EMTC

اقبال جماهيري على عروض المسرح التجريبي جدل خلافي حول مسرح توفيق الحكيم

شهد اليوم الرابع لعروض مهرجان المسرح التجريبي اقبالا جماهيريا في معظم دور العرض وبصفة خاصة العروض الأجنبية, كان العرض الروماني غادة الكاميليا الذي قدم المسرح الصغير بدار الاوبرا اكثرها حظا من الناحية الجماهيرية نظرا للسمعة الطيبة التي تمتعت بها العروض الرومانية في الدورات السابقة للمهرجان وكذلك شهد العرض المجري عربة الاطفال بالمسرح القومي والعرض الهولندي مذكر/ مؤنث اقبالا جماهيريا وكلاهما ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان, ومن ناحية اخرى كانت هناك مشكلات حول العرض اللبناني (حدود قانا) حيث طلب مخرج العرض مشهور مصطفى تغيير مسرح ميامي وتوفير مسرح آخر للعرض مؤكدا ان المسرح لا يتناسب مع طبيعة العرض كما انه غير مجهز بالشكل الذي يريده وهو ما يؤثر سلبا على العرض ولكن طلبه قوبل بالرففض نظرا للتعديلات المستمرة التي تمت خلال الايام الثلاثة الاولى في جدول العروض والتي أصابت ادارة المهرجان بالارتباك, كما أصابت بعض الضيوف بالضيق, اما عن العروض المصرية فقد كان لعرض (مخدة الكحل) للمخرج انتصار عبدالفتاح حظا أوفر من عروض كثيرة حيث تم عرضه اربع مرات بدلا من مرتين على مسرح الطليعة لشدة الاقبال عليه واضطر مدير مسرح الطليعة المخرج الشاب محسن حلمي الى الاستعانة بالأمن لتنظيم عملية الدخول الى القاعة المخصصة للعرض. الحكيم يختتم الندوات اما بالنسبة للندوات فقد كانت المائدة المستديرة التي اقامها المهرجان بمناسبة مئوية توفيق الحكيم هي ختام الندوات الرسمية والتي بدأت صباح الاربعاء الماضي تحت عنوان (التجريب وتمايز الثقافات) واختتمت ظهر امس, ازدحمت قاعة الهمبرا التي اقيمت بها الندوة بفندق شيراتون بالمسرحيين والنقاد والصحفيين وادارها د. سمير سرحان عضو اللجنة العليا للمهرجان وسمح للجمهور بالاشتراك في الحديث عن الكاتب الكبير الراحل توفيق الحكيم بعد ان انتهى ضيوف الندوة من طرح الاوراق والابحاث الخاصة (بالحكيم والتجريب) , تحدث الدكتور احمد عثمان مدافعا عن الحكيم وقال انه لم يكن مقلدا للغرب كما قال د. مفيد الحوامدة بل انه كان يمتاز بروح المغامرة الادبية واستطاع على سبيل المثال ان يجمع بين ثلاث اساطير في مسرحية واحدة وهي بجماليون ولم نجد لهذه المحاولة شبيها سواء في الادب العربي او الغربي وهذا معناه ان الحكيم كان يتعامل مع التراث بشكل عام بكثير من الحرية والابتكار, وتحدث الناقد والكاتب اللبناني محمد دكروب عن الحكيم كمجرب في المسرح فقال انه منذ بداياته كان يعمد الى التغيير سواء على مستوى الشخوص او مشهدية العمل الفني وبما يختلف ايضا بين مسرحية واخرى, فكان يغير في النسيج المتشابك واستطاع ان يدمج الاسطورة بالواقع وكان قادرا على الاستخدام الراقي للقالب المسرحي العادي ونجد ذلك في اوديب وبجماليون وحتى اهل الكهف وشهرزاد. واستمرارا للدفاع عن الحكيم قال الفنان والمخرج المسرحي سعد اردش: اتهام مسرح الحكيم بانه مسرح ذهني لا يصلح الا للقراءة هو اتهام غير صحيح وفكرة انه مسرح اقرب للقراءة منه للمشاهدة على خشبة المسرح فكرة مغلوطة وقد يكون اختلاف مسرح الحكيم الذي يسيطر عليه الفكر والذي يختلف عن المسرح العربي السائد وهو مسرح الاحداث والاشخاص هو السبب في هذه الاتهامات. واضاف: انا ارى ان الحكيم المشبع بالثقافة الاوروبية والموروث الشعبي العربي والشرقي والتراثي جعل من الحكيم صانعا ماهرا لنصوصه وكان من النوعية التي تستطيع ان تحول الفكر الى فن والمسرح الذي يتميز بالفكر هو الذي يخلد مثل مسرح اريستوفان وتشيكوف ويونسكو واذا كان هناك خلل في نصوص الحكيم فاعتقد انها خاصة بالمخرج الذي يتناولها لان المخرج اذا لم يكن واسع الثقافة لن يستطيع اكتشاف منابع الحركة في نصوص الحكيم وقال اردش الشيء اللافت للنظر في مسرح الحكيم انه ايضا كان متطورا بشكل كبير ويتضح هذا في تصوره للفراغ المسرحي في (اهل الكهف) و(الملك سليمان) مما يؤكد انه استفاد من ثقافته واطلاعه الواسع على ما يقدم في العالم. وبعيدا عن الندوات الرسمية التي اختتمت امس تبدأ اليوم مجموعة اخرى من الندوات التطبيقية على بعض العروض المتميزة, الندوات تنظمها لجنة الاعلام والنشر بالمهرجان اولى هذه الندوات تقام في الحادية عشرة صباح اليوم حول العرض البولندي (النهاية) ثم تليه ندوة اخرى عن العرض الفلسطيني (شيء يزهق) وصباح الغد يتم مناقشة العرض الايطالي (اليس في بلاد العجائب) ثم العرض المصري (مخدة الكحل) وبعد غد يناقش العرض التونسي (عطيل) ثم الالماني (فاوست) . وعلى صعيد المسابقة الرسمية يتابع الجمهور المسرحي في مصر خطى لجان التحكيم ويشاهدون العروض التي تحضرها اللجنة باعتبار ان هذه العروض مضمونة من حيث المستوى وتأتي في هذا السياق المسرحيات الثلاث (مذكر مؤنث) لفرقة سكوربيو الهولندية بقاعة عبدالرحيم الزرقاني بالمسرح القومي وهي مونو دراما لشخص مخنث عليه ان يختار بين ان يصبح ذكرا او انثى. والعرض المجري عربة الاطفال لفرقة استديو هوتفيد بالمسرح القومي الكبير وتدور حول ثقافة الغجر وعلاقتها بمفردات المجتمع الاخرى ومسرحية (الزوجان ــ العامل) بالمسرح المكشوف بدار الاوبرا وهي لفرقة المقهورين البرازيلية. القاهرة ــ هشام علي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات