حزام داخل المعدة للتخلص من السمنة

يحاول الجراحون مساعدة الأشخاص الذين يعانون من السمنة بواسطة زرع رباط من السيليكون يلتف حول المعدة للتخلص من حوالي ثلثي كمية الدهون الزائدة المتراكمة في أجسامهم . ويعمل الرباط الذي سيبقى داخل الجسم على تقسيم المعدة الى جزءين ليقلل القدرة على تناول الطعام ومنح الشخص شعورا بالشبع لعدة ساعات بعد تناول وجبته الغذائية. وتعتبر السمنة مشكلة مستعصية في بريطانيا حيث تفيد الاحصائيات المتوفرة ان 42% من الرجال و29% من النساء يعانون من زيادة الوزن بالاضافة الى 15% يعانون من السمنة المفرطة. وبالرغم من ان بعض الناس ينجحون بالتخلص من الوزن الزائد عن طريق الحمية وممارسة الرياضة, إلا ان كثيرا منهم لا يستطيعون التوقف عن تناول الطعام وبالتالي يصبح من المستحيل عليهم التخلص من الوزن الزائد, ويلجأ البعض منهم إلى استخدام طرق مختلفة مثل تناول الحبوب التي توهم الدماغ بأن المعدة لا تزال مملوءة بالطعام. أما طريقة الطبيب مايكل روديس الذي يدير عيادة لمعالجة السمنة في مستشفى بوبا في نورويك فتعتمد على معالجة المشكلة بواسطة تصغير حجم المعدة. يتألف الحزام الذي يستعمل في العملية الجراحية من أنبوب مصنوع من السيليكون وأنبوب آخر بداخله متصل بخزان صغير للسوائل يزرع ايضا تحت الجلد. وتتم عملية ادخال الأنبوب من خلال فتحات صغيرة في الجلد تسمح للطبيب بوضعه حول القسم العلوي من المعدة ليشكل معدة جديدة وصغيرة جدا فوق الحزام, بينما تبقى بقية المعدة في الأسفل على حالها ولكنها لا تستعمل, وبالتالي فإن الطعام لا يذهب إلا إلى الجزء العلوي الصغير من المعدة. بعد وضع الحزام يمكن التحكم بالأنبوب الداخلي عن طريق كمية السائل التي تحقن به لتحديد كمية الطعام التي يمكن ان يتناولها الشخص. كما يقوم الحزام بتضييق الفتحة بين المعدة العليا وباقي المعدة لجعل عملية الأكل أكثر صعوبة. وأشاد الدكتور كريس دارك المدير الطبي المساعد في بوبا بالتقنية الجديدة وأعرب عن أمله بإجراء التجارب العشرة الأولى في المستقبل القريب. والجدير بالذكر انه بعد زرع الحزام يقوم الأطباء بلفت انتباه المرضى إلى الأخذ بعين الاعتبار نوعية الطعام الذي يتناولونه لأنهم لا يستطيعون ملء معداتهم الصغيرة بأنواع الطعام السريعة التي لا تزود الجسم بما يحتاجه من مواد غذائية. كما ينصحونهم بتنويع الطعام ليشمل الخضار واللحوم والخبز الأسمر والبيض.

تعليقات

تعليقات