ليست دائما مفروشة بالورود: حياة النجوم مخاطر لا تُنسى

في حياة نجوم الفن لحظات لا يمكن ان ينسوها, ففيها كاد البعض منهم يفقد حياته او يتعرض لاصابة تؤثر عليه بقية عمره, وذلك نتيجة قيام هؤلاء النجوم باداء بعض المشاهد الخطرة اثناء عملهم وهو ما يؤكد ان طريق النجومية ليس مفروشا دائما بالورود, او ان حياة النجوم ليست دائما كما يراها الجمهور والمعجبون مليئة بمظاهر الترف والرفاهية. فمثلا النجمة الكبيرة هند رستم كادت تصاب بعاهة مستديمة في ساقيها نتيجة سقوطها من فوق أحد قطارات السكة الحديد على الارض, فقد حدث اثناء تصويرها لفيلم (باب الحديد) ان طلب منها المخرج يوسف شاهين ان ترمي بنفسها من فوق القطار, وافقت وهي تعتقد ان المخرج سوف يستعين باحدى الوسائد الاسفنجية لتسقط عليها لان ذلك يعتبر من البديهيات ولكن يبدو ان شاهين اراد ان يخرج المشهد واقعيا للغاية لذلك لم يضع شيئا ووجدت هند رستم نفسها فوق قضبان السكة الحديد وسقطت مغشيا عليها ولم تفق الا بالمستشفى وظلت طريحة الفراش لاكثر من اسبوعين ومنذ ذلك الوقت قررت هند ان تراجع كل صغيرة وكبيرة قبل اقدامها على اداء مثل هذه المشاهد وبالفعل ظلت تفعل ذلك حتى اعتزالها الفن منذ سنوات عديدة. اما الفنانة شريهان فقد تعرضت للموت اثناء تصويرها احد المشاهد في فيلم (الطوق والاسورة) حيث طلب المخرج من الفنان عزت العلايلي ان يهيل عليها التراب حتى يتخلص من عارها وذلك طبقا لمجريات الاحداث بالفيلم, ويبدو ان الفنان عزت العلايلي قد اندمج في المشهد ونسي نفسه فراح يهيل عليها كميات كبيرة من التراب وهي موجودة في حفرة حتى كادت تختنق وتوقف التصوير بعدها ساعات عديدة حتى استطاعت شريهان ان تعود مرة اخرى الى العمل. حادث مؤسف ولم تكن الفنانة الاستعراضية نيللي اسعد حظا من الفنانة شريهان فقد تعرضت هى الاخرى لحادث مؤسف اثناء تصويرها لفيلم (الخاتم) فقد كان الديكور الذي تصور من خلاله احد المشاهد معدا كله من الزجاج واثناء التصوير انهار الديكور بأكمله فوقها وتم نقلها فورا الى المستشفى لتلقي العلاج وقالت نيللي انها لم تشعر بالخوف في يوم من الايام مثلما شعرت به في تلك اللحظة فقد شعرت انها مقضي عليها لا محالة. وحدث مع الفنانة المعتزلة حاليا سهير رمزي شيء قريب من ذلك ففي بداياتها الفنية كانت تشارك في بطولة احد الافلام تحت عنوان (الناس اللي جوه) اخراج جلال الشرقاوي ويتضمن سيناريو الفيلم مشهدا ينهار فيه المنزل الذي تقيم فيه الفنانة سهير رمزي والمطلوب منها ان تخرج مسرعة من المنزل اثناء انهياره, ولكن الذي حدث هو انها تأخرت بعض الشيء في الخروج اثناء انهيار المنزل وسقطت عليها بعض الاحجار لتكسر ذراعها وليكون درسا قاسيا لها في بداية حياتها الفنية. الشيخ حسن ولا ينسى الفنان محمود عبدالعزيز ما حدث معه في فيلم (الكيت كات) وفيه كان يؤدي دور شيخ ضرير يقوم في احد المشاهد بقيادة (موتوسيكل) ولانه اراد ان يكون المشهد واقعيا فقد قام باغماض عينيه اثناء قيادته للموتوسيكل وكانت النتيجة ان انقلب به, واصيب اصابات شديدة استدعت ان يبتعد عن العمل لبعض الوقت حتى يتم شفاؤه. وفي فيلم (الهجامة) كادت الفنانة ليلى علوي تلقى حتفها حيث كان من المفروض في احد المشاهد ان تتعرض للتعذيب داخل السجن بأن تربط من قدميها بالحبال ويتم اسقاطها داخل برميل مليء بالمياه, وقد اصر المخرج محمد النجار ان تؤدي ليلى المشهد كاملا والا يتم الاستعانة بأي دوبلير, لذلك كادت ليلى تغرق داخل البرميل وذلك من شدة خوفها من هذا المشهد وتقول انه كان تجربة قاسية بالنسبة لها ولكنها عندما شاهدت الفيلم بعد ذلك ورأت هذا المشهد احست بسعادة كبيرة لانه كان مشهدا رائعا. كاد يحترق معه اما الفنان نور الشريف فيعتبر من اكثر الفنانين المصريين اداء للمشاهد الخطرة ففي فيلم (القطار) طلب منه ان يمشي فوق قطار يسير بسرعة كبيرة, ويقول نور ان قلبه كاد يتوقف من الخوف اثناء تصوير المشهد ولكنه اكمله للنهاية بناء على طلب المخرج وحتى يكون واقعيا, وكذلك في فيلم (دائرة الانتقام) واثناء ادائه لمشهد مطاردة البوليس له وهو يقود احدى الدراجات انقلبت الدراجة وانفجرت نتيجة ارتطامها بالارض وكاد نور الشريف يحترق معها. ولا يعتبر النجم عبدالعزيز مخيون هو الاخر اسعد حالا من غيره من النجوم فقد تعرض للاصابة في احدى يديه اثناء تصوير احد المشاهد في فيلم (الحكم اخر الجلسة) وفيه يؤدي دور شخص مجنون اصابته حالة هياج شديدة حين ذهب اخوه لزيارته, وظل يضرب بيده على حائط الغرفة الموجود بها والمصنوع من اسلاك حادة, وكانت النتيجة ان فوجيء مخيون بالدماء تسيل بغزارة من احدى يديه وتم نقله للمستشفى وتوقف التصوير. وفي فيلم (المرأة الحديدية) تقوم النجمة نجلاء فتحي بدور الزوجة التي تطارد الاشخاص الذين قاموا بقتل زوجها وحتى تستطيع القيام بذلك قامت بتعلم الكاراتيه, وفي احد المشاهد لها بالفيلم مع صلاح قابيل داخل احدى ورش النجارة والمفروض ان تقوم بالاجهاز عليه, سقطت على بعض قطع الاخشاب الموجودة واصيبت وتعطل التصوير اياما عديدة. القاهرة ـ مكتب البيان

تعليقات

تعليقات