ستة مليارات نسمة سكان الأرض في العام المقبل

اشار تقرير صادر عن صندوق الامم المتحدة للسكان نشر الى ان عدد سكان الارض سيتجاوز في يونيو 1999ستة مليارات نسمة بينهم اكبر جيل من الشباب في التاريخ يبلغ عدده 1,05مليار شاب تراوح اعمارهم بين 15 و24عاما اى سن الانجاب . وسيتوقف المستقبل على سلوك هذا الجيل: فقد انتقل عدد سكان الارض من ثلاثة مليارات عام 1960 الى خمسة مليارات عام ,1987 وسيجري تجاوز عتبة الستة مليارات في يونيو المقبل (اطلقت الامم المتحدة رمزيا على يوم 16 يونيو 1999 اسم (يوم المليارات الستة) ) وسيصل عدد السكان (بشكل اكيد) الى عتبة السبعة مليارات. لكن الوصول الى عتبة الثمانية مليارات (المتوقع عام 2025 حسب وتيرة تزايد السكان الحالية) وحتى الى العشرة او الاثني عشر مليارا يتوقف على ما سيحصل (خلال السنوات العشر المقبلة) كما يؤكد تقرير صندوق الامم المتحدة للسكان. ويضم العالم المتقدم حاليا 1,18 مليار شخص مقابل 4,74 مليارات شخص في العالم النامي حيث يحدث 90 في المئة من النمو الديموغرافي. ويتزايد عدد سكان الارض بمقدار 80 مليون شخص كل عام. لكن معدل الخصوبة انخفض واستخدام موانع الحمل تضاعف خمس مرات في العالم منذ عام 1960 ليطال 60 في المئة من المتزوجين عام 1995. لكن التقدم كان غير متساو ولم يطل المناطق الاكثر فقرا. فمتوسط الخصوبة هو 1,4 طفل في اوروبا فيما يبلغ 2,6 طفل في اسيا وامريكا اللاتينية كما يصل الى 5,3 أطفال في افريقيا. وفي دول مثل اوغندا واثيوبيا والصومال وانجولا ومالي والنيجر ونيجيريا وملاوي لا يزال معدل الخصوبة يبلغ ستة او سبعة اطفال لكل امراة, ويؤدي تزايد النمو الديمغرافي في هذه الدول بمعدل ثلاثة في المئة كل عام الى تضاعف عدد سكانها في مدى جيل واحد. وفي الدول النامية هناك ملايين النساء اللواتي لا يملكن اي تربية صحية كما انه لا توجد اي امكانية للتنظيم الاسري او للعناية المرتبطة بالامومة. وفي افريقيا يموت طفل من عشرة اطفال قبل بلوغه عاما واحدا وتتعرض امراة من عشرين للموت اثناء الحمل. وشدد التقرير على انه بالنسبة لهؤلاء النساء (اللواتي يلجأ عدد كبير منهن ايضا الى الاجهاض) وبالنسبة للمليار شاب في سن الانجاب يتوجب تقديم خدمات تنظيم (في متناول اليد) وبكمية كافية من اجل تخفيض معدل الولادة وجعل الولادات متباعدة زمنيا. ويذكر التقرير بان زيادة طفل اونقصانه لكل زوجين اليوم يمثل فرقا في عدد السكان يبلغ نظريا 23 مليار شخص عام 2150. كذلك فان تأخرا لمدة خمس سنوات في انجاب الطفل الاول يؤدي الى ابطاء النمو الديمغرافي بمعدل 40 في المئة. ففي بنجلادش مثلا سيؤدي اجراء كهذا الى ان يكون عدد السكان 206 ملايين عام 2010 بدلا من 247 مليونا. اما التحدي الاجتماعي الثاني فسيكون العمل, اذ سيصل 700 مليون شاب (اي اكثر من مجموع اليد العاملة في الدول المتقدمة عام 1990) الى سوق العمل من الان وحتى العام 2010. ومن الضروري خلق اكثر من مليار فرصة عمل من الان وحتى ذلك الوقت لهؤلاء القادمين الجدد ولسوق العمل الحالية. اخيرا فأن عدد المسنين سيرتفع. ففي الدول النامية كان هناك عام 1950 عشرة اشخاص في سن اقل من 15 عاما مقابل كل شخص مسن اكثر من 65 عاما. لكن هذه النسبة هي اليوم سبعة الى واحد. وفي الدول المتقدمة ستبلغ نسبة المسنين الذين تجاوزوا 65 عاما 25 في المئة عام 2050. وفي السنوات الخمس والثلاثين المقبلة ستبلغ نسبة المسنين في اليابان والمانيا وايطاليا 40 في المئة. و تضم آسيا بعملاقيها الصين والهند غالبية سكان الارض البالغ عددهم حاليا 5,9 مليارات شخص تليها افريقيا. وتضم آسيا 3,5 مليارات شخص. اما دولها الاكثر سكانا فهي الصين (1,2 مليارا+6,3 ملايين في هونغ كونغ) والهند (975,8 مليونا) متقدمة بكثير على اندونيسيا (206,5 ملايين) وباكستان (147,8 مليونا) وبنجلادش (124 مليونا) واليابان (125,9 مليونا). ومن المتوقع ان يصل عدد سكان الهند التي احتفظت بمعدل خصوبة اعلى من الصين الى 1,3 مليار شخص عام 2025 مقتربة بذلك من الصين التي سيكون عدد سكانها حينئذ 1,4 مليار شخص. وتشير التوقعات الى ان عدد سكان آسيا سيبلغ 4,7 مليارات شخص عام 2025. وفي افريقيا احصى صندوق الامم المتحدة للسكان 778,5 مليون شخص (1,4 مليار عام 2025). اما الدول الافريقية الاكثر كثافة سكانية فهي نيجيريا (121,8 مليونا) ومصر (65,7 مليونا) واثيوبيا (62,1 مليونا) وجمهورية الكونغو الديمقراطية (زائير السابقة, 44,3 مليونا). ومن المتوقع ان يتضاعف عدد سكان نيجيريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية واثيوبيا خلال جيل واحد (عام 2025). وتضم القارة الاوروبية 729,4 مليون شخص. ولا تزال روسيا الدولة الاكثر سكانا في اوروبا (147,2 مليونا بتراجع في النمو الديمغرافي) تليها المانيا (82,4 مليونا). واوروبا هي القارة الوحيدة التي يتوقع ان ينخفض عدد سكانها الى 701,1 مليون عام 2025. اما امريكا الشمالية فتضم 304,1 مليون وتأتي في مقدمة دولها الولايات المتحدة (273,8 ملايين). ومن المتوقع ان يرتفع عدد سكان امريكا الشمالية الى 369 مليونا عام 2025. وبالنسبة لامريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي فانها تضم 499,5 مليون شخص ويتوقع ان يرتفع العدد الى 689,6 مليونا عام 2025. ولا تزال البرازيل العملاق السكاني في امريكا اللاتينية (165,2 مليون شخص) تليها المكسيك (95,8 مليونا).

طباعة Email
تعليقات

تعليقات