إيقاعات تشكيلية لـ 13 فنانا ليتوانيا في المجمع الثقافي

أكثر من خمسين لوحة تشكيلية تحتل جدران القاعة الصغرى في المجمع الثقافي لتعرف بفنون ليتوانيا التشكيلية, وتلقي الضوء على ابداعات ثلاثة عشر فنانا من فنانيها, جاؤوا بتنوع نتاجاتهم وتعددها وغناها ليعرضوا علينا نماذج شاملة لاهتمامات الفن في تلك البلاد, ويعكسوا مظاهرها الطبيعية شجرا وبحرا وغيوما ومنازل . تنوعت الابداعات المعروضة التي تتبعتها لوحات متعددة الاساليب, تتراوح بين التجريد والتشخيص والانطباع وفي اعماله عبر كل فنان من الفنانين المشاركين عن ثيمات لونية وموضوعات فنية وبصيرة خاصة, فقد اتجه البعض الى تصوير جمال الطبيعة والمشاهد الطبيعية في حين حرص البعض على تصوير الحياة العربية من وجهة نظر ليتوانية, وابتعدت هذه الاعمال عن التصوير التقليدي الذي نراه في لوحات الفنانين الاوروبيين عن العرب واتجهت الى المنحى التشخيصي الذي عكس التغيرات القلقة التي مست المنطقة اثر ظهور النفط. ففي هذه اللوحات نرى الانسان العربي ممثلا بالمرأة والرجل في زيهما التقليدي يعيشان وسط ركام من الالوان والافكار والرموز, حيث القارب والصدفة والربابة والخيمة تشير الى معطيات الحياة القديمة في حين يشير الدخان المنبعث من النفط والعالق في الجزء العلوي من اللوحة الى التغيير الذي ساهم في بعثرة المفردات التقليدية والتي جعلت من فضاء العمل كله فضاء مرتبكا بالحشد الكبير من هذه الرموز. وفي الاعمال التجريدية تشابهت الى حد كبير الوان الفنانين واقتراحاتهم الفنية التي عبرت عن مشاغل لونية تحاول استكناه أبعاد الالوان ووضعها في تراكيب بصرية تقود الى التفاؤل حينا والى الغموض والتوتر حينا اخر اما الاعمال التي صورت الطبيعة الصامتة او المشاهد الطبيعية فاتجهت الى تفاصيل دقيقة في الحياة اليومية وصورت البيوت والبحر بايقاعات لونية متدرجة بين الاخضر والازرق والاصفر او اكتفت بالوان الرصاص فقط. بقي ان نقول: ان هذا المعرض ينظم بالتعاون مع القنصلية الليتوانية في دبي وبرعاية الطيران الليتواني وممثل جمعية الفنانين الليتوانيين في الامارات ريما فيداس ماكيفيكيس وشركة امبير وذهب البحار التي قدمت نخبة من المشغولات التقليدية المعتمدة على حجر العنبر والكهرمان. أبوظبي ـ البيان

تعليقات

تعليقات