تعترف بفضل عاطف الطيب بنجوميتها.. لبلبة: احلامي لا حدود لها ولن اكرر تجربة الزواج

كأنها خارجة لتوها من احدى الاساطير القديمة .... امكانية فنية هائلة ... تصمت قليلا وتروي كثيرا من الحكايات ... تفرح وتتألم وتعيش حياتها مثل الاطفال . انها (نونيا) الطفلة الشقية التي اكتشفها المخرج الراحل نيازي مصطفى واطلق عليها اسم (لبلبة) ثم اعطاها مفتاح السينما وتفاصيلها السرية, ولبلبة التي عاشت حياتها ممثلة ومغنية ومونولوجست لم تعثر على خيط احلامها الا في اوائل التسعينات مع المخرج الراحل عاطف الطيب, وبعده ادركت اهدافها واخذت وتخطو نحوها بثبات. لبلبة معنا تفتح نافذة الذكريات على ماضيها الجميل وتحكي عن حياتها الآن حيث تعيش وحيدة مع والدتها ... تمارس الرياضة وتشاهد برامج التلفزيون ثم تنام ... تقول لبلبة: نونيا اسمي الحقيقي ... احبه جدا ولا يناديني به غير امي واصدقائي وبعض المقربين مني, اما لبلبة فهو اسمي الفني واحبه ايضا لانه هو المكتوب في شهادة ميلادي, الفني وهو ما يعرفني به الجمهور, وقد اختاره لي المخرج الراحل نيازي مصطفى حين رآني لاول مرة عندما ذهبت مع اسرتي الى حفل للهواة في اوبرج الاهرام وكان عمري خمس سنوات. كنت موهوبة في تقليد افراد عائلتي وكانت الموسيقى والاضواء مبهرة الى حد انني شعرت كما لو انني في عالم ساحر فما كان مني الا ان قفزت على خشبة المسرح, وكان المخرج نيازي مصطفى والكاتب السينمائي ابو السعود الابياري حاضرين في هذا الحفل, فقاما من مكانهما وذهبا الى والدتي حيث تجلس وطلبا منها ان اعمل في السينما فوافقت . بعد ذلك ذهبت بصحبتها الى شركة نحاس فيلم, وهناك جلست اتكلم مثل الكبار وبسرعة شديدة, فاندهش نيازي وقال على الفور (منذ هذه اللحظة اسمك لبلبة) على اساس انني (لبلب) في الكلام, واتفقنا على ان اشارك في فيلم (حبيبتي سوسو) الى جانب اسماعيل ياسين ومحسن سرحان وليلى فوزي, ووقعت والدتي على العقد وكان اجري 100 جنيه. وتضيف لبلبة: دخلت دنيا السينما وانهالت علي العروض فطلبني حسين صديقي لاشارك في فيلمه (البيت السعيد) ثم شاركت انور وجدي في فيمله (4 بنات وضابط) ثم فيلم (ياظالمني) مع صباح, حتى توقفت عن التمثيل وعمري 13 سنة فقد كانت سنا لاطعم لها ولالون من وجهة نظر مخرجي السينما, فلا انا طفلة ولا انا فتاة, واستمر توقفي هذا حتى السابعة عشرة من عمري ولكني لم انقطع عن حفلات اضواء المدينة فدائما كنت اشعر بانني مدينة بنجاحي لتقليد المطربين والمطربات. عودة ... وحب ... وزواج وكيف عدت الى السينما بعد هذا التوقف ...؟! - العودة كانت من خلال فيلم (قاضي الغرام) الذي جمع بيني وبين حسن يوسف وكنا حينذاك نعيش قصة حب توجت بالزواج الذي استمر ثماني سنوات توقفت خلالها مرة اخرى عن التمثيل, ثم عدت بفيلم للمخرج حسن الامام اسمه (بنت بديعة) ثم فيلم (مولد يادنيا) مع حسين كمال ... وتوالت الافلام بعد ذلك. مازلت طفلة هذه الذكريات ... هل تحرك بداخلك الطفلة الشقية (نونيا) ..؟! - الماضي جميل ولكنه لم يأسرني ويجعلني ابكي على اطلاله. خصوصية ولماذا لا تترجمين هذه المشاعر الى اعمال فنية للاطفال؟! - لان عالم الاطفال له خصوصيته الشديدة التي تحتاج الى اعمال على المستوى نفسه من الخصوصية, وبالنسبة لي فقد تفرغت لهذا العالم الجميل لمدة ثلاث سنوات قدمت لهم خلالها 28 اغنية تلفزيونية وشرائط كاسيت (بابا حبيبي) و (مهرجان الحروف) ومسرحية غنائية عنوانها (علي بابا ... كهرمانة ... شكرا) للمخرج احمد زكي, ولكن للاسف مانزال نفتقد الموضوعات التي تواكب خيال الطفل الذي يعش في عصر ثورة المعلومات والاتصالات, فالمؤلفون يدورون في فلك الافكار العديمة, كما ان شكل التنفيذ لهذه الاعمال لايزال كما هو لم يتغير ... التصوير يتم في اماكن محددة تخلو من الابهار الذي يجذب الطفل, وربما لان التعامل مع الفن المقدم للاطفال يتم بهذا النوع من التساهل فقد توقفت عنه لانه ايضا لايرضي طموحاتي في التطور. احلام بلا حدود تتحدثين وكأنك خارجة لتوك من عالم الحكايات القديمة ... تنتظرين احلامك وان لم تأت تتوقفين عن السير ... فما تعليقك ...؟! - احلامي لاحدود لها وتحتاج الى من ينظمها وسلاحي هو موهبتي وامكانياتي التي اثق فيها ولكني احتاج الى مخرج يؤمن بقدراتي ويقدمني بشكل جديد كما فعل معي الراحل عاطف الطيب, وعموما فانني في الفترة الاخيرة اشعر انني وجدت ضالتي ووضعت قدمي على الطريق الصحيح ...!! عاطف الطيب ... والفرصة المتأخرة ولكن فرصتك جاءت متأخرة ... ألا تشعرين بالحزن ..؟! - الفرصة تأخرت فعلا ولكن كما يقول المثل الشعبي (كل تأخيرة وفيها خيرة) فهذا حظى وقد عودت نفسي ألا احزن على فرصة فاتتني, فبعد رحلة فنية طويلة عشتها ممثلة ومغنية لم اعثر على خيط احلامي الا ذات مساء حين جمعتني الصدفة بالراحل عاطف الطيب في احد المهرجانات الفنية فقدمني بثوب جديد من خلال دور سامية المحامية التي تنتمي الى عصابات مافيا التعويضات في فيلم (ضد الحكومة) ثم اختارني لاكون حورية في (ليلة ساخنة) لتفجر مفاجأة فتاة الهوى التي اثارت الشجون في فيلم كأنه قصيدة شعر حصد جوائز كثيرة في مهرجانات محلية وعالمية. وبعد الطيب ... كيف تحددين طريقك ...؟! - لن اتنازل او اقبل دورا اقل من (حورية) , وقد بدأت المشوار فعلا مع فيلم (جنة الشياطين) مع المخرج اسامة فوزي والفنان محمود حميدة واجسد فيه شخصية (حبة) ولكني لن ابوح بتفاصيله لانني التزمت باتفاق مع المخرج والمنتج على ذلك, وان كنت اؤكد انه دور جميل ضمن سيناريو رائع كتبه مصطفى ذكرى باحساس عال... الزواج والتنازلات ولماذا تعزفين عن تكرار تجربة الزواج ...؟! - في يقيني ان تكرار تجربة الزواج بالنسبة لي لها محاذير وشروط خاصة جدا, فالفن هو رسالتي في الحياة وانا اعيش له وبه, ولا اعتقد ان هناك رجلا في مجتمعنا الشرقي يوافق على ان اجمع بين الزواج والفن, خاصة وان كلا منهما مسؤولية كبيرة وتحملهما يحتاج الى انسان قوي, ولابد ان تكون هناك تنازلات , وانا لست على استعداد لان اقدم اية تنازلات في حياتي الفنية. ولكن ألا تفتقدين الاسرة ...؟! - اقصى لحظات السعادة عندي هي تلك التي اقضيها مع امي وفي سفراتي ... ومع اولاد اخوتي وحيواناتي الاليفة ... معهم اعيش حياتي الاسرية المفقودة , فالاسرة ليست زوجة وزوجا فقط ولكنها احساس بالعطاء, وهذا الاحساس اعيشه مع اهلي. القاهرة - مكتب البيان

تعليقات

تعليقات