علاج السكر بالصدمة الحرارية

في محاولة لايجاد وسائل جديدة لعلاج العديد من الامراض ومنها السكر, يسعى علماء التكنولوجيا البيولوجية للوصول الى حل شيفرة مجموعة من الجزيئات بالجسم أهمها ما يطلق عليه اسم بروتينات الصدمة الحرارية . فهذه البروتينات مهمتها الحفاظ على شكل البروتينات الاخرى, فجميع بروتينات الجسم تتكون من سلاسل من الروابط الكيميائية تعرف باسم الاحماض الأمينية, والطريقة التي تتفكك بها كل سلسلة تعد حاسمة وجوهرية في قيام البروتين بوظيفته على أكمل وجه. وتتحكم بروتينات الصدمة الحرارية في عملية أخذ البروتينات لأشكال جديدة فضلا عن اجراء اصلاح في البروتينات الموجودة والتي تأثرت بفعل عامل الارتفاع في الحرارة. ولذا فان جزءا من استجابة الخلية للحرارة يتمثل في انتاجها لمزيد من بروتينات الصدمة الحرارية, الا ان الخلية تنتج تلك البروتينات استجابة كذلك لبعض الامراض في حين ان مستواها يتناقص اذا ما تعرضت لامراض اخرى. وتثير عملية الانتاج والتناقص تلك اهتمام علماء البيوتكنولوجي, حيث يرون امكانية استخدام البروتينات والكيماويات التي تنظم عملية الانتاج كأدوية جديدة. فعلى سبيل المثال قام الباحثون في شركة بيوريكس المجرية باجراء دراسات على أحد انواع مرض السكر والذي لا يعالج بالانسولين. ووجد الباحثون ان الذين يعانون منذ فترة طويلة من هذا المرض لديهم مستويات اقل من احد درجات بروتينات الصدمة الحرارية المعروفة علميا باسم (اتش. اس. بي ــ 70). كما اكتشف العلماء ان الخلايا المصابة بالسكر اقل من الحجم الطبيعي الذي يمكنها من انتاج (اتش. اس. بي ــ 70) عند ضغطها في انبوب اختبار. وخلص العلماء في شركة بيوريكس الى ان المستويات المتدنية للاتش اس بي تأتي في اطار النقص البيوكيماوي الذي يؤدي لمقاومة الأنسولين. واشنطن ـ البيان

تعليقات

تعليقات