تجربة شبابية لافتة في معرض الفنان عبد الجبار ويس

عبر ثلاثين لوحة فنية منفذة بالألوان المائية وألوان الاكليريك قدم الفنان التشكيلي السوري عبد الجبار ويس دراساته وبحوثه الفنية عن البيئة السورية ومفرداتها المختلفة, والتقط العديد من المشاهد الطبيعية والوجوه والصيغ المعمارية التي تمتاز بها البيوت والمساجد, مركزاً على إظهار جماليات العمارة ومبرزاً بدقة فنية عالية زخارفها ونقوشها وتفاصيل إبداعها الاخرى . وفي تعليقه حول الاعمال التي تضمنت دراسات تشريحية للصقر قال: حرصت في هذا المعرض على تقديم لوحات متعددة الموضوعات والخامات, بعضها جاء واقعياً وبعضها انطباعياً لأبرز قدرات الفن وإمكانيات اللون في ملء المساحات والفضاءات التشكيلية, اما الصقر فهو رمز موجود ايضاً في البيئة السورية, وهو مخلوق ذكي وعيونه مليئة بالتحدي فضلاً عن جماله كتكوين فني يتيح للفنان المجال لإظهار قدراته الفنية) . وفي إجابة حول اهتمامه بمجموعة محددة من الألوان كالاحمر والاصفر والبرتقالي والاخضر قال: فضلاً عن حبي لهذه الالوان والعمل عليها, فهي ألوان طبيعتنا ومناخنا, واللون يأخذ مداه الاوسع في بلادنا لأنها بلاد النور والشمس, اما التركيز على هذه الالوان فأرى انه ميزة للفنان وليس عيباً, إذ بقدر ما تعمل على اللون يمنحك احاسيسه وإمكانياته ويدخلك إلى لغته ومناخاته, علاوة على ان تجريب اللون اكثر من مرة, وفي اكثر من عمل يمنحك طابع التجدد والولادة الدائمة' وحول حرصه على تقديم الاعمال القريبة من التراث قال: اعتقد ان اي فنان عربي عليه ان يمتاح من بيئته وواقعه ولا يقلد الآخرين, وبهذه الطريقة يستطيع تقديم نفسه وتأكيد اسلوبه الفني الخاص به, وفي محاولاتي هذه حرصت على تقديم التراث دون ان انحاز للماضي تماماً, وان انظر له برؤية مستقبلية, ففي بعض اللوحات استفدت من الأثر المعماري والذي يتمتع بالاصالة وتركت ما حوله من مظاهر التحديث متخيلاً مكونات اخرى تحيط به وتسمح لي ان احقق إضافاتي الفنية في الازياء والالوان واللمسات الاخرى التي تعطي للوحة هويتها العربية إلى حدّ ما. وتعكس لوحات الخيول على نحو خاص قدرة أدائية وبنائية عالية لدى الفنان الامر الذي دفعه إلى توضيح ذلك بالقول : إن هذه الاعمال جاءت نتاج دراسات طويلة سواء لجهة تشريح جسد الحصان نفسه, أو القراءات المتعلقة بسلوكه وحياته وصفاته, لقد اعجبني جموح الحصان, واعجبتني فروسية راكبه وهو مشهد رأيته في إحدى القرى السورية وحرضني على نقل هذا الاحساس المتفجر بالعنفوان والحياة ورغبة الاقتحام. بقي ان نذكر ان الفنان عبد الجبار ويس خريج اكاديمي, درس الفنون في كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق, وتلقى اكثر من دورة فنية, وحصل على جائزة للإبداع الشبابي في وقت مبكر, وحظيت اعماله باهتمام الوسط الفني, ويمكن القول ان تجربته تؤكد على اهتمامه الحقيقي بالفن وانشغاله به على نحو واضح. ابوظبي ـ البيان

تعليقات

تعليقات