نشاط مكثف بالقرية العالمية استعدادا لمهرجان دبي للتسوق

دخلت الاستعدادات مراحلها شبه النهائية لاستكمال منشآت القرية العالمية على خور دبي بامتداد حديقة (ويندر لاند) استعدادا لبدء فعاليات مهرجان دبي للتسوق 98 بعد نحو اسبوعين من الآن . وتجرى حاليا الاعمال على قدم وساق حتى تكتمل الصورة النهائية للقرية التي تضم هذا العام حارات واجنحة تمثل نحو 20 دولة تركز معظمها على نقل الطابع التراثي والحضاري والانساني الخاص بها الى زوار المهرجان الذي سينطلق في التاسع عشر من مارس الجاري ويستمر حتى الثامن عشر من ابريل المقبل. وتدخل انشاءات الحارة الدمشقية (السورية) اليوم مرحلة العد التنازلي السريع لاستكمال منشآتها. ويوضح عبد الله خليفة بالعبيدة رئيس شركة الطريق للسياحة المنظمة للفعاليات السورية خلال المهرجان بالتعاون مع شركة القرية العربية للمعارض, بأن المشاركة السورية ستمثل في حد ذاتها شكلا جديدا ونقلة في الترويج والتسوق, حيث تركز على البعد التراثي الحضاري حيث تتنوع الفعاليات بين الحارة الدمشقية ومهرجان المأكولات السورية والانشطة الفنية والفلكولورية ومعهد المنتجات السورية انتهاء بالعصر الفني. ويؤكد بالعبيدة ان ليس هدفنا تحقيق ربح من وراء مشاركتنا, بقدر ما هو تقديم اضافة لمهرجان دبي للتسوق ضمن المشاركة العالمية, وخلق نمط جديد من التسوق يستند اساسا لعنصر جذب وامتاع لجمهور زوار دبي خلال المهرجان. ويقول المهندس علي نايف جربوع المشرف العام على الحارة الدمشقية ان فكرة المشاركة بمهرجان دبي للتسوق 98 بدأت منذ انتهاء مهرجان 97 حيث جرت حوارات ولقاءات عديدة مع ادارة المهرجان وصولا لأفضل مشاركة. مشيرا الى انه وانطلاقا من عالمية المهرجان سعينا الى تجاوز مفهوم التسويق بشكل مجرد, خاصة ان اهتمام المهرجان هذا العام امتد للبعد الانساني والتراثي والحضاري. ولهذه المشاركة السورية في القرية العالمية تمثل الهدية الدمشقية وصولا لمفهوم التسوق التراثي. واضاف ان عمليات تركيب الحارة ستبدأ من اليوم ومن المتوقع الانتهاء من الشكل النهائي لها ومدها بكل الخدمات في غضون اسبوع على الاكثر. موضحا ان 90% من منشآت القرية تم الانتهاء منها تماما, حيث قام فريق عمل من مهندسين وفنيين بتلك الاعمال في ورشة عمل في دمشق ظلت تعمل طوال الشهور الاخيرة, وذلك بالتعاون مع وزارة السياحة السورية ومجموعة من الشركات السورية الراعية والمشاركة في الاحدث. وقال ان اهم ما يميز الحارة ان كل محتوياتها حقيقية وبحجمها الطبيعي كما هو موجود في الحارة الدمشقية بالواقع, وقد تم شراء العديد من المستلزمات من شبابيك وابواب واثاث لتصبح الحارة حية, وليست مجرد ديكور خشبي. بل الاهم من كل هذا هو الحرص على ابعاد اي عنصر جذب مبالغ فيه, مع التركيز على العنصر الانساني لدب الحياة في الحارة بكل مكوناتها, فكل العاملين بالحارة سيرتدون الزي السوري التقليدي اضافة الى ان ماكيت الحارة بنسبة 1:1 من واقع الحارة القديمة. اما عن التشكيل الفني في تصميم وتنفيذ الحارة يقول المهندس علي نايف انه موجود بروح العمارة وليس دخيل عليها وبكل مكوناتها وتداخلاتها حيث حرصنا على نقل الواجهة المعمارية التراثية للحارة والعنصر الرئيسي للبيت الدمشقي ومن خلال الفناء الداخلي او ما يسمى (ارض الديار) وحافظنا على فكرة التعايش الداخلي, ولم نفرض عليه حالة الاجتهاد الشخصي. واشار الى ان مكونات الحارة تم نقلها في سيارات نقل خاصة من دمشق يوم الثلاثاء الماضي, حيث تصل صباح اليوم لنبدأ في تركيبها فورا على مساحة الف متر مربع حيث تضم خشبة مسرح لاقامة تخت شرقي يقدم عروضه للزوار واستراحة لجمهور المهرجان ومقهى و21 محلا يقدم الصناعات اليدوية المعروفة بسوريا مثل البوظة العربية والعطارة والفول وملابس العبي الدمشقية الرجالية والنحاسيات والحلويات والمفروشات الخفيفة والملابس الشرقية والسيوف الدمشقية والموزاييك وصناعة البسط والسجاء والنول اليدوي وتلبيس الصدف وصناعة الفخار والقيشاني. كما يضم فناء الحارة فرن للزجاج اليدوي تتوفر به كل عناصر الامان. ويصل ارتفاع المبنى الى خمسة امتار لنأخذ الشكل الطبيعي في الحارة الدمشقية المزودة بمفردات معمارية مأخوذة من ابنية تراثيه في دمشق القديمة. ويؤكد المهندس علي نايف علي ان ما يهمنا في المهرجان الترويج للتراث والحضارة السورية, وان نتخذ من مهرجان دبي كملتقى عالمي نقطة انطلاق الى دول اخرى. والدليل على هذا ان العمل جرى بروح الفريق, والذين تم انتقاء افراده من المهتمين فعلا بالتراث والعمل على احياءه. اضافة الى ان 80% من المحلات المشاركة لم تدفع اية رسوم, رغم ان تكلفة الحارة بلغت عدة ملايين من الليرات السورية. ويضيف ان هناك خيطا يربط مختلف الفعاليات السورية والتي سيتم اختتامها باحتفال العيد الوطني السوري يوم 17 ابريل المقبل والذي يتزامن مع نهاية المهرجان في 18 ابريل. كتب- محمود الحضري

تعليقات

تعليقات