يقام بمركز دبي التجاري و يضم 105 لوحات لفنانين معاقين: الشيخة بشرى تفتتح معرض ابداعات 98

افتتحت سمو الشيخة بشرى بنت محمد حرم صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مساء أمس معرض (ابداعات 98) الذي يقام تحت اشراف جمعية اولياء امور المعاقين بالدولة وذلك بمركز دبي التجاري العالمي . وحضر حفل الافتتاح الدكتور خليفة محمد احمد مدير ديوان صاحب السمو ويوسف عيسى بن حسن الصابري نائب رئيس مجلس ادارة جمعية اولياء امور المعاقين وعدد من كبار رجال الدولة. وبعد ان قصت سمو الشيخة بشرى شريط الافتتاح قامت بجولة داخل قاعة المعرض لمشاهدة الاعمال الفنية الرائعة والتي بلغت 105 لوحات قام برسمها بعض المعاقين وزملاؤهم من الأسوياء, وكانت سموها تبدي ملاحظتها على بعض اللوحات من وجهة نظر فنانة تشكيلية. و(ابداعات 98) معرض تجول في كافة انحاء الامارات, وقد بدأها بمدينة العين حيث أقيم لمدة سبعة ايام بمكتبة الشيخ زايد, ثم انتقل الى المجمع الثقافي بأبوظبي ولمدة اسبوع ايضاً, ثم انتهى به المطاف الى مدينة دبي ويستمر لمدة ثلاثة ايام. وقد شاركت سمو الشيخة بشرى باربع لوحات مساهمة منها بدعم جمعيات المعاقين بالدولة. وسيخصص ريع هذا المعرض لدعم الانشطة والبرامج التي تقيمها الجمعية لصالح الاطفال المعاقين, وكذلك دمج هؤلاء المعاقين مع أقرانهم الاسوياء لتشجيع الموهوبين منهم. وخلال تفقد سمو الشيخة بشرى للمعرض لفت نظرها الفنان مرتضى زمان رحيم من مدينة الشارقة للخدمات الانسانية الذي كان يرسم لوحات رائعة بقدميه حتى ان سموها اخذت تتحدث معه عن موهبته وكيف ينميها وطريقة رسمه بقدميه, واذا كان يواجه اية صعوبات اثناء قيامه بالرسم. وفي ختام حفل افتتاح المعرض قالت سمو الشيخة بشرى ان مشاهدتي لهذه الانتاجات الابداعية, جعلتني اتذكر ان الناس في كثير من الاحيان يستغربون كيف ان شخصا يعاني من اعاقة جسدية ما يمكن ان يكون مبدعاً ومبتكرا وامتزاج هذا الاستغراب عندهم بالشفقة يظل في رأيي بدون معنى ولأن المعاق لا يقل انسانية عن اي انسان آخر. ان ما استمتعت بتذوقه الآن يؤكد لي هاتين الفكرتين: الاولى هي ان القدرة على الابداع تعتبر من الخصائل الاساسية للانسان فالابداع يتوقف على الوعي والارادة والتخطيط والابتكار اي الى صفات يعرف بها الانسان وحده دون غيره من الموجودات ان الانسان لا يعرف انطلاقاً من تكوينه الجسدي بل على ضوء الصفات التي تميزه (العمل والوعي والارادة) والتي تظل حاضرة فيه رغم التغيرات التي تطرأ على الجسم بما في ذلك الاعاقة او النقص. لذلك فان اهم ما في الانسان هو العقل وليس الجسم والدليل قائم امامنا في هذه الابداعات الانسانية المتنوعة. اما الفكرة الثانية, فهي ان الانسان بفعل وعيه وارادته يرغب دائما في اعطاء معنى لوجوده وان يؤكد ذاته سواء عبر العمل او عبر مجالات الابداع والفن, وهذه الرغبة تجعله يتحدى الصعوبات التي تواجهه بما فيها مظاهر النقص الجسدي, ان هؤلاء الاشخاص تجاوزوا اعاقتهم وتمكنوا من التعبير عن احاسيسهم وافكارهم من خلال ما انتجوه وما ابتكروه من اشكال . وهذا أمر لا يجب ان يثير فينا لا الاستغراب ولا الشفقة التي تحسسهم وتذكرهم بنقصهم الجسدي وبقدر ما يدفعنا الى تشجيعهم على مواصلة التحدي واثبات الذات وتأكيد التميز الانساني. لذلك ارى من واجبي ان اعبر عن اعجابي باهتماماتهم, وتشجيعي لهم على المزيد من الابداع والابتكار للتعبير عن افكارهم ومشاعرهم الانسانية. كتب - فهمي عبدالعزيز

تعليقات

تعليقات