يحلم بالشهرة ولا يملك ثمنها.. ناصر محمد علي: احمل الجميل لوالدي واتمنى ان اضيف للفن - البيان

يحلم بالشهرة ولا يملك ثمنها.. ناصر محمد علي: احمل الجميل لوالدي واتمنى ان اضيف للفن

بمناسبة الشهر الفضيل تم استضافة عدد كبير من الفنانين لاحياء السهرات والليالي الرمضانية للاستمتاع بالاجواء الدافئة وبالموسيقى العربية الاصيلة وخاصة اغاني والحان الفنانين القدامى. ونادرا ما انجد احدا من الفنانين الشباب يعترف بالجميل ويسمع للسابقين, وفي احد المقاهي الرمضانية وهو مقهى ليالي الحلمية بأبوظبي كان لنا لقاء قصير مع الفنان ناصر محمد علي الذي يزور الامارات لأول مرة للمشاركة في احتفالات رمضان, وقد اتخذ الحديث معه مسارا مغايرا عن المألوف فحينما وجه اليه سؤال عن اعماله والبوماته اجاب قائلا: لدي الكثير من الاغاني والالحان ولكنني لم اسجلها إلى الان واعتبر هذه الخطوة ليست مهمة أو ملحة بالشكل المطروح على الساحة فهناك العديد من الفنانين الذين عاشوا وماتوا ولم يشتهروا, واعتقد ان الالبوم ليس المقياس الحقيقي لقوة الفنان أو الدليل على نجاحه لان سوق الكاسيت وعذرا على هذا المصطلح يعمل فيه منتجون يسعون إلى الربح فقط. الا تحلم بالشهرة والانتشار؟ ـ لا احد يكره الشهرة ولكن ثمنها ليس متوفرا لدي فالعنصر المادي يقف عقبة امام احلامي وقد سعيت من جانبي ودرست الموسيقى اولا بمعهد الموسيقى العربية قسم عود ولم امكث فيه غير عامين وبعد ذلك التحقت بالمعهد الايطالي للموسيقى (دنتي لجري) قسم جيتار واخذت بعدها عضوية بنقابة الموسيقين وذلك منذ خمس سنوات وحقيقة افكر في طرح البوم غنائي لاعلن أعمالي للجمهور واحفظها من السرقة التي باتت منتشرة الان وأحمد الله على موهبتي وقدراتي على العزف على الجيتار والبيانو. لماذا تركت المعهد العربي ولجأت إلى المعهد الايطالي على الرغم من تمسكك بالغناء لكبار الفنانين القدامى؟ ـ أجد نفسي مع الجيتار اكثر من العود ولا اعلم السر في ذلك وانا بطبيعتي مصري صميم نشأت في حي الغورية وهو موطن وملهم الشعراء وكبار الفنانين امثال الشاعر أحمد فؤاد نجم, واول اغنية حفظتها في الصغر هي (النيل نجاشي) وتعد من اشهر الاغاني الشعبية الوطنية, كما انني احب اغاني الشيخ زكريا وبعض اغاني ام كلثوم وعبدالحليم وغيرهما من العمالقة, واسمع الان ماجدة الرومي وفيروز ولعدد كبير من المطربين الشبان. كيف اكتشفت الفنان بداخلك؟ ومتى قررت دراسة الموسيقى؟ ـ المكتشف الحقيقي هو والدي الرسام محمد علي وهو فنان تشكيلي معروف بمصر, وفي العام 1985 ايدني الشيخ امام وهو ملحن ومغني سياسي مشهور بالوسط الثقافي في مصر واتفق مع والدي على مواصلة دراستي بمعهد الموسيقى. ما هو اهم هموم جيلك من الفنانين؟ ـ لا احب ان اظلم الزمن كما يقول البعض ونحن كفنانين ينقصنا وجدد منتج واع يقدر الفن خاصة وان هدفنا الاضافة إلى ما قدمه السابقون وليس التكرار, وفي ظل وجود مستمعين باتوا لا يفرقون بين الجيد والسيء اتخذ المنتجون اطارا غريبا فأصبح تقييم الفنان كالآتي 75% قدرات مادية للفنان و15% للمظهر العام و10% صوت وقدرات فنية, ولا ننسى ان الفنان مسؤول عن اسرة ولها احتياجات وارى ان التفرغ افضل وان يؤجل الارتباط حتى لا يتعطل عن تحقيق احلامه. هناك طوفان من الفنانين على الساحة الان فكيف تنظر إلى هذا الوضع؟ ـ وضع الموسيقى ليس رديء, كما يقول البعض وانا اعتز برأي الدكتورة الفنانة رتيبة الحفني فهي تقول: يجب على الفنان ان يتذوق جميع الانماط الموسيقية بكافة اشكالها حتى يتبين له الجيد منها من الرديء. وبشكل عام تختلف الآراء ونتمنى ان تزداد اعداد الموهوبين الفنانين وانا يسعدني ان احظى باعجاب وتركيز ولو مستمع واحد على ان يقدر فني, واحمد الله على النجاح الذي احققه في ظل جمهوري العريض الذي يزداد يوما بعد آخر. هناك بعض الفنانين الذين لهم مكانة كبيرة في الوسط الفني وتسعى للاحتذاء بهم فكيف تصنفهم من وجهة نظرك؟ ـ من حيث الاداء والاحساس الفنان افضل, ايمان البحر درويش ومن حيث القوة الموسيقية الفنان علي الحجار ومحمد الحلو ومن حيث التأليف الموسيقي الفنان عمار الشريعي ومودي الامام وعمر خيرت وياسر عبدالرحمن, ولكني اشعر اكثر بحنين إلى موسيقى عمار الشريعي وكل ما ارجوه تواجدي في الوسط ان اثري الفن واضيف اليه علامات بارزة كما وضع السابق ذكرهم بصمات شديدة الوضوح. خرجت من بيئة فنية تفاعلت معها ومنحتك الكثير فما هو مدى تأثير الدراسة في الموهبة؟ ـ بالفعل تأثرت كثيرا ببيئتي ولكن الموهبة تأثيرها على الفنان اكبر ويأتي دور البيئة لتحتضن هذا الفن ولتوجهه في المسار السليم وبما ان والدي فنان فقد شعر بما امتلكه ووهبني به الله وكثيرا ما تموت الموهبة اذا لم تكتشف أو تقتل قبل ولادتها والاسرة هي المسؤولة الاولى عن هذه القضية ولذلك فأنا دائما اذكر والدي وشقيقتي نبيلة بكل الحب والعرفان بالجميل, اما بالنسبة للدراسة فهي الاطار الصحيح الذي يضع فيه الفنان نفسه فهو يعلم ان بداخله موهبة ولكن كيف سيخرجها واين يوجهها ومتى تقسم طبقات الصوت وتتغير وكذلك اكتشاف الجديد دائما والتطوير كل ذلك لا يأتي الا في ظل الدراسة فهي تصقل الموهبة وتثقف الفنان وتؤهله للوقوف على الطريق الصحيح. أبوظبي ـ فاطمة النزوري

طباعة Email
تعليقات

تعليقات