للنساء فقط

قد تعتبر بعض الأمهات أن إصرار بناتهن الصغيرات اللاتي هن دون سن المراهقة على ارتداء الملابس الملفتة وأحيانا المغرية من النوع الذي ترتديه عادة الشابات والمراهقات الغربيات هو أمر طريف لا ضرر منه.ومجلات الملابس لا تخلو من امرأة تنظر بفخر واعجاب إلى ابنتها الطفلة وهي تقيس تنورة مينى من الجلد الأسود بشق يكشف عن الفخذ او بلوزة قصيرة بنقوش الفهد تكشف عن بطن موشوم برسوم غريبة. مثل اولئك البنات يتزين بحلي فضية تماشيا مع آخر موضة ويتمنين لو كان مسموحا لهن أن يضعن المكياج كما أنهن يستمعن إلى الموسيقى الغربية ويعشقن النجم ليوناردو ديكابريو, أما الدمي والألعاب التي كانت تلهو بها البنات ممن هن من نفس أعمارهن قبل عشرة اعوام فلم تعد تستهويهن في زمننا هذا. وقد نرى مثل هؤلاء البنات الصغيرات من حولنا في كل مكان, ونجد منظرهن احيانا مسليا واحيانا لا يليق بأعمارهن لكننا لا نعير لهذه المسألة أية أهمية. غير أن ما يحدث في امريكا الآن ينبغي ان يجعلنا نفتح عيوننا بوسعها ونكافح كل ما من شأنه ان يسرق بناتنا طفولتهن. فقد انتشرت ظاهرة جديدة مقلقة هناك, ينبغي الحذر منها هنا ما دامت امريكا تصّدر للعالم كل الصرعات والتقليعات الاجتماعية. إذ يقال بأن جيلا جديدا من البنات والصبيان ممن هم في حوالي العاشرة من أعمارهم تخلوا عن ألعابهم وعرائسهم وصاروا يتابعون آخر تقليعات الموضة ويتطلعون لتقليد من هم اكبر منهم من المراهقين والشباب, الامر الذي بدأ يثير مخاوف حول موت الطفولة في عالم الغرب. وهذه الشريحة من الأولاد والبنات الذين هم بين مرحلة الطفولة والمراهقة وجدتهم صناعة الاعلانات صيدا ثمينا فأطلقت سيلا جديدا من المنتجات الموجهة لهم. الى هنا قد لا يبدو الأمر مقلقا لكن تابعوا حديثنا في الغد.

تعليقات

تعليقات