الأنامل الرقيقة تعزف أجمل الألحان

الموسيقى لغة عالمية تتوحد عند الآذان طبقت تعريفها أوركسترا الأطفال الوترية امس في حديقة الخور على مسرح مفتوح الجهات عزف 45 طفلا وطفلة مقطوعات كلاسيكية مشهورة لموزارت وبيتهوفن وباخ وأنغام رقصات شعبية فولكلورية تقليدية على آلة الكمان والتشيلو يعكسون عبرها ابداعاتهم يداً على وتر وعيناً على النوتة. أطفال مميزون من عشر جنسيات مختلفة ربط بينهم حب الالحان ودرّبهم رياض القدسي ليسجلوا النشاط الثاني في مهرجان دبي للتسوق 98 بعد حفلة أولى استضافتها غرفة تجارة وصناعة دبي خلال الاسبوع الأول تأكيدا على شعار (دبي ملتقى أطفال العالم) ساندتهم في اداء اغنية بروسيل فرقة فتيات. بعدما ادت الأوركسترا مهمتها تحدثنا الى بعض اعضائها نشتف رأيهم بالمهرجان وبفرقتهم وبمستقبلهم. العازفة البريطانية الصغيرة فكتوريا دخلت الى الأوركسترا منذ ثلاث سنوات وهي تتأبط آلة الكمان وتدرك صعوبة التعلم عليها والوصول الى مرحلة الاحتراف وأولى دروسها الموسيقية تلقتها على يدي قائد الفرقة رياض القدسي وكلها قناعة بأنها ستتقن هوايتها بشكل جيد يوما ما. وأعربت عن سرورها بتقديم احد أنشطة مهرجان التسوق وبرأيها ان الأنغام تحكي في فرحها وحزنها فتغطي رسالة للأطفال ويمكنها ذلك. وتضيف فكتوريا ان التعلم على الكمان ليس بالأمر اليسير خصوصا في سن صغيرة غير انها فرحة بالانخراط بمجموعة مميزة من اطفال العالم يعزفون على الكمان فتتوثق الروابط مع الهندي والسوري والاماراتي وغيرهم. وفيما يخص شعار (ملتقى اطفال العالم) قالت: انها فكرة جيدة ان يتلاحم الاطفال في بقعة واحدة من مختلف الاقطار. الطفل الامريكي اندرو بويد له من العمر تسع سنوات ويمسك الكمان منذ سن السابعة فتمكن منه وبدأ مع الفرقة منذ تسعة اشهر فقط مؤكدا على روعة تجربته هذه (انها حقا جميلة ومسلية) . يحلم بأن يصبح عازف كمان في المستقبل ورائد فضاء, واندرو يقطن دبي منذ فترة قصيرة لم تسمح له بمواكبة المهرجانات السابقة والألعاب المائية والنارية لفتت انتباهه. وعندما اختصر تعريفا لبلاده ذكر الموسيقى الجمية والبرامج التلفزيونية الجيدة وحدائق ديزني وتعريف دبي عنده مهرجانات تسوق مسلية. الجنسية الصينية لها حضورها في الأوركسترا تجسدت بمشاركة أندريا نوباك من هونج كونج قبل سنتين حفزها حبها للعزف ورغبتها في التطور وشأن الاطفال الآخرين احبت المهرجان وفعالياته. قائد الأوركسترا أثنى على تجاوب الجمهور برغم الضجيج الناتج عن كثرة العدد وحركة الدخول والخروج. وفي مقارنة بين الحفلات المفتوحة وتلك التي تقام في اماكن مغلقة اشار الى بعض العوائق التي تعترض العازفين والصوت في الهواء الطلق. وبرأيه ان الموسيقى لها جمهورها الخاص وهي للجميع في الوقت ذاته وللذين قد يبدون اعجابا بالمقطوعات العالمية وان تطلب تذوقها اطلاعا ثقافيا وخلفية حضارية ومعرفة بهذا النوع من الألحان. ويكفي الشخص ان يرى هؤلاء الاطفال يعزفون بأسلوب منظم حتى يدرك قيمة ما يفعلونه. فيكتوريا البريطانية تعزف بأناملها الرقيقة كتبت - رندة العزير

تعليقات

تعليقات