الضوضاء لضمان أمن وسلامة المعلومات

توصل فريق من الباحثين في معهد جورجيا للتكنولوجيا الى طريقة جديدة لارسال معلومات مشفرة تندمج مع (الضجيج) او الاصوات التي تسمع دائما في كابلات الألياف البصرية والتي تشبه تماما الاصوات الخفيفة التي تسمع اثناء استعمال الهاتف وذلك لتوفير المزيد من ضمان سرية المعلومات التي ترسل عبر هذه الكابلات. والمعروف ان المعلومات ترسل عبر كابلات الألياف البصرية على شكل موجات ضوئية منتظمة الا ان الباحثين اكتشفوا ان بامكانهم السيطرة على ترددات هذه الضوضاء المرافقة وقاموا بتصميم نظام خاص يسمح بدمج المعلومات المشفرة مع هذه الاصوات بحيث ان كل من يحاول التنصت على هذه الكابلات لن يتمكن من معرفة ان هناك معلومات في غاية الاهمية مخبأة في الضجيج الذي يصدر عن كابلات الألياف البصرية. ويؤكد رئيس الفريق راشاري روي (انه من المستحيل على من يتنصت ان يدرك وجود مثل هذه المعلومات المهمة تنقل مع هذه الضوضاء الا اذا كان يعرف على وجه التحديد انظمة الليزر التي تستعمل في تشفير هذه المعلومات وخصوصا ان كل ما يرسل من معلومات مشفرة يبدو وكأنه اصوات عشوائية لا تختلف أبدا عن الضجيج المعتاد الذي يصاحب استخدام كابلات الألياف البصرية. اما عن اول المستفيدين المحتملين من هذه التقنية الجديدة فهي الشركات والمصارف التي ترغب بارسال معلومات مالية سرية عبر شبكات الألياف البصرية, وستحتاج المؤسسة التي ترغب باستخدام هذه التقنية الى شراء اثنين من انظمة الليزر احدهما لتشفير المعلومات والثاني لفك رموزها, وبالرغم من ان تكلفة هذه الاجهزة مكلفة الا ان المجالات التي يعتبر فيها امن المعلومات قضية في غاية الاهمية فان التكلفة الباهظة لن تقف عائقا امام اعتماد هذه التقنيات المتطورة. ويأمل روي ان تبدأ التطبيقات العملية لهذه التقنية على نطاق واسع خلال عام من الآن وبعد ان يتأكد الباحثون من ان انظمة الليزر التي تستطيع ارسال ما يزيد عن 150 ميجابايت من المعلومات في الثانية الواحدة يمكن ان تعمل بكفاءة عبر خطوط طويلة من كابلات الألياف البصرية. ويتوقع ان يؤدي هذا الاكتشاف الجديد الى احداث تحول جذري في الطريقة التي يفكر فيها الباحثون فيما يتعلق بأنظمة الاتصالات على اختلاف انواعها, فبعد اعتمادهم حتى الآن على الموجات المنتظمة لنقل المعلومات اصبح لديهم الآن طريقة جديدة اكثر أمنا وكفاءة والتي قد تفتح الباب واسعا امام استخدامات جديدة للألياف البصرية. من ناحية اخرى يقول روي ان التقنية الجديدة قد تساعد العلماء على التوصل لفهم افضل للطريقة التي يعمل فيها الدماغ وكذلك فك رموز الضوضاء التي تصدر عنه لمعرفة ما يحدث في داخل الدماغ بشكل واضح ومحدد. واشنطن ـ البيان

تعليقات

تعليقات