استعدادات واسعة في سوريا لاستقبال شاعرها الكبير: جثمان نزار قباني يواري الثري اليوم في دمشق

استعدت دمشق وكل انحاء سوريا للاستقبال الاخير لشاعر الحب نزار قباني الذي اصر قبل وفاته على العودة لدمشق لتكون المقر الاخير لجثمانه بينما ترك روحه لتبقي طليقة على مر الزمن لتعانق محبي الشعر والادب في كل مكان . ومن المتوقع ان تصل الطائرة التي أمر الرئيس السوري حافظ الاسد بارسالها الى لندن لنقل جثمان الشاعر الكبير الذي رحل يوم الخميس في العاصمة البريطانية الى دمشق اليوم الاحد. واشارت مصادر اتحاد الكتاب العرب الى ان التحضيرات زالت جارية من اجل مراسم التشييع التي تليق بالشاعر الكبير والتي يتوقع ان تجرى غدا الاثنين. وقالت المصادر انه تم يوم امس الاول الجمعة الصلاة على جثمان الشاعر الكبير في مسجد ريجينت بارك بوسط لندن بعد صلاة الجمعة بمشاركة العديد من افراد الجالية العربية والادباء والمثقفين وافراد اسرة الفقيد. وكان قباني قال في وصيته التي كتبها على فراش المرض بعد الازمة المرضية التي المت به اواخر العام الماضي (ان دمشق هي الرحم الذي علمني الشعر وعلمني الابداع واهداني ابجدية الياسمين.. وهكذا يعود الطائر الى بيته والطفل الى صدر أمه) . واصدر الاتحاد العام للادباء والكتاب العرب الذي ينتمي اليه الشاعر الكبير بيانا اشاد فيه بعطاء نزار قباني للشعر والادب العربي, مشيرا بصورة خاصة الى وقوفه ضد التطبيع العربي مع اسرائيل وشجبه لمن وصفهم بالمهرولين نحو اسرائيل. وقال الامين العام للاتحاد علي عقلة عرسان الموجود حاليا في الجزائر في بيان ارسله لرويتر في دمشق (مع نهاية ابريل وغياب قمر عام الهجرة غاب عن ساحة الابداع في الوطن العربي انسانها وقمرها المهاجر بغياب شاعر العربية الكبير نزار قباني) . وقال (لقد ظل نزار قباني محاربا عنيدا في خندق الرفض لكل استسلام والرفض المطلق لان تذهب فلسطين وتنسى وتستبدل بشبر منها) . وصمد في موقع الشعر... يدافع ضد التطبيع مع العدو الصهيوني وضد اشكال الاختراق لوجدان الامة العربية وذاكرتها) . ومضي عرسان يقول (كان تأثيره في تلك المعركة من خلال شعره انه صان ارادة الصمود من التردي وخط على وحدة الجبهة العربية وكان وهو في عنفوان ثورته على استسلام المستسلمين يعرف كيف يؤدي الاداء السياسي شعرا وجدانيا عميقا من غير ان يفقد تألقه وعراقة انتمائه للابداع والموقف المبدئي بارفع صوره) . وقال (ان خسارتنا بشاعرنا الكبير عضو اتحاد الكتاب العرب خسارة فادحة فحين يفقد الادب مبدعا بحجم نزار قباني يفقد الكثير ويبقى مكان القامة الساحقة مزروعا بعطائها وشموعها التي تنير المكان وتغنيه) . نزار قباني (1923 ــ 1998) السيارة التي تحمل جثمان الشاعر تغادر مسجد ريجينيت بارك في لندن امس الاول

تعليقات

تعليقات