليم العقيدة الاسلامية.. وهو تأثير يقوض بناءنا الحضاري الخاص بنا من أساسه ان ترك من دون محاربة أو مقاومة أو مواجهة مدروسة على الصعيد التعليمي والتربوي والاعلامي والتثقيفي. واعتبرت (العولمة) بما تحويه من دعوات مثيرة للأخذ بأسباب الاتحاد الانساني ليست بمعزل عن تلك المصطلحات المنضوية تحتها غايات غير مرئية يسهل كشف ستارها عن أهداف ادعاءاتها بضرورة الوحدة البشرية, وانفتاح الجهات الجغرافية كلها على بعضها البعض بلا أدنى ضابط في مشهد يشكل خطرا حقيقيا على هويتنا الشخصية. ودعوة (العولمة) لا تنظر الى حاجة العالم الانساني في اعادة صياغة علاقاته على أسس من المبادىء والاخلاقيات التي تدعم الوجود الانساني المستقر والآمن. ورأت ان وظيفة المرأة التربوية لم تعد الأهم, ما يستدعي خطوات نوعية لمساهمة فعالة في بحث قضايا انسانية بنظرة جادة لأهمية تثقيف الذات, مشيرة الى وعي المرأة العربية وقدرتها على معايشة واقعها الحقيقي وسط مشاهد الانتكاسات والاحباطات المعاصرة. وعلقت على هروب خفي من المسائل الجدية موجود في عالمها وتفضيل ملاحقة الرغبات الذاتية باطار استهلاكي لا يعترف بوجود جانب آخر للثقافة. وتحدثت عن هدف المؤتمر لتعريف المرأة بذاتها من منظار الصحافة ولتفحص صورتها الاعلامية وطموحها السياسي ووجودها في الابداع والأدب وخصوصيتها من خلال الفقه الاسلامي, معتبرة ان المؤتمر بداية لكي يتابع الآخرون. وقد قدمت د. معصومة المبارك من الكويت ورقتها عن المرأة والسياسة والبعد التاريخي والمستقبلي, ود. جميلة الرجاء من اليمن عن المرأة والاعلام والعولمة, فيما أدارت الجلسة د. مي الخاجة من جامعة الامارات. كتبت - رندة العزير

تعليقات

تعليقات