مقبلا على تمثيل وانتاج فيلم عن عصر العندليب ..أحمد زكي ..لست مجنونا لأغني بجوار صوت عبدالحليم

منذ اطلالته الفنية الأولى وحتى نجوميته الاخيرة لم تهدأ ثورة النجم الأسمر أحمد زكي الذي استطاع ان يهدم اسطورة (العنصرية) في السينما المصرية عبر رحلة طويلة اعتمد فيها على موهبته والتزامه وبحثه الدائم عن افكار جديدة تحقق طموحاته في التميز. وظلت حياة عبدالحليم حافظ احدى الأفكار والأحلام التي اثارت خياله طويلا, لذا قرر تجسيد شخصية العندليب الأسمر على الشاشة في فيلم من انتاجه, وبالفعل اتفق أحمد زكي مع المخرج داود عبدالسيد ليقوم بكتابة واخراج الفيلم, واتفق ايضا مع مجدي العمروسي ــ رفيق مشوار حليم وموزع الفيلم ــ على الخطوط الرئيسية للسيناريو, كما اختار الفنانة آثار الحكيم لتقوم بدور حبيبة العندليب.. فما الجديد الذي يقدمه هذا الفريق..؟! هذا ما يكشف عنه الحوار التالي: - 21 عاما مضت على رحيل عبدالحليم حافظ, ولم تتناول السينما المصرية شيئا عن حياته.. فما الجديد الذي أغراك بعمل هذا الفيلم..؟! ــ هناك أفكار وأحلام كثيرة تسكن داخلي وتحتاج الى تنظيم وامكانات لتنفيذها على ارض الواقع, وعمل فيلم عن عبدالحليم حافظ لم يكن فكرة طارئة, وانما شغلت بالي منذ زمن طويل ضمن سلسلة مشاريع كبيرة اخرى بدأتها بفيلمي (ناصر 56) الذي حقق نجاحا جماهيريا ونقديا عظيما شجعني على خوض مشروع العندليب, فالزمن لن يقتل احداثا أو اشخاصا أثروا في حياتنا وتاريخنا ولكن في استطاعتنا ان نسترجع بعضا من ايامنا الحلوة في افلامنا. زمن عبدالحليم - ولكن لماذا عبدالحليم بالذات, وهل سبق ان التقيت به..؟! ــ أنا انتمي لجيل رأى عبدالحليم وعشقه بلا حدود, فمنه تعلمنا الحب والحرية والرومانسية وهذا ما عبر عنه فيلمي (زوجة رجل مهم) الذي اشار الى افتقادنا الى زمن الفروسية والنبالة, زمن عبدالحليم حافظ. ورغم انني لم اعرف ذلك الفنان العظيم عن قرب الا انني تمنيت العمل معه, خاصة انه اشتهر بمعاونته لكل الوجوه الجديدة. ثم ان عبد الحليم حافظ لم يكن مجرد مطرب عادي وانما كان صوتا للحب والثورة, كما انه كان قد وصل لدرجة الزعامة التي استمدها من نجوميته وشعبيته. قصة الفيلم - وما هي الخطوات التي اتخذتها لمشروع فيلمك عن العندليب..؟! ــ قرأت مشروعات كثيرة لأفلام تحكي حياة العندليب, لكني وجدتها تقليدية ولا تشبع طموحاتي, حتى التقيت بالشاعر عبدالسلام أمين, وأعطاني سيناريو لفيلم عن عبدالحليم ولكني وجدته لا يتوافق مع رؤيتي الداخلية فنقلت له خواطري وطلبت منه بعض التعديلات لكنه انشغل بمشروعات فنية اخرى واعتذر حتى تقابلت مع المخرج داود عبد السيد الذي اتفق معه على كتابة واخراج الفيلم ومعه مجموعة افلام اخرى وأقمنا احتفالا صغيرا بهذه المناسبة, ثم ذهبت الى مجدي العمروسي (صديق) حليم ومحاميه الخاص للتعرف على بعض التفاصيل الخاصة التي تساعدني على الأداء فعرض عليّ (العمروسي) ان يقوم بتوزيع الفيلم فوافقت, ونحن الآن نعد للتصوير في القريب العاجل ولم يعد هناك غير بعض اللمسات القليلة أهمها اختيار طاقم الممثلين والعاملين بالفيلم, وقد اخترنا الفنانة آثار الحكيم لتقوم بدور حبيبته (زينب) التي فرق الموت بينهما, ورصدنا ميزانية ضخمة لكي نقدم فيلما على مستوى عال دون بخل في الامكانات المادية حتى نحقق نجاحا يسجله التاريخ ويسعد به الجمهور كما حدث مع (ناصر 56) . لن أغني - حياة عبدالحليم محفورة في ذاكرة الجماهير عبر العديد من البرامج الاعلامية, فما الجديد الذي سيقدمه فيلمك؟! ــ الفيلم لن يركز فقط على حياة (حليم) الخاصة ورحلته مع الحب والمرض والعذاب, تلك الرحلة التي حفظناها عن ظهر قلب والتي صنعت نجما يحترق من داخله ليضيء العالم من حوله, وانما في فيلمي صورة كاملة لعصر عبدالحليم تحكي عن الشارع السياسي والغنائي من خلال اغنياته التي رصدت التغيرات الاجتماعية وصنعت عواطف اجيال كاملة تعايشت مع صوته الذي خلق مناخا من الرومانسية في قلوب الجميع. - اعتدنا ان نسمعك تغني في افلامك الاخيرة.. فهل ستفعلها في فيلم عبدالحليم؟! ــ لا... سأترك الغناء هذه المرة لتتسلل اغنيات حليم كخلفية معبرة عن الاحداث, ثم انني غنيت في افلامي السابقة لضرورة درامية, واعتقد انه لا ضرورة لغنائي بجوار صوت حليم, فلست مجنونا لأفعل ذلك. - هل صحيح انك رفعت اجرك...؟! ــ ليس صحيحا, انها مجرد شائعات, خاصة وانني لا اهتم بمسألة الاجر ولم يكن بالنسبة لي قضية تشغل بالي, ورغم ايماني بأن الممثل من حقه ان يرفع اجره مادام يحقق نجاحا ولكني اقبل تخفيض اجري بشرط ان تباع افلامي بالسعر الذي تستحقه, فسعر الفيلم هو الذي يحدد قيمتي ومكانتي كممثل. رحلة تمرد طويلة - بعد العندليب, هل هناك مشروعات اخرى..؟! انا في رحلة تمرد طويلة ولم تكن امامي وسيلة للتغلب على واقع حياتي غير التمرد والبحث عن مشاريع جديدة تصنع ايقاعا اسرع في حياتي محاولا الوصول الى درجة من الكمال الفني يرضي طموحاتي الخاصة ولا اهتم فقط بما سيكتبه عني تاريخ السينما وانما اقدم اقصى ما عندي من فن يؤثر في الناس, وحقيبتي مليئة بالمشروعات الفنية التي تستحق التضحية وسأبذل كل جهدي من اجل تنفيذها. القاهرة ـ نيرة بركات احمد زكي والمخرج داود عبدالسيد يتفقان على الخطوط الرئيسية للفيلم

تعليقات

تعليقات