استضافتها ندوة الثقافة والعلوم بدبي: محاضرة عن الأدب الاماراتي في ملف مجلة الآداب

تولت مجلة الاداب اللبنانية وفي عددها الاخير اصدار ملف خاص عن الادب في الامارات ضمن سلسلة من الملفات التي تتولاها مجلة الاداب لرصد وتفعيل الساحة الثقافية العربية والتعريف بالحركة الثقافية والابداعية العربية وخاصة في الاماكن التي قد تعاني بشكل او بآخر من انتشار حقيقي لها في ارجاء الوطن العربي. وحول هذا الملف وضمن موسمها الثقافي الحادي عشر استضافت ندوة الثقافة والعلوم الدكتور سهيل ادريس مدير وصاحب مجلة ودار الاداب في ندوة تحدث فيها عن هذا الملف والانطباعات التي تولدت لديه حول الاعمال المنشورة فيه وادار هذه الندوة بلال بدور امين سر ندوة الثقافة والعلوم. في مستهل حديثه تناول سهيل ادريس وبصورة عامة مجلة الاداب والتطورات التي حدثت فيها خلال السنوات الماضية من خلال بعض الابواب التي لاقت استحسانا عند القراء والمثقفين العرب. ومحاولة العمل من خلال مهمة قومية لتعريف القراء العرب بمختلف جوانب الابداع في اقطار الوطن العربي بصورة عامة ومن خلال هذه النظرة جاء ملف ادب الامارات رغم ما يشكو منه هذا الملف من نقص وفجوات على حد قوله. واضاف الى ان ملف (ادب الامارات العربية المتحدة استغرق اقل من نصف صفحات العدد الاخير من مجلة الاداب رغم التوقعات التي كانت بان هذا الملف سيستغرق العدد بكامله لان الساحة الثقافية في الامارات فيها العديد من المبدعين والباحثين الذين لم يشاركو ,او لعدم نشر بعض المواد لانها منشورة في كتب سابقة او قد تكون وصلت متأخرة وعموما فان المواد الابداعية جاءت متفاوتة وبعضها قد لا يرضي الذائقة الفنية. وحول القصائد المنشورة في ملف ادب الامارات اشار الى عدم رضاه عن معظمها فقصيدة (هزلت) لمانع سعيد العتيبة من الشعر الخفيف والسريع وربما هذه القصيدة قد لا تعبر عن العتيبة بالشكل الحقيقي اما قصيدة الزمن السريالي لشهاب غانم فهي تتحدث عن سريالية العصر بسخرية وتعجب. واشار الى عدم تذوقه لقصائد صالحة غباش وميسون صقر القاسمي التي تغرق في التعقيد والايهام. واستثنى د. ادريس بعض الاعمال الشعرية كقصيدة هذا من ابناء الطير لابراهيم محمد ابراهيم وقصيدة عارف الخاجة (في مدن التفاح) . ومن جانب النصوص القصصية اشار الدكتور سهيل ادريس الى انها جاءت اكثر حظا واوفر جودة ونضجا وهذا الامر يعكس ان القصة القصيرة في الامارات بدأت تحتل مكانتها في موكب الادب القصصي العربي ليتوقف عن بعض القصص التي اعتبرها ادريس هامة ومتميزة كقصة نسمة هواء طائشة لعبدالحميد احمد. وقصة سحابة صيف لمحمد المر وقصة محمد حسن الحربي التي جاءت بعنوان اضطرب الرجل وهو يدفع جثة القطة. اما في مجال الدراسات والبحوث التي انطوى الملف عليها تناولت بالتأريخ والتقييم بعض الانتاج الابداعي الاماراتي الا انها جاءت قليلة او معظمها مكتوبة بأقلام غير اماراتية وهذا يحرم قارىء الملف التعرف على النقاد والدارسين المحليين. وفي نهاية مداخلة اشار الدكتور ادريس الى ان مجلة الاداب تفتح ابوابها وهي اليوم في عامها السادس والاربعين لكل المبدعين العرب والاماراتيين لان الاصوات الابداعية على هذه الساحة جديرة باحتلال مكانة مرموقة في صرح الثقافة العربية.

تعليقات

تعليقات