التوصل الى أسباب الاصابة بمرض السكري

نجح علماء امريكيون في اكتشاف خيط جديد يقود الى اسباب الاصابة بمرض البول السكري رابع اكبر سبب للموت في اغلب الدول المتقدمة . فقد توصل الباحثون في بريجهام ومستشفى النساء وجامعة هارفارد في بوسطن الى ان الاصابة بالمرض مرتبطة بمجموعة معينة من الخلايا تفشل في افراز مادة تسمى انترلوكين/4 تعطي اشارات لجهاز المناعة. وقد يكون لهذه النتائج التي نشرتها مجلة نيتشر العلمية اهمية علاجية كبيرة وربما تكون من اخر العقبات التي يتم تذليلها في طريق الانتصار على هذا المرض. وقال ديفيد هافلر الذي يقود فريق البحث مع جاك سترومينجر (هذه الدراسة تلقي بعض الضوء على الدور الذي يقوم به هذا النوع من الخلايا ولكن من السابق لاوانه ان نصف ما توصلنا اليه بانه الحلقة المفقودة) . واضاف انه (لا يعرف الكثير عن هذه الخلايا, انها تكون قليلة بشكل ملحوظ لدى مرضى النوع الاول من البول السكري والاهم من انخفاض عددها انها تتوقف عن افراز انترلوكين/4) . وتلعب هذه الخلايا دورا مهما في استجابة جهاز المناعة, واثبتت تجارب سابقة على الحيوانات ان الانترلوكين/4 الذي تفرزه هذه الخلايا يمنع الاصابة بالبول السكري. ودراسة هافلر التي اجراها على توائم متماثلين هي الاولي التي تظهر ان هذه الفرضية تنطبق على البشر, واكد انها دراسة صغيرة يتعين تأكيدها بدراسات اخرى, واذا تأكدت نتائج دراسته ستكون الخطوة التالية هي معرفة ما الذي يعيد افراز الانترلوكين/4. وينتج البول السكري عن خلل في افراز مادة الانسولين وهي الهرمون الذي يتحكم في عملية التمثيل الغذائي ومستويات السكر في الدم. ويتعين علاج مرضى النوع الاول من البول السكري بحقن الانسولين للتحكم في مستويات السكر في الدم اذ ان الخلايا المنتجة للانتركولين/4 تدمر الخلايا التي تفرز الانسولين في البنكرياس. وفي النوع الثاني من المرض يكون هناك خلل في افراز الانسولين ويتم العلاج عن طريق نظام غذائي وممارسة الرياضة وتناول عقاقير منشطة للبنكرياس. ورغم ان هذه الدراسة تفسر كيفية الاصابة بالنوع الاول فانها لا تجيب عن اسئلة مهمة مثل اصابة واحد من توأمين متماثلين بالبول السكري دون اصابة الآخر. ويصيب مرض البول السكري الذي يؤدي الى الفشل الكلوي والازمات القلبية والعمى وتدمير الاعصاب نحو 135 مليون شخص في كافة ارجاء العالم ويتسبب في وفاة 8ر2 مليون شخص سنويا. ويقدر الخبراء ان يزيد عدد المرضى به الى 200 مليون مريض بحلول عام 2010.

تعليقات

تعليقات